معرض صور في ساحة الأمم المتحدة بجنيف يوثق انتهاكات حوثية بحق المدنيين في اليمن
جنيف – سويسرا
16 سبتمبر/أيلول 2026 في خطوة حقوقية تهدف إلى إيصال أصوات الضحايا اليمنيين إلى المجتمع الدولي، أقامت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، بالتعاون مع المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2026، معرضًا للصور في ساحة الأمم المتحدة بمدينة جنيف، أمام نصب الكرسي المكسور (Broken Chair)، لتوثيق جانب من الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في اليمن، بحسب المواد التوثيقية التي قدمها المنظمون.
ويأتي تنظيم المعرض في أحد أبرز المواقع الرمزية المرتبطة بقضايا ضحايا العنف والألغام ومناهضة التعذيب، في محاولة لإيصال شهادات الضحايا ومعاناتهم مباشرة إلى المجتمع الدولي، ولفت أنظار الزائرين والمهتمين بحقوق الإنسان إلى التداعيات الإنسانية المستمرة للنزاع في اليمن.صور توثق معاناة المدنيين:
ضم المعرض عددًا كبيرًا من الصور والمواد التوثيقية المطبوعة بحجم A1، تناولت حالات وانتهاكات بحق مدنيين يمنيين على يد ميليشيا الحوثي الإرهابية.
وعُرضت المواد باللغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح للزائرين من مختلف الجنسيات والخلفيات الاطلاع على الحالات والملفات الحقوقية التي تناولها المعرض وركز المعرض على ستة ملفات رئيسية
أولًا: ضحايا الإخفاء القسري من الرجال والنساء:
وثقت االصور المعروضة حالات لأشخاص تعرضوا للإخفاء القسري وما زال مصيرهم مجهول حتى اليوم. يقبعون في معتقلات الحوثي السرية .امثال يحي صالح العيزري وفوزي عبيد وعماد الطالبي واسماعيل الرمادي وعلي احمد فلات واحمد محمد الزعكري والمختطفة فاطمة العرولي ومئات المخفيين في جهاز الامن والمخابرات الحوثية.
وسلط المعرض الضوء على المعاناة التي تعيشها أسر المختفين، في ظل غياب المعلومات المتعلقة بأماكن وجودهم ومصيرهم، وما يترتب على ذلك من آثار إنسانية ونفسية واجتماعية ممتدة
ثانيًا: ضحايا التعذيب وسوء المعاملة:
استعرض المعرض حالات لضحايا تعرضوا للتعذيب، حتى الموت امثال المختطفين مسعود البكيلي وصبري الحكيمي ومحمد خماش ومحمد النسيم ومحمد طفيان واخرين.
كما تناولت المواد الآثار الجسدية والنفسية التي تخلّفها ممارسات التعذيب وسوء المعاملة القاسية على المعتقلين وذويهم، وما تمثله هذه الممارسات من انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية للإنسان.
ثالثًا: ضحايا الألغام:
خصص المعرض مساحة لتوثيق ضحايا الألغام، وإبراز الخطر المستمر الذي تمثله الألغام ومخلفات الحرب على حياة المدنيين في اليمن.
وتناولت المواد المعروضة حالات إلإعاقة، إلى جانب الآثار التي تتركها الألغام على حياة الأسر والمجتمعات المحلية، ولا سيما في المناطق السكنية والزراعية وممرات المدنيين. امثال الضحية عبد الواحد وافي
رابعًا: ضحايا الطفولة:
تطرق المعرض إلى الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال على أيدي عناصر الميليشيا الحوثية، بما في ذلك حالات اختطاف واحتجاز أطفال دون سن البلوغ أمثال الطفل محمد المشدلي والطفل حسين البرق والطفل محمد الطيابي مازل هؤلاء الأطفال محتجزين منذ سنوات، فيما تجاوزت مدة احتجاز بعض الأطفال سبع سنوات.
وسلط المعرض الضوء على الآثار الإنسانية والنفسية والاجتماعية التي يمكن أن يتعرض لها الأطفال نتيجة الاختطاف والاحتجاز، في محاولة لإبراز حجم المعاناة التي طالت واحدة من أكثر الفئات هشاشة في المجتمع اليمني
خامسًا: تفجير المنازل وتدمير الممتلكات:
عرضت الصور حالات توثق تفجير وتدمير منازل في عدد من المحافظات اليمنية، وما ترتب على ذلك من فقدان أسر لمساكنها وممتلكاتها.
كما أبرزت المواد الآثار الإنسانية والاجتماعية لهذه الممارسات، بما في ذلك النزوح وفقدان مصادر الاستقرار والمعيشة، وما يرافق ذلك من أعباء إضافية على الأسر المتضررة
سادسًا: زراعة الألغام وجهود نزعها:
تناول المعرض كذلك ملف زراعة الألغام ومخاطرها طويلة الأمد على المدنيين، إلى جانب الجهود الإنسانية الرامية إلى إزالة الألغام والتعامل مع آثارها.
