مسرحية الحوثيين “خلية التجسس”: إرهاب ممنهج وتلفيق مفضوح ضد المدنيين
تستنكر منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأشد العبارات إقدام ميليشيا الحوثي الإرهابية على بث مشاهد تمثيلية لما أسمته “اعترافات خلية تجسسية”، والتي ضمت مواطنين مدنيين أبرياء تم اختطافهم وإخفاؤهم قسرياً لشهور طويلة، وتعريضهم لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي لانتزاع أقوال ملفقة لا صلة لها بالواقع.
إن ما عرضته الميليشيا يمثل انحداراً أخلاقياً وقانونياً، وفجوراً في الخصومة يتجلى في استغلال الحالة الصحية للشيخ عماد شايع محمد، وتقديم الشيخ عماد كعنصر أمني “خارق” هو استخفاف بالعقل البشري؛ فالشيخ يعاني من شلل نصفي إثر إصابة قديمة في العنق، وهو عاجز تماماً عن الحركة أو خدمة نفسه، فكيف لشخص في حالته الصحية أن يقوم بمهام تجسسية معقدة؟
إن موقف المختطف في الفيديو وهو يقرأ من شاشة تلقين (Autocue) أعدها المحققون، وبجروح غائرة في الروح والجسد، يفضح زيف هذه الادعاءات وكذلك هو الحال مع بقية المختطفين.
كما إن استهداف الشيخ عماد هو استهداف مباشر لمشايخ محافظة ريمة (بني العيد)، ورسالة إرهاب واضحة لكل الوجهاء بأن مصير من يتواصل مع أقاربه أو أبناء محافظته في مناطق الشرعية هو “القمع” أو “الإعدام” بتهم جاهزة ومعلبة.
لقد رصدت منظمة إرادة تخبطاً حوثياً فاضحاً، حيث قامت الميليشيا، بالتزامن مع عقد جلسات بث “الاعترافات المفبركة”، باستقبال شقيقه الشيخ عنان شايع في محاولة لامتصاص الغضب القبلي، مما يؤكد أن الملف سياسي وانتقامي وليس أمنياً.
كما أن انتزاع الاعترافات تحت التعذيب لا يُعتد به بتاتاً.
الضحايا الظاهرين في العرض المسرحي وهم:•
(عبدالرحمن عادل عبدالرحمن• فاروق علي راجح• عماد شايع محمد• المسن علي مثنى ناصر)
جميعهم خضعوا لظروف إخفاء قسري مريرة، وما ظهر من تقطيع في حديثهم وعدم ترابط منطقي يثبت تعرضهم لضغوط هائلة وتهديدات بالتنكيل بهم وأسرهم لقول ما يُملى عليهم.
إن محاولة الميليشيا الحوثية ربط هؤلاء البسطاء بأجهزة استخبارات دولية (سعودية، أمريكية، إسرائيلية) هي أسطوانة مشروخة تستخدمها لتبرير جرائمها أمام الرأي العام في مناطق سيطرتها، ومحاولة بائسة لصناعة انتصارات أمنية وهمية من دماء ومعاناة المدنيين المشلولين والمسنين.
تطالب منظمة إرادة المجتمع الدولي والمبعوث الأممي بالتدخل الفوري لإيقاف هذه الفبركة وسرعة إطلاق سراح جميع المختطفين وإلغاء جميع قرارات المحاكمات الحوثية الهزلية التي تفتقر لأدنى معايير العدالة.
تؤكد منظمة إرادة أن هذه “الاعترافات” لا قيمة قانونية لها كونها انتُزعت تحت الإكراه، وتُعد دليلاً إضافياً على إجرام الميليشيا الحوثية وغطرستها، واستخدامها للقضاء والإعلام كأدوات للقتل والتشهير.
تدعو منظمة إرادة كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية لإدانة هذا التوظيف القمعي لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والمدنيين الأبرياء في الصراعات السياسية.
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري 1 مايو 2026 – الجمهورية اليمنية



