إحدى عشرة سنة على جريمة الاخفاء القسري بحق محمد قحطان- إرادة
إحدى عشرة سنة على جريمة إخفاء قسري مستمرة تُعد من أخطر الانتهاكات التي شهدها اليمن في تاريخه الحديث، حيث تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية إخفاء السياسي الأستاذ محمد قحطان، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني، واستخفاف فاضح بالقرارات الدولية، وإمعانٍ في انتهاك الحقوق الأساسية للإنسان.
-محمد قحطان يمثل شخصية سياسية بارزة لعبت دوراً محورياً في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ذلك المسار الذي شكل بارقة أمل لليمنيين نحو بناء دولة مدنية حديثة قائمة على الشراكة والتوافق، قبل أن تنقلب عليه المليشيا الحوثية وتجهض مخرجاته وتشن حربها على الشعب اليمني، وتستهدف رموزه السياسية، وفي مقدمتهم قحطان، في محاولة لإسكات صوت الحوار وتقويض المشروع الوطني.
لقد كان لقحطان حضور فاعل في العملية السياسية اليمنية، وإن استمرار تغييبِه طوال هذه السنوات يمثل استهدافاً متعمداً لنهج الحوار والتوافق، وإمعاناً في ممارسة الإرهاب السياسي الممنهج. كما أن تجاهل المليشيا لكافة الاعتبارات الإنسانية والسياسية، وعدم مراعاتها لسن الرجل ومكانته الوطنية، أو لمعاناة أسرته التي تعيش حالة من القلق والترقب منذ أكثر من أحد عشر عاماً، يعكس طبيعة هذه الجريمة المستمرة، ويؤكد أن استمرار الإخفاء القسري وصمة عار في جبين الضمير الإنساني.
إن ما يتعرض له المختطفون والمخفيون قسراً في سجون المليشيا الحوثية يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، ويشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وتبقى معاناة الأسر، وأنين الأمهات، وحرمان الأبناء من ذويهم، شاهداً حياً على حجم الألم الإنساني الناتج عن هذه الجرائم التي لن تندمل آثارها إلا بكشف مصير الضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها.
تضع منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والمبعوث الأممي إلى اليمن، أمام مسؤولياتهم التاريخية، إزاء استمرار المليشيا الحوثية في إخفاء محمد قحطان رغم شموله الصريح بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وهو ما يمثل استهتاراً واضحاً بالشرعية الدولية وتقويضاً مباشراً لكل جهود السلام.
كما تجدد منظمة إرادة تضامنها الكامل مع أسرة الأستاذ محمد قحطان، ومع جميع المختطفين والمخفيين قسراً، فقد مضت اكثر من 11 عاما على إسماعيل الرمادي وعماد الطالبي وشكيب علان ويحي العيزري وفوزي عبيد والمىات من المخفيين قسرا في معتقلات الميليشيا الحوثية الارهابية، وتؤكد أن هذه القضية ستظل في صدارة أولوياتها الحقوقية حتى الإفراج عنهم وكشف مصيرهم وجميع المخفيين قسراً، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة.
إن استمرار إخفاء الأستاذ محمد قحطان ورفاقه طوال هذه المدة يمثل جريمة مستمرة وانتهاكاً صارخاً لكل القيم الإنسانية، ويؤكد أن جرائم المليشيا الحوثية لن تسقط بالتقادم، ولن تُنسى، وسيبقى مرتكبوها عرضة للمساءلة القانونية حتى يتحقق العدل وتعود الحرية للمختطفين.
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري
الأحد 5 ابريل 2026 – الجمهورية اليمنية
#الحرية_لقحطان