في اليمن… قد تكون الكلمة الحرة سببًا للاعتقال أو القتل
تُحيي منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري اليوم العالمي لحرية الصحافة، في وقتٍ تعيش فيه الصحافة اليمنية واحدة من أحلك مراحلها وأكثرها قمعًا ودموية، حيث تحولت الكلمة الحرة إلى تهمة، وأصبح الصحفيون والناشطون أهدافًا مباشرة للاختطاف والتعذيب والإخفاء القسري والقتل.
لقد ارتكبت ميليشيا الحوثي خلال السنوات الماضية انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين والإعلاميين، شملت اقتحام المؤسسات الإعلامية، واختطاف الصحفيين وإخفاءهم قسرًا، وتعذيبهم داخل المعتقلات، وإصدار أحكام جائرة بحقهم، في محاولة لإسكات الحقيقة وإرهاب كل صوت حر.
تؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري أن واقع الصحافة في اليمن يكشف بوضوح أن كل من يقول كلمة حق، أو يوثق جريمة، أو ينقل معاناة المواطنين، يصبح مهددًا بالملاحقة أو السجن أو التصفية الجسدية.
لقد أصبحت الكاميرا هدفًا، والقلم جريمة، والحقيقة خطرًا يواجهه الصحفي اليمني كل يوم، خصوصًا في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي التي تمارس القمع المنظم ضد الصحفيين والناشطين وكل أصحاب الرأي الحر.
ترى منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري أن استهداف الصحفيين يمثل انتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق الدولية الضامنة لحرية الرأي والتعبير، ويكشف حجم الانهيار الحقوقي الذي تعيشه اليمن في ظل استمرار الإفلات من العقاب.
تحمّل منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين والإعلاميين، وتدعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية إلى اتخاذ موقف جاد لحماية الصحفيين في اليمن، والعمل على محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات.
كما تعبّر منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري عن تضامنها الكامل مع جميع الصحفيين اليمنيين الذين يواصلون أداء رسالتهم رغم المخاطر والانتهاكات، وتؤكد أن الحقيقة ستبقى أقوى من القمع، وأن صوت الحرية لا يمكن إسكاته مهما اشتد البطش.
الرحمة للشهداء الصحفيين، والحرية للمختطفين والمخفيين قسرًا، والعدالة لكل الضحايا.
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري – الأربعاء 6 مايو 2026 – الجمهورية اليمنية