منظمة إرادة: اتفاقات التبادل المنقوصة تكريس للإفلات من العقاب وشرعنه للانتهاكات
تابعت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري الأنباء الواردة حول التوصل إلى اتفاق للإفراج عن نحو 1750 محتجزاً من مختلف الأطراف معظمهم من القناصين والقتلة الحوثيين.
منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، وفي الوقت الذي ترقب وترحب فيه بأي خطوة تخفف من معاناة آلاف العائلات المكلومة, ترحب منظمة إرادة بأي انفراجه تؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين والمحتجزين وعودتهم إلى ذويهم، وتعتبر أن خروج أي مختطف من عتمة الزنازين هو انتصار للقيم الإنسانية.
إلا أن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري تؤكد أن العبرة تظل دائماً في التنفيذ الكامل والشفاف، بعيداً عن الانتقائية أو التسييس.
كما تعبر منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري عن بالغ خيبة أملها وأسفها لاستمرار سياسة الغموض وعدم الإفصاح عن مصير المئات من المخفيين قسراً الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى هذه اللحظة وبقاء الاف المختطفين في المعتقلات الحوثية سيئة الصيت.
إن تجاوز ملف المخفيين قسراً في جولات التفاوض، أو جعله مادة للمقايضة السياسية، هو طعنة في خاصرة العدالة والمواثيق الدولية، ونحمل الحكومة الشرعية والأمم المتحدة ومبعوثها لليمن المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن سلامة وحرية كل من غُيب خلف القضبان دون أثر.
كما تندد منظمة إرادة بأشد العبارات بما آل إليه مصير السياسي والمختطف الأستاذ محمد قحطان، وتعتبر أن الحديث عن تشكيل لجان للتحقق من مصيره بعد سنوات طويلة من الإخفاء المتعمد هو إقرار ضمني بالكارثة.
منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري نندد بجريمة قتل محمد قحطان تحت التعذيب، وتستنكر بشدة ما يتم تداوله عن وضع جثته أو تعرضها للتفجير ونسب ذلك لطيران التحالف، فتاريخ الحوثيين مليء بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فقد فجروا من قبل في صعدة بالمعتقلين في معتقل عكوان ونسبوه للقصف الجوي، ولدينا أدلة دامغة على الحوثيين بحالات مماثلة.
تعتبر منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري ما جرى جريمة حرب مضاعفة تفتقر لأدنى القيم الإنسانية والدينية، وتكشف عن وحشية مفرطة في التعامل مع الضحايا حتى بعد وفاتهم، ومتاجرة رخيصة يقوم بها الحوثيون.
تؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري على موقفها الثابت بضرورة إطلاق سراح كافة المختطفين والمحتجزين دون استثناء وفق قاعدة “الكل مقابل الكل”، وتشدد على أن أي اتفاق لا يشمل تصفير السجون وإغلاق المعتقلات السرية يظل ناقصاً ولا يلبي تطلعات الشعب اليمني في إنهاء هذا الملف الإنساني الشائك.
وتطالب منظمة إرادة المجتمع الدولي ومكتب المبعوث الأممي لليمن بالضغط الحقيقي للكشف عن مقابر الضحايا الذين قضوا تحت التعذيب، والكشف عن المخفيين قسراً، وضمان محاسبة الجناة، وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب تحت غطاء الصفقات السياسية.
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري15 مايو 2026