معتقلات الحوثي السرية على طاولة الأمم المتحدة
في إطار حراكها الحقوقي المكثف والمستمر على هامش أعمال الدورة الـ 62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، عقد وفد منظمة “إرادة” لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، برئاسة الشيخ جمال المعمري، اجتماعاً مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري. في قصر الأمم المتحدة وقد كرس الاجتماع لمناقشة ملف الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها مليشيا الحوثي في اليمن، حيث سلّم رئيس منظمة “إرادة” الفريق الأممي تقريراً توثيقياً حول واقع السجون السرية وما يعانيه المخفيون قسراً .
وتضمن هذا التقرير خريطة دقيقة وتفاصيل معمقة حول احد معتقلات الحوثي السرية التي يرزح بداخلها 752 مختطفاً ومخفياً قسراً في ظروف لا إنسانية قاسية.
وقد شدد رئيس منظمة “إرادة” خلال اللقاء على ضرورة الانتقال إلى مرحلة المساءلة الدولية، مؤكداً استمرار المنظمة بالشراكة مع المركز اليمني في بناء قاعدة بيانات دقيقة تضم أسماء المشرفين والضباط والمحققين المتورطين في جرائم التعذيب، وكخطوة استراتيجية لملاحقتهم قضائياً على المستويين المحلي والدولي لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
كما استعرض الاجتماع ظاهرة تحويل مليشيا الحوثي للمنازل والمؤسسات العامة إلى سجون سرية تابعة لأجهزتها الأمنية، بما فيها الأمن القومي والسياسي والوقائي، مع تقديم أدلة دامغة على التعذيب الممنهج الذي أفضى إلى وفاة مئات الضحايا خلف القضبان.
ومن جانبهم، أعرب أعضاء الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي عن بالغ تقديرهم للدور الاستثنائي الذي تضطلع به منظمة “إرادة” لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، وللجهود التي يقودها رئيسها الشيخ جمال المعمري في توثيق الانتهاكات وكشف الحقيقة والدفاع عن ضحايا الاختفاء القسري.وأشار الفريق إلى أن التجربة الشخصية التي مرّ بها الشيخ جمال المعمري، بوصفه أحد ضحايا الإخفاء القسري والتعذيب الوحشي، لم تكسر إرادته، بل شكّلت دافعًا قويًا لتحويل معاناته إلى رسالة حقوقية وإنسانية، كرّس من خلالها جهوده للمطالبة بمساءلة الجناة، وإنصاف الضحايا، وتحقيق العدالة للمخفيين قسرًا وأسرهم .
وأكد فريق الاخفاء القسري أن التقارير المقدمة ستُدرج بصفة عاجلة ضمن تقارير المجلس الدولية، منوهاً بأن الفريق قد وجه مخاطبات رسمية عديدة لمليشيا الحوثي تطالبهم بالكشف الفوري عن مصير المخفيين في المعتقلات السرية وسرعة الإفراج عنهم.
وقد جددت منظمة “إرادة” لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري عهدها لضحايا الاختفاء القسري وذويهم بالمضي قدماً في هذا النضال الحقوقي، مؤكدة أنها لن تتوقف حتى تضمن تحرير كافة المختطفين من ظلمات المعتقلات وتقديم الجناة للعدالة الجنائية الدولية. كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه هذه المأساة التي تدمي الضمير الإنساني في اليمن.
صادر عن:منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري
جنيف، 30 يونيو 2026