قناص الحوثيين يقتل الطفولة في تعز- بيان

تدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري بأشد العبارات جريمة القنص الوحشية التي أودت بحياة الطفل إبراهيم جلال أمين أمام باب مدرسته في مدينة تعز، اليوم الأحد 5 أبريل 2026، بعد أن استهدفه قناص تابع لمليشيا الحوثي الإرهابية برصاصة مباشرة في القلب في حي الصفاء بمنطقة كلابة، ما أدى إلى وفاته على الفور، في جريمة مروعة تعكس الاستهتار الكامل بحياة المدنيين، وتكشف بوضوح تعمد استهداف الأطفال حتى في محيط المدارس، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية الطفولة أثناء النزاعات المسلحة.

إن استهداف الطفل إبراهيم جلال أمين أثناء عودته من مدرسته برفقة شقيقته يمثل جريمة مكتملة الأركان، ويؤكد أن قناصة المليشيا يتعمدون تحويل الأحياء السكنية ومحيط المدارس إلى ساحات قتل مفتوحة، في سلوك إجرامي ممنهج يهدف إلى بث الرعب في أوساط السكان المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال، في مدينة تعز التي تتعرض منذ سنوات لحصار واستهداف مستمرين، في انحدار أخلاقي وإنساني غير مسبوق.

وتؤكد منظمة إرادة أن هذه الجريمة النكراء تأتي امتداداً لسلسلة طويلة من عمليات القنص التي طالت المدنيين في تعز، حيث أفادت مصادر محلية بإصابة امرأة في حادثة قنص منفصلة غربي المدينة، كما تعرضت شفاء حاتم للإصابة برصاصة قناص في منطقة جبل حبشي، بعد أيام من إصابة شقيقتها في المنطقة ذاتها، في مؤشر واضح على نمط متكرر من استهداف المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

كما أن قنص الطفل وقع بجوار شقيقته أثناء خروجهما من مدرسة خاصة قريبة من خط التماس في تبة الحرير بمنطقة كلابة، الأمر الذي يثير قلقاً بالغاً بشأن سلامة الطلاب، ويستوجب تحركاً عاجلاً لإخلاء المدارس الواقعة في مناطق الخطر وتأمين العملية التعليمية، حفاظاً على أرواح الأطفال الذين يتعرضون يومياً لخطر الموت أثناء ذهابهم إلى مدارسهم.

وتشير منظمة إرادة إلى أن الطفلة التي شهدت مقتل شقيقها أمام عينيها تعرضت لصدمة نفسية بالغة، وتحتاج إلى دعم نفسي عاجل ومتخصص، إذ لا يمكن تجاهل الآثار النفسية العميقة التي تتركها مثل هذه الجرائم على الأطفال، وما تسببه من معاناة طويلة الأمد تهدد سلامتهم النفسية ومستقبلهم.

تحمل منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما سبقها من جرائم مماثلة، وتؤكد أن استهداف الأطفال والطلاب يعد جريمة حرب تستوجب المساءلة الجنائية الدولية وعدم الإفلات من العقاب.

تطالب منظمة إرادة الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي والمبعوث الأممي إلى اليمن وجميع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحماية الطفولة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف جرائم القنص بحق المدنيين في تعز والضغط من أجل حماية الأطفال ومحيط المدارس وإرسال لجان تحقيق دولية مستقلة لتوثيق هذه الانتهاكات والعمل على محاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.

كما تطالب منظمة إرادة الحكومة الشرعية اليمنية بتحمل مسؤولياتها الوطنية والدستورية، والعمل بصورة عاجلة على حماية المدنيين في مدينة تعز، وتسريع جهود تحرير المناطق القابعة تحت احتلال الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران، بما يضمن إنهاء معاناة السكان ووقف جرائم القنص والاستهداف الممنهج للأطفال والنساء.

تدعو منظمة إرادة المنظمات الحقوقية ونشطاء حقوق الإنسان ووسائل الإعلام إلى تحرك جاد وفاعل لإدانة هذه الجريمة وتوثيق الانتهاكات المستمرة وفضح ممارسات استهداف الأطفال والعمل على ملاحقة قادة المليشيا وشبكاتها الداعمة وتجفيف مصادر الدعم التي تمكنها من الاستمرار في ارتكاب جرائمها بحق المدنيين الأبرياء.

إن دماء الطفل إبراهيم جلال أمين تمثل شاهداً جديداً على خطورة استمرار الصمت الدولي تجاه جرائم استهداف الأطفال في تعز، وتؤكد أن غياب المساءلة يشجع على تكرار هذه الانتهاكات ويجعل من حياة المدنيين وخاصة الأطفال عرضة للموت اليومي دون أي حماية. شاهد الحادثة في رابط اليوتيوب المرفق :

https://youtube.com/shorts/hJDUBTJRHzE?si=jXpHzG8AZLTEe3-3

صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري الآحد 5 إبريل 2026

الجمهورية اليمنية