قضاءُ الحوثيين ينفيُ الطفلِ مالك الحبيشي ويختطفُ جدِّه رهينةً في إب
تابعت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، باستنكارٍ واستياءٍ شديدين، الجريمةَ النكراء التي ارتكبها قاضي الميليشيا الحوثية المدعو “عبدالرحيم العبيدي”، والمعيَّن من قبل ميليشيا الحوثي رئيسًا لمحكمة غرب إب، بحق الطفل مالك الحبيشي وأسرته، بنفي الطفل وسجن الجد وتشريد الأسرة.
إن ما حدث يتجاوز حدود “الفساد القضائي” ليصل إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية والانتهاك الصارخ لاتفاقية حقوق الطفل الدولية.
إن استغلال النفوذ لقمع الطفولة إرهابٌ لم يحدث في أي مكان بالعالم، حيث بدأت المأساة بمشاجرة أطفال اعتيادية بين الطفل “مالك الحبيشي” ونجل القاضي الحوثي، وبدلًا من أن يكون القاضي حكمًا عدلًا، تحوّل إلى خصمٍ فاجرٍ مستخدمًا سلطته لقمع الأسرة بالكامل.
لقد أمر القاضي الحوثي بسجن والد الطفل دون أي مسوغ قانوني، وقام بإغلاق المحلات التجارية لمواطنين حاولوا التدخل للصلح، في سلوكٍ عصابات لا يمتّ لمؤسسات القضاء بصلة.
• كما حكم بالنفي (التهجير القسري) على طفل في العاشرة من عمره، في سابقةٍ هي “أغرب من الخيال”.
حيث أصدر القاضي الحوثي عبدالرحيم العبيدي حكمًا غير قانوني يقضي بنفي الطفل “مالك” من مدينة إب مقابل الإفراج عن والده، وهو ما يعد جريمة تهجير قسري وتشتيتًا للنسيج الأسري.
ولم يكتفِ القاضي بذلك، بل عاد ليعتقل الجد المسن كرهينة، في صورةٍ تجسد أبشع أنواع الإرهاب الفكري والجسدي ضد المدنيين.
إن منظمة إرادة، وهي توثق هذه الجريمة الجسيمة، تؤكد أن عدالة الميليشيا الحوثية، تحت ما يسمى “بالقضاء” في مناطق سيطرة الحوثيين، ليست سوى سوطٍ للتعذيب وأداةٍ للانتقام السلالي والتمييز العنصري والمناطقي، حيث تُسخَّر المحاكم لإذلال المواطنين وتصفية الحسابات الشخصية.
تُعدّ هذه الأعمال جريمةً مركبة؛ فاعتقال الجد والوالد كرهائن مقابل فعلٍ منسوبٍ لطفل هو “عقاب جماعي” محرَّم دوليًا، وجريمة اختطاف متكاملة الأركان، أضف إلى ذلك أن الطفل حدثٌ تحت سن البلوغ.
منظمة إرادة تطالب المفوضية السامية لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة بالوقوف أمام جرائم القاضي الحوثي المدعو “عبدالرحيم العبيدي”، والضغط على ميليشيا الحوثي للإفراج الفوري عن كافة المعتقلين من أسرة الحبيشي وردّ اعتبارهم.
إن صمت المجتمع الدولي عن هذه الممارسات الحوثية “النازية” يشجع قادة الميليشيا الإرهابية الحوثية على الاستمرار في تحويل حياة اليمنيين إلى جحيم، واستخدام القضاء وسيلةً للتهجير والتنكيل بالمدنيين.
صادر عن: منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري1 مايو 2026 – الجمهورية اليمنية
