مقتل وسام قائد جريمة اغتيال ممنهجة تستهدف الكفاءات الوطنية في عدن

تُدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأشد العبارات الجريمة النكراء التي ارتكبتها عناصر مسلحة في عدن بخطف وقتل المهندس وسام قائد، نائب المدير العام للصندوق الاجتماعي للتنمية، والقائم حاليًا بأعمال المدير التنفيذي للصندوق.

لقد أقدمت هذه العناصر، عصر اليوم، على اختطافه من أمام منزله في منطقة “إنماء” المكتظة بالسكان، في عملية غادرة انتهت بتصفيته جسديًا والتخلص من جثته. إن هذه الجريمة لا تمثل حادثة فردية، بل تأتي ضمن نمط ممنهج من التصفيات التي تستهدف الكفاءات الوطنية والكوادر الفاعلة في مسار بناء الدولة.شاهد الخاطفين القتلة https://youtu.be/idBP1J_jH4o?si=R424j69X33E11Rzs

وأيضا هذا : https://youtu.be/xWe8XHX0HIU?si=0urgDMhKNf63Ru4F

إن استهداف قيادات الصندوق الاجتماعي للتنمية يُعد استهدافًا مباشرًا لمشروع النهوض بالبلاد، لما يقوم به الصندوق من دور محوري في:• إعداد كوادر مؤهلة ضمن منظومة أكاديمية متطورة،• وصناعة جيل من قادة التنمية وصنّاع التغيير الإيجابي.

إن هذه العناصر مجهولة الهوية ظاهريًا في عدن، كانت تتحرك بأسلحة وسيارة معكّسة (مضللة)، في مشهد يستحيل مرورها عبر النقاط الأمنية دون تصاريح وتسهيلات وتنسيق مشترك، وهو ما يعزز الشبهات حول ارتباط هذه العناصر بجهات أمنية تعمل لصالح المجلس الانتقالي.

وتتسائل منظمة إرادة ما هو دور محافظ عدن مما يجري ؟

وانطلاقًا من ذلك، تطالب منظمة إرادة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول الراعية للمبادرة الخليجية بـ:ب

تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، واتخاذ إجراءات فورية للمساءلة والمحاكمة المباشرة لكل من يثبت تورطه، وعدم استثناء أحد من المشكوك فيهم سواء من القيادات الأمنية أو العسكرية سواءً اكانت تتبع المجلس الانتقالي أو خلية حوثية منسقة مع غيرهم، ومدى ارتباطهم ومسؤوليتهم الكاملة عن هذه الجريمة النكراء.

كما تطالب منظمة إرادة الأمم المتحدة بتصنيف العناصر المتورطة في هذه الانتهاكات ضمن قائمة مرتكبي جرائم الحرب، نظرًا لتورطهم في الاختطاف والتعذيب والتصفية الجسدية.

وتدعو منظمة إرادة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وإجراء تحقيق عاجل وشفاف، عن الوضع الأمني، حيث إن بعض المنتسبين للأجهزة الأمنية في عدن ما يزالون يدينون بالولاء للمجلس الانتقالي، بقيادة المدعو عيدروس الزبيدي، الأمر الذي يجعلهم طرفًا في الانتهاكات بدلًا من أن يكونوا جهة إنفاذ للقانون.

كما تدعو منظمة إرادة إلى موقف دولي حازم لحماية الكوادر التنموية والتعليمية من آلة الإرهاب التي حوّلت عدن إلى ساحة مفتوحة للتصفيات الجسدية، في ظل غياب مؤسسات الدولة وسيادة القانون، وهذا مؤسف أن تصبح عدن ميليشاوية، كما صنعاء، بدلًا من مؤسسات الدولة .إن دماء المهندس وسام قائد، ومن قبله الأستاذ عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النوارس، ستظل شاهدًا حيًا على حجم الانتهاكات التي تطال المدنيين في عدن ضمن قتل ممنهج وجرائم يندى لها الجبين .

تؤكد منظمة إرادة أنها مستمرة في متابعة وملاحقة لكل مرتكبي الانتهاكات حتى ينالوا جزاءهم العادل.

صادر عن: منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري

3 مايو 2026 – الجمهورية اليمنية