أمٌّ تحمل جثمان ابنتها التي قتلتها ميليشيا الحوثي في تعز وسط الحصار والصمت الدولي.
منظمة إرادة تدين مقتل معلمة ووالدها بقصف حوثي في تعز وتطالب بمحاسبة الجناة
تدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأشد العبارات جريمة مقتل معلمة القرآن الكريم (مشيرة) ووالدها (محمد قاسم علي)، جراء قصف استهدف منزل أسرتهما، اليوم الأربعاء، في مديرية صبر الموادم بمحافظة تعز، وتحمّل ميليشيات الحوثي الإرهابية المسؤولية عن هذه الجريمة التي تمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة وقواعد القانون الدولي الإنساني.
https://youtu.be/rjVaXUKb3G8?si=lRUILPjXE4-hLtSw
وتؤكد المنظمة أن مشهد الأم وهي تحمل جثمان ابنتها يجسد مأساة المدنيين في تعز، الذين يواجهون القصف والحصار والانتهاكات المستمرة، وسط عجز دولي عن توفير الحماية ووضع حد للإفلات من العقاب.وتعتبر منظمة إرادة أن تعمد استهداف المدنيين ومنازلهم قد يشكل جريمة حرب، وأن الانتهاكات الواسعة أو المنهجية ضد السكان المدنيين قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية متى توافرت أركانها القانونية، ما يستوجب تحقيقًا مستقلًا ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتطالب المنظمة الحكومة اليمنية الشرعية بتحمل مسؤولياتها الوطنية في حماية المدنيين، والعمل الجاد لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، وفك الحصار عن تعز، وتوثيق الجرائم وملاحقة مرتكبيها عبر المسارات القانونية المتاحة.
كما تدعو الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الهجمات على المدنيين، وإنهاء الحصار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم التحقيقات المستقلة وتحقيق العدالة للضحايا.
وتستنكر منظمة إرادة ازدواجية الخطاب الحوثي الذي يرفع شعارات نصرة الشعب الفلسطيني، بينما تتواصل الانتهاكات بحق المدنيين اليمنيين، مؤكدة أن حقوق الإنسان لا تتجزأ، وأن الدفاع عن أي قضية عادلة لا يبرر قتل الأبرياء أو انتهاك حقوقهم.
وتشدد المنظمة على ضرورة الكشف عن ملابسات الجريمة، وحفظ الأدلة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنصاف أسرة الضحيتين وجبر ضررها، مؤكدة استمرار جهودها في رصد الانتهاكات وتوثيقها ومناصرة الضحايا.
إن أمًّا تحمل جثمان ابنتها ليست مجرد صورة مأساوية، بل صرخة في وجه عالم يكتفي بالمشاهدة. ودماء مشيرة ووالدها لن تسقط بالتقادم، ولن تمحوها الشعارات أو المواقف السياسية.
اثنا عشر عامًا من المعاناة تكفي. تعز لا تستحق مزيدًا من الدماء، واليمنيون ليسوا أرقامًا في نشرات الحرب.****لا لاستهداف المدنيين، لا للحصار، لا للإفلات من العقاب.
صادر عن:
منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري الأربعاء 21 أكتوبر 2026

