حتى تحقيق الحرية والعدالة.. 26 سبتمبر مجيد

بمناسبة العيد الوطني الرابع والستين لثورة 26 سبتمبر 1962 الخالدة، تتوجه منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى كافة أبناء الشعب اليمني العظيم في الداخل والخارج، ممتلئين بآمال الحرية والتحرر، ومستحضرين إرادة الأحرار الأوائل الذين حطموا قيود الظلم والقهر والعبودية التي كانت تُمارس عليهم من قبل الإمامة الكهنوتية الظالمة، ممثلة بآل حميد الدين.

إن أولئك الأبطال الذين أوقدوا شعلة الحرية ليلة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م، قد ثاروا على الاستبداد، وأرسوا دعائم الحرية والجمهورية والكرامة الإنسانية.

وفي هذه المناسبة الوطنية العظيمة، فإن منظمة إرادة تبعث بأسمى عبارات التهنئة والإجلال لأسر وعائلات المختطفين والمخفيين قسرًا، وضحايا التعذيب، وأهالي من فقدوا أرواحهم تحت سياط الجلادين، وإلى الأبطال القابعين في زنازين القمع والظلم.

إن ما أصابكم هو في سبيل الله، ثم في سبيل دفع الظالم المجرم المتغطرس، في وجه شذاذ الآفاق القادمين من سراديب الملالي في طهران.

أنتم يا من ثرتم على البغي والإرهاب الحوثي الذي احتل المحافظات وعاث فيها أنواع الإرهاب الميليشياوي، نعم، أنتم يا من رفضتم إجرام الحوثي بحق المدنيين، ورفضتم عنجهية الإذلال.

إن صمودكم وصبركم أمام أعتى أشكال التنكيل والاضطهاد يمثل الامتداد الحقيقي لروح ثورة 26 سبتمبر الخالدة، والشعلة التي تنير درب النضال الوطني.

كما تبعث منظمة إرادة، من أروقة الأمم المتحدة في جنيف، برسالة أمل ملؤها الثقة بالعدالة؛ إن عتمة الزنازين وليل الاستبداد، مهما طال، فهو إلى الزوال، وإن فجر الحرية والكرامة قادم لا محالة.

إن التضحيات التي يقدمها الأحرار اليوم هي الجسر الذي ستعبر عليه أجيال اليمن نحو دولة العدالة وسيادة القانون.

وإننا في منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري نؤكد للشعب اليمني ولجميع الضحايا وأسرهم التزامنا الثابت بمواصلة العمل بكل إصرار على رصد وتوثيق الجرائم، وحفظ الأدلة، وملاحقة مرتكبي الانتهاكات والمتورطين فيها، وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب.سواء كان ذلك بالقانون اليمني، أو أمام المحاكم والآليات الدولية، أو بالطرق الأخرى التي تفهمونها.

معاهدين إياكم ألا نهدأ حتى ينال كل معتقل حريته، ويُكشف عن مصير كل مخفي، وتتحقق العدالة والإنصاف الكامل للضحايا، والسعي المتواصل لمنع الإفلات من العقاب.

وفي هذه المناسبة الوطنية، تتوجه منظمة إرادة بنداء عاجل إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والمجتمع الدولي بأكمله، ندعوهم فيه إلى الاستجابة لضمير الإنسانية، والخروج من دائرة الصمت تجاه الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها اليمنيون، وتجاه التصعيد الإرهابي الحوثي الأخير في محافظات تعز والحديدة ومأرب.

واستمرار آلة القتل وآلة الاعتقالات، ونطالبكم بالضغط الحقيقي والجاد لإيقاف جرائم التعذيب والاعتقال التعسفي، والإطلاق الفوري وغير المشروط لجميع المختطفين والمخفيين قسرًا، ودعم مسارات المحاسبة التي تضمن محاكمة الجناة، وعدم تغليب المصالح السياسية على حساب حقوق وكرامة الإنسان اليمني.

الحرية للمختطفين والمخفيين قسرًا.. والشفاء والكرامة لضحايا التعذيب.. وكل عام وأنتم بألف ألف خير.

صادر عن:

منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري

السبت 26 سبتمبر 2026

جنيف سويسرا