منظمة إرادة تلتقي مسؤولة ملف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

استعرضