مقتل الشاب عبدالرحمن العليمي بسبب التمييز العنصري في عدن

تدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأشد العبارات جريمة القتل الوحشية التي تعرض لها الشاب عبدالرحمن عبدالجليل العليمي، أحد أبناء محافظة تعز، إثر تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي مروع داخل سجون تابعة لقوات الأمن الخاصة والأمن الوطني في مدينة عدن، في واقعة تعكس استمرار نهج التمييز العنصري و المناطقي المقيت الذي يهدد النسيج الاجتماعي.

بدأت فصول المأساة في الأول من أبريل 2026، بعد مغادرة الضحية وهو أب لخمسة أطفال لمحافظة تعز متجهاً لعدن لطلب الرزق ومساعدة أقاربه، ليتم اختطافه واحتجازه أولاً في سجن القطاع الثامن بالشيخ عثمان تحت إدارة المدعو ناصر الدهشلي الملقب بـ “الشيطان”- ظهر الضحية في مقطع فيديو مسرب وهو في حالة صحية منهارة وآثار التعذيب تغطي جسده، قبل أن يتم نقله إلى سجن معسكر الصولبان الذي يقوده المدعو جلال الربيعي، ليعلن لاحقاً عن وفاته جثةً هامدة نتيجة التنكيل الذي تعرض له خلف القضبان.

إن هذه الجريمة ليست مجرد تجاوز فردي، بل هي نتيجة مباشرة لسياسة التمييز العنصري التي تمارسها تشكيلات مسلحة تعمل خارج إطار القانون، وما يثير الاستهجان والقلق الحقوقي هو قيام وزارة الداخلية بإعادة تدوير وتعطيل المساءلة للمدعو جلال الربيعي بتعيينه في منصب قيادي رغم سجله الحافل بالانتهاكات الجسيمة في معتقلات سرية سابقة، مما يعزز سياسة الإفلات من العقاب ويجعل من المؤسسات الأمنية غطاءً لممارسات المليشيا.

تضم منظمة إرادة صوتها إلى أسرة الضحية في نداءاتها العاجلة الموجهة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي والنائب العام ووزيري العدل والداخلية، وتطالب بفتح تحقيق شفاف ومستقل يكشف ملابسات تصفية الشاب العليمي وإخضاع جميع المتورطين للمحاكمة العادلة، مع ضرورة عزل القيادات المتورطة وإغلاق كافة مراكز الاحتجاز غير القانونية التي تدار بعيداً عن رقابة القضاء والنيابة العامة.

إن تكرار هذه الجرائم الممنهجة ضد أبناء المحافظات الشمالية في عدن يضع مجلس القيادة الرئاسي أمام مسؤولية تاريخية وقانونية لإنهاء حالة الفوضى الأمنية وإعادة الاعتبار لهيبة الدولة وحماية حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية لكل اليمنيين دون تمييز أو ترهيب.

صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري – 5 أبريل 2026 – الجمهورية اليمنية