بيان حقوقي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان – 10 ديسمبر
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تُجدّد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري تأكيدها على التزامها الثابت برصد الانتهاكات التي يتعرّض لها المدنيون في اليمن، وتذكير العالم بمعاناة الآلاف من الضحايا الذين تُنتهك أبسط حقوقهم دون رادع.
تُدين المنظمة استمرار الاختطاف والاعتقال التعسّفي الذي تمارسه الميليشيا الحوثية بحق الآلاف من المدنيين في شبكة واسعة من السجون العلنية والسرية، حيث يُحرم المعتقلون من حقوقهم الأساسية، ويخضع كثير منهم للتعذيب والمعاملة القاسية والمهينة.
وفي ظل البرد القاسي الذي يجتاح اليمن، يتعرّض المعتقلون لمعاناة مضاعفة؛ فهم محرومون من الزيارة، ومن الملابس الدافئة، ومن وسائل التدفئة، ومن التغذية الكافية، ويُتركون فريسةً للمرض والجوع والإهمال، في ظل بطش الميليشيا الحوثية وانعدام أي رعاية إنسانية أو صحية.
كما تواصل المنظمة توثيق حالات الاخفاء القسري لمئات المدنيين الذين احتُجزوا في معتقلات الحوثيين دون أي معلومات عن أحوالهم منذ سنوات طويلة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية.
لا يزال أهالي المخفيين قسرا يعيشون قلقًا لا ينتهي، وألمًا يوميًا بسبب حرمانهم من حقهم في معرفة مصير أحبّتهم.ويمتد الألم ليشمل آلاف الأسر التي تعرّضت لـ التهجير القسري في مختلف مناطق اليمن نتيجة الهجمات والانتهاكات الحوثية، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة يعيش خلالها المدنيون في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، تفتقر إلى الحماية والرعاية والخدمات الأساسية.
إن استمرار هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في اليمن وبوتيرة متصاعدة يقابله تغافل دولي مقلق، يشجّع على الإفلات من العقاب ويُطيل أمد المعاناة، ويُضاعف من كلفة الصمت على الضحايا.
وإذ تؤكّد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري موقفها المبدئي، فإنها تدعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط الجاد لوقف الانتهاكات، وكشف مصير المخفيين قسرا، وإطلاق سراح المعتقلين تعسفًا، وتوفير حماية عاجلة للمدنيين والنازحين، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم بحق الشعب اليمني.
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري
10 ديسمبر 2025 – جنيف- سويسرا