وأشارت المواد التي قدمها المنظمون إلى أن ميليشيا الحوثي زرعت أعدادًا كبيرة من الألغام في مناطق مختلفة من اليمن، وقدرت تلك الأعداد بأكثر من مليون لغم، معتبرة أن هذه الألغام تشكل تهديدًا مستمرًا للمدنيين.
كما سلط المعرض الضوء على الجهود المبذولة لنزع الألغام، وفي مقدمة هذه الجهود مشروع مسام السعودي، الذي نزع اكثر من نصف مليون لغم، وما يرتبط بأعمال إزالة الألغام من إنقاذ للأرواح وحماية للمدنيين وإعادة فتح الطرق والمناطق المتضررة أمام السكان.
وأكد المنظمون أن غالبية ضحايا الألغام من المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وأن آثار الألغام لا تقتصر على الإصابات والوفيات والإعاقات، بل تمتد إلى تعطيل سبل العيش والتنقل والوصول إلى الأراضي الزراعية والخدمات الأساسية.
شرح مباشر للزائرين:
———————-
تولى الشيخ جمال المعمري، رئيس منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري ورئيس المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب، شرح محتويات المعرض للزائرين، مستعرضًا خلفيات عدد من الحالات المعروضة وطبيعة الانتهاكات التي تناولتها المواد التوثيقية، والآثار التي خلفتها على الضحايا وأسرهم.
كما قدم الدكتور مجيب، مسؤول العلاقات في منظمة إرادة، شروحات تفصيلية للزائرين حول الملفات الحقوقية والإنسانية التي تناولها المعرض، متناولًا جوانب من معاناة المدنيين اليمنيين والتداعيات الإنسانية والاجتماعية المترتبة على الانتهاكات التي وثقتها المواد المعروضة.رسالة من الضحايا إلى المجتمع الدولي:
لم يقتصر المعرض على عرض الصور، بل سعى إلى تحويل الحالات الفردية إلى شهادات حية تذكّر المجتمع الدولي بأن آثار الانتهاكات لا تنتهي بانتهاء الواقعة، وإنما تمتد إلى أسر الضحايا والمجتمعات المحلية لسنوات طويلة.
و إن إقامة المعرض في ساحة الأمم المتحدة بجنيف تهدف إلى منح الضحايا مساحة لإيصال أصواتهم إلى المؤسسات الدولية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الحقوقية، والتأكيد على ضرورة وضع حماية المدنيين ومساءلة مرتكبي الانتهاكات ضمن أولويات التعامل مع الملف اليمني.مطالب حقوقي
وفي ضوء الملفات التي تناولها المعرض، جددت الجهات المنظمة دعوتها إلى اتخاذ خطوات حقوقية وقانونية، من أبرزها:
1-الكشف عن مصير جميع المختفين قسرًا، وتمكين أسرهم من معرفة مصير ذويهم وأماكن وجودهم.
2- وقف جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة القاسية، والتحقيق الجاد في الادعاءات المتعلقة بها.
3- حماية المدنيين من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب.
4- تعزيز برامج نزع الألغام والتوعية بمخاطرها، وتوفير الدعم والرعاية لضحاياها، وأن زراعة الألغام عشوائياً في مناطق المدنيين جريمة حرب جسيمة بموجب القانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية ذات الصلة.
5- حماية الأطفال من الاختطاف والاحتجاز وسائر الانتهاكات المرتبطة بالنزاع.
6- حماية المنازل والممتلكات المدنية، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
7- توفير الرعاية الطبية والنفسية وبرامج التأهيل للضحايا والناجين وأسرهم.8- إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات الموثقة،
وملاحقة من قاموا بالانتهاكات قانونياً، وضمان حفظ الأدلة المتعلقة بها.9- ضمان المساءلة وجبر الضرر وإنصاف الضحايا، وفقًا للمعايير القانونية الدولية.
واختتم المعرض رسالته بالتأكيد على أن توثيق الانتهاكات يمثل خطوة أساسية في حفظ ذاكرة الضحايا، ومواجهة الإفلات من العقاب، وإبقاء معاناة المدنيين اليمنيين حاضرة أمام المجتمع الدولي، إلى حين تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
7- توفير الرعاة الطبية والنفسية وبرامج التأهيل للضحايا والناجين وأسرهم.8- إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات الموثقة، وملاحقة من قاموا بالانتهاكات قانونياً، وضمان حفظ الأدلة المتعلقة بها.9- ضمان المساءلة وجبر الضرر وإنصاف الضحايا، وفقًا للمعايير القانونية الدولية.واختتم المعرض رسالته بالتأكيد على أن توثيق الانتهاكات يمثل خطوة أساسية في حفظ ذاكرة الضحايا، ومواجهة الإفلات من العقاب، وإبقاء معاناة المدنيين اليمنيين حاضرة أمام المجتمع الدولي، إلى حين تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
شاهد
https://youtu.be/5j-CkUZPTLw?si=Xl9-xVwJSlBxvg5o



