إرادة تبحث مع البعثة الأمريكية في جنيف تطورات أوضاع حقوق الإنسان في اليمن

جنيف – سويسرا – 21 سبتمبر 2026

عقد رئيس منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، الشيخ جمال المعمري، لقاءً مع السيدة شاميس محمد ممثلة البعثة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة في جنيف، بمقر السفارة الأمريكية.وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، وأوضاع المعتقلين تعسفيًا والمختطفين والمخفيين قسرًا وضحايا التعذيب، إلى جانب التطورات الميدانية والإنسانية الأخيرة.

واستعرض رئيس منظمة إرادة الشيخ جمال المعمري الانتهاكات التي وثقتها المنظمة خلال التصعيد العسكري الحوثي الأخير في محافظتي تعز والحديدة، وما رافقه من قتل وإصابة مدنيين، وتهجير قسري ونزوح واسع، وتدمير للممتلكات والمنشآت المدنية، إضافة إلى استهداف مخيمات النازحين في محافظة مأرب بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وسلّم رئيس منظمة إرادة ممثلة البعثة الأمريكية ثلاثة تقارير حقوقية تتضمن نتائج الرصد والتوثيق وشهادات ومعلومات حول الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل ميليشيا الحوثي بحق المدنيين، وفي مقدمتها الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والتهجير القسري، وتجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، وتفجير المنازل.

كما تناول اللقاء استمرار اختطاف العاملين في المنظمات الإنسانية، وفرض القيود على أنشطتها ووصول المساعدات إلى مستحقيها، إلى جانب عمليات نهب المساعدات الإنسانية والاستيلاء عليها من قبل الحوثيين.واستعرضت منظمة إرادة التطورات الميدانية الأخيرة، كما تمت الإشارة إلى امتداد سيطرة ميليشيا الحوثي على أجزاء واسعة من الشريط الساحلي وصولًا إلى منطقة ذباب القريبة من مضيق باب المندب، وما رافق العمليات العسكرية من انتهاكات جسيمة، شملت قتل مدنيين، وانتهاكات بحق أشخاص خارج نطاق الأعمال القتالية، وتدمير ممتلكات ومنشآت مدنية في منطقة المخا وحيس والكدحة، وتهجير السكان قسرًا.

وحذرت منظمة إرادة من التداعيات الإنسانية والأمنية لهذا التصعيد، وما يمثله من تهديد للسلم والأمن الغذائي والأمن الإقليمي والدولي، والانتهاكات في المناطق المحاذية لمضيق باب المندب والممرات البحرية الدولية، مؤكدة ضرورة التحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها وضمان حماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي.

واستعرض رئيس منظمة إرادة جهود المنظمة في رصد وتوثيق الانتهاكات ومتابعة ملفات المعتقلين تعسفيًا والمختطفين والمخفيين قسرًا وضحايا التعذيب، منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014 وحتى اليوم.وأشار إلى استمرار العمل على تتبع مصير المخفيين قسرًا والمحتجزين في السجون ومراكز الاحتجاز السرية، وإعداد ملفات تفصيلية حول الانتهاكات ومرتكبيها، وحفظ الأدلة والشهادات بما يعزز فرص المساءلة القانونية ويمنع الإفلات من العقاب.

وأكد أن استمرار حالة «اللاحرب واللاسلم» طوال السنوات الماضية لم يضع حدًا لمعاناة المدنيين والانتهاكات، بل منح الخوثيين الوقت الكافي للإعداد العسكري، و«محاولات فرض تغيير مذهبي، وإعادة تشكيل الهوية الدينية والمذهبية للسكان، مشددًا على أن أي مسار للسلام يجب أن يضع حقوق الضحايا في صدارة أولوياته، وأن يشمل الإفراج عن المعتقلين والمختطفين دون قيدٍ أو شرط، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، وإنهاء تجنيد الأطفال وزراعة الألغام، وضمان حق الضحايا في العدالة والإنصاف وجبر الضرر ومحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.

وأكدت منظمة إرادة أنها ستواصل أعمال الرصد والتوثيق والدفاع عن حقوق الضحايا، والتعاون مع الآليات الدولية للأمم المتحدة، والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الحقوقية، بما يسهم في تعزيز المساءلة وإنصاف الضحايا وعدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.

صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري الثلاثاء 21 سبتمبر 2026 – جنيف – سويسرا