إرادة تدين الاعتداءات الحوثية على السعودية وتحذر من المشروع الإيراني لزعزعة أمن المنطقة
بيان حقوقي
تدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأشد العبارات، وتستنكر بشدة، الاعتداءات التي نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية على أراضي المملكة العربية السعودية، وما تضمنته من استهداف للمدن والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، ولا سيما في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، بعدّ منتصف ليلة أمس السابع من سبتمبر 2026 وفق المعلومات الواردة للمنظمة, وقد أسفرت تلك الاعتداءات عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال, وتدين استهداف المدنيين وتتحمل ميليشيا الحوثي نتائج الاستهداف من وفيات ومصابين وإفزاع الامنين.
وتعتبر منظمة إرادة هذه الاعتداءات، أعمالاً إجرامية بالغة الخطورة تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، واستهتاراً متعمداً بحياة المدنيين، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة السكان، فضلاً عن كونها تصعيداً خطيراً يهدد استقرار المنطقة برمتها.
وتحمل منظمة إرادة ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات، وتطالبها بالوقف الفوري لاستهداف المدن والمنشآت والأعيان المدنية، وبالكف عن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وغيرها من الوسائل التي تعرض حياة المدنيين للخطر.
وتؤكد منظمة إرادة أن استهداف المدن والمناطق السكنية والمنشآت المدنية والاقتصادية، إلى جانب تهديد السفن التجارية وحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، يكشف عن نهج خطير يتجاوز حدود الصراع المحلي في اليمن، ويشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي ولحرية التجارة والملاحة الدولية.
وترفض منظمة إرادة بشكل قاطع تحويل البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية إلى ساحات للابتزاز السياسي والعسكري، أو استخدام أمن الملاحة العالمية وسيلة لتحقيق أهداف سياسية.
كما تدين منظمة إرادة أي أعمال إرهابية حوثية تستهدف السفن التجارية أو تهدد سلامة الطواقم المدنية أو تعرقل حركة التجارة والإمدادات الدولية, وأن هذه الأعمال تمثل تهديدا للأمن الغذائي لقرابة 2 مليار إنسان, وتهديد مصادر الطاقة لسكان اسيا وأوروبا وفي مقدمة هذه الدول المتضررة من الامن الغذائي اليمن والمحيط العربي والدول النامية في شرق أفريقيا وأسيا, وتزيد المعاناة وتعذيب المدنيين في معيشتهم.
كما تدين منظمة إرادة ما تعتبره دعماً إيرانياً متواصلاً لمليشيا الحوثي وغيرها من الجماعات المسلحة في المنطقة، وترى أن استمرار إمداد الجماعات المسلحة بالقدرات العسكرية والصاروخية والطائرات المسيّرة يساهم في إطالة أمد النزاعات ورفع مستوى التهديد الذي يواجه المدنيين ودول المنطقة.
وتحذر منظمة إرادة من خطورة الدور الذي تؤديه ايران في تأجيج الصراعات ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وترى أن استمرار هذا النهج يفاقم الأزمات الإنسانية والأمنية ويهدد استقرار الدول العربية، ويغذي دوامة العنف والاقتتال في الشرق الأوسط.
وتؤكد منظمة إرادة أن دعم الجماعات المسلحة وتسليحها واستخدامها كأذرع لتنفيذ أجندات إقليمية لا يمكن أن يكون بديلاً عن احترام سيادة الدول والقانون الدولي، وأن استمرار هذا النهج يهدد بتحويل المنطقة إلى ساحة مفتوحة للصراعات بالوكالة، بما يدفع المدنيين إلى تحمل الثمن الأكبر, وقد أدى هذا الدعم الإيراني للميليشيا الحوثية لجعل اليمن مستنقعا للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان, وارتكب الحوثيون من الجرائم ما يندى له جبين الإنسانية.
وتؤكد منظمة إرادة أن ما تقوم به مليشيا الحوثي من إطلاق للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، واستهداف للأعيان المدنية، وتهديد للملاحة الدولية، لا يمكن فصله عن بيئة الصراع الإقليمي التي تتغذى على الدعم الخارجي، كما تؤكد أن المدنيين في اليمن والمملكة العربية السعودية وسائر دول المنطقة هم المتضرر الأكبر من هذه السياسات والإرهاب الذي جاوز الحدود.
وفي هذا السياق، تشدد منظمة إرادة على رفضها المطلق لأي استهداف للمدنيين، أياً كانت الجهة التي تقف وراءه، وأياً كانت الذرائع أو المبررات التي تقدم لتسويغه، مؤكدة أن حياة المدنيين ليست هدفاً مشروعاً، وأن حماية السكان المدنيين التزام قانوني وأخلاقي لا يجوز التلاعب به.
كما تؤكد منظمة إرادة الحق المشروع للمملكة العربية السعودية، كسائر دول العالم، في حماية سيادتها ووحدة أراضيها وسكانها والمقيمين فيها والدفاع عن أمنها ومقدراتها، على أن يتم ذلك وفق أحكام القانون الدولي والقواعد المنظمة لاستخدام القوة وحماية المدنيين.
وتدعو منظمة إرادة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وعدم التعامل مع الاعتداءات الحوثية الإيرانية باعتبارها أحداثاً منفصلة أو عابرة، خصوصاً في ظل اتساع نطاق التهديد ليشمل إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتهديد خطوط الملاحة والتجارة الدولية، ومحاولات تعطيل حركة السفن والإمدادات.
وتحذر منظمة إرادة من أن استمرار هذه الأعمال قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة، من خلال تعطيل طرق التجارة الدولية، وتهديد سلاسل الإمداد، ورفع تكاليف النقل والغذاء والطاقة، بما قد ينعكس بصورة مباشرة على المدنيين في اليمن والمنطقة، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.
كما تحذر منظمة إرادة من أن استخدام التجويع أو عرقلة وصول الإمدادات الإنسانية أو التجارية إلى المدنيين كوسيلة للضغط أو العقاب يشكل انتهاكاً خطيراً للقواعد الإنسانية، وتدعو جميع الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات والإمدادات الضرورية للمدنيين دون عوائق.
وتطالب منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والدول المعنية، باتخاذ خطوات أكثر جدية وحزماً لوقف الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الدولية، والعمل على تجفيف مصادر تمويل وتسليح الجماعات المسلحة التي تهدد أمن المنطقة.
كما تطالب منظمة إرادة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في الاعتداءات التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية، وتحديد المسؤولين عن إصدار الأوامر وتنفيذ الهجمات، وملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والإنساني.
وتشدد منظمة إرادة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية وتهديد الملاحة الدولية، وعدم السماح بالإفلات من العقاب، أياً كانت الجهة التي ينتمي إليها المسؤولون أو الداعمون أو المنفذون.
وتؤكد منظمة إرادة أن صمت المجتمع الدولي أو الاكتفاء ببيانات الإدانة دون اتخاذ إجراءات فعالة من شأنه أن يشجع على استمرار هذه الانتهاكات وتوسيع نطاقها، وأن حماية المدنيين تتطلب موقفاً دولياً واضحاً وحازماً يضع حداً لاستهدافهم ويضمن احترام قواعد القانون الدولي.
إن منظمة إرادة إذ تدين بشدة الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية، فإنها تؤكد في الوقت ذاته أن موقفها ينطلق من مبدأ ثابت لا يتغير: حماية المدنيين ورفض استهدافهم، واحترام سيادة الدول، ورفض استخدام الجماعات المسلحة كأدوات لتنفيذ مشاريع إقليمية، ومحاسبة كل من ينتهك القانون الدولي.
وتحذر منظمة إرادة من أن استمرار التصعيد الحوثي المدعوم خارجياً، واستمرار استهداف المدن والمنشآت والأعيان المدنية، وتهديد الممرات البحرية الدولية، يمثل مساراً خطيراً قد يدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى والدمار، ويهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وتدعو منظمة إرادة إلى وقف فوري لهذه الاعتداءات، وحماية المدنيين، وتأمين الممرات التجارية والإنسانية، ووضع حد لتسليح وتمويل الجماعات المسلحة التي تهدد أمن المنطقة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات أمام الجهات القضائية المختصة.
وترسيخ مباديء لا حصانة لمن يستهدف المدنيين.ولا شرعية للإرهاب واستهداف الأعيان المدنية، ولا يجوز تحويل أمن المنطقة والممرات الدولية إلى رهينة للمشاريع السياسية والعسكرية.
إن حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات مسؤولية دولية لا تقبل التأجيل.
صادر عن : منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026- الجمهورية اليمنية

