منظمة إرادة تناقش مع البعثة الدائمة لسويسرا مستجدات حقوق الإنسان في اليمن
جنيف – سويسرا – 22 سبتمبر 2026
التقت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري فريقًا من البعثة الدائمة لسويسرا لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، وجرى اللقاء في القاعة 4 – CONCORDIA بمبنى A بقصر الأمم المتحدة، واستعرض اللقاء مستجدات أوضاع حقوق الإنسان والتطورات الإنسانية والميدانية في اليمن.
وخلال اللقاء، قدمت منظمة إرادة إحاطة حول أبرز الانتهاكات التي رصدتها ووثقتها، ولا سيما ما ارتبط بالتصعيد العسكري الحوثي الأخير في محافظتي تعز والحديدة، وما أسفر عنه، وفق توثيق المنظمة، من سقوط مدنيين بين قتيل وجريح، وحالات نزوح وتهجير قسري، وأضرار طالت الممتلكات والمنشآت المدنية، إضافة إلى استهداف مخيمات النازحين في محافظة مأرب بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وسلّمت منظمة إرادة فريق البعثة السويسرية ثلاثة تقارير حقوقية تضمنت نتائج أعمال الرصد والتوثيق، وشهادات ومعلومات حول انتهاكات جسيمة قامت بها ميليشيا الحوثي، من بينها الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والتهجير القسري، وتجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، وتفجير المنازل، وضروب من الانتهاكات.
كما ناقشت منظمة إرادة أوضاع العاملين في المجال الإنساني، واستمرار حالات الاختطاف والقيود المفروضة على أنشطة المنظمات الإنسانية ووصول المساعدات إلى مستحقيها، فضلًا عما وثقته من حالات نهب واستيلاء على المساعدات الإنسانية.
واستعرضت منظمة إرادة التطورات الميدانية في المناطق الساحلية، مشيرة إلى امتداد سيطرة الحوثيين على أجزاء من الشريط الساحلي وصولًا إلى منطقة ذباب القريبة من مضيق باب المندب، وما وثقته من انتهاكات رافقت العمليات العسكرية في مناطق المخا وحيس والكدحة، شملت سقوط مدنيين، وانتهاكات بحق أشخاص خارج نطاق الأعمال القتالية، وتدمير ممتلكات ومنشآت مدنية، وتهجير السكان من مناطقهم.
وحذرت منظمة إرادة من التداعيات الإنسانية والأمنية لاستمرار التصعيد، خصوصًا في المناطق المحاذية لمضيق باب المندب والممرات البحرية الدولية، وما قد يترتب عليه من مخاطر على المدنيين والأمن الغذائي والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدة أهمية التحقيق في الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها وضمان حماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي.
كما استعرضت المنظمة جهودها في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ومتابعة ملفات المعتقلين تعسفيًا والمختطفين والمخفيين قسرًا وضحايا التعذيب، منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014 وحتى اليوم.
وأوضحت استمرار عملها على تتبع مصير المخفيين قسرًا والمحتجزين في السجون ومراكز الاحتجاز السرية، وجمع وحفظ الأدلة والشهادات، وإعداد ملفات تفصيلية بشأن الانتهاكات والمسؤولين عنها، بما يدعم جهود المساءلة القانونية ومكافحة الإفلات من العقاب.
وأكدت منظمة إرادة أن استمرار حالة «اللاحرب واللاسلم» خلال السنوات الماضية لم يضع حدًا لمعاناة المدنيين والانتهاكات، بل منح الحوثيين مزيدًا من الوقت للإعداد العسكري، إلى جانب ما ترصده المنظمة من محاولات لفرض تغييرات مذهبية وإعادة تشكيل الهوية الدينية والمذهبية للسكان في مناطق سيطرتهم.
وشددت المنظمة على ضرورة أن تضع أي عملية سلام حقوق الضحايا في مقدمة أولوياتها، بما يشمل الإفراج عن المعتقلين والمختطفين دون قيد أو شرط، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، وإنهاء تجنيد الأطفال وزراعة الألغام، وضمان حقوق الضحايا في العدالة والإنصاف وجبر الضرر، ومساءلة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
في ختام اللقاء، أكدت منظمة إرادة استمرارها في أعمال الرصد والتوثيق والدفاع عن حقوق الضحايا، وتعزيز تعاونها مع آليات الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الحقوقية، بما يدعم جهود المساءلة والعدالة ويحد من الإفلات من العقاب.
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 – جنيف – سويسرا
