محمد الهدار ضحية تعذيب حتى الموت في سجون ميليشيا الحوثي
تدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأشد العبارات الجريمة النكراء التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي الإرهابية، والتي أودت بحياة الشاب “محمد أحمد الهدار” (من سكان منطقة عزة بمديرية البيضاء، محافظة البيضاء) داخل السجن المركزي في محافظة البيضاء، وذلك بعد أن تعرض لصنوف التعذيب الممنهج والوحشي على مدار أكثر من شهر منذ تاريخ اختطافه
.إن المعاينة الأولية لجثمان الضحية وما أظهرته الصور والتقارير الموثقة تكشف عن هول الفظائع وسادية الجناة؛ فقد ظهر جثمان الشهيد الهدار مثخناً بآثار التعذيب المروعة، بما في ذلك كسر في الأنف وكسور متعددة في الأضلاع، مما يثبت بشكل قاطع أن الميليشيا تعمدت تصفيته جسدياً خارج إطار القانون عبر استخدام أبشع وسائل التعذيب الممنهج.
ووفقاً للمعلومات والمصادر الميدانية التي وثقتها منظمتنا، فقد شارك وأشرف بشكل مباشر على هذه الجريمة البشعة القيادي الحوثي المدعو (( مطلوب عبده عيدروس السيد )) برفقة عناصر حوثية أخرى من محافظة صعدة.
إن تورط قيادات وعناصر محددة في ارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن التعذيب حتى الموت هو سياسة ممنهجة ومقررة لدى ميليشيا الحوثي، وليست حوادث فردية، وهي امتداد لسجل أسود ودموي ترتكبه الميليشيا بحق المختطفين والمعتقلين في سجونها السرية والعلنية.
ان سجون ميليشيا الحوثي تشهد بانتظام ممارسات قاسية تنتهك أبسط القوانين والأعراف الإنسانية، تشمل التعذيب الممنهج، والإخفاء القسري، والمنع من الرعاية الطبية، مما أودى بحياة العشرات من المعتقلين تحتوطن التعذيب أو نتيجة لتدهور حالتهم الصحية جراء ظروف الاعتقال اللاإنسانية.
إن منظمة إرادة، التي أخذت على عاتقها رصد وتوثيق الانتهاكات الجسيمة وملاحقة مرتكبيها لضمان عدم الإفلات من العقاب، تؤكد أن هذه الجريمة ترقى إلى مستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وتأتي في ظل تصاعد مقلق ومخيف لحالات الوفاة تحت التعذيب داخل معتقلات الميليشيا الحوثية.
وعليه، فإن منظمة إرادة تحمّل ميليشيا الحوثي المسؤولية الجنائية والقانونية الكاملة عن مقتل الشاب محمد أحمد الهدار، وعن كافة الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق آلاف المختطفين والمخفيين قسراً في سجونها.
كما تطالب منظمة إرادة بالعمل الفوري على ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة الدموية وفي مقدمتهم المدعو مطلوب عبده وكل من شارك وتورط في تعذيب الضحية حتى الموت، وضم ملفاتهم إلى قائمة المجرمين والمحققين المطلوبين للعدالة المحلية والدولية.
كما تدعو منظمة إرادة المجتمع الدولي والمبعوث الأممي إلى اليمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان للخروج عن دائرة الصمت، وإدانة هذه الانتهاكات المستمرة، والضغط الجاد على الميليشيا لوقف جرائم التعذيب والإخفاء القسري، وفتح سجونها للجان تحقيق دولية مستقلة.
وتؤكد المنظمة أن دماء الشهيد محمد الهدار وكل ضحايا التعذيب لن تذهب سدى، وأنها ستواصل توثيق هذه الجرائم بدقة لضمان محاسبة كل متورط في إزهاق أرواح الأبرياء وامتهان كرامتهم، وضمان ألا يفلت المجرمون من العقاب.
صادر عن:منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري
الثلاثاء 28-7-2026 الجمهورية اليمنبة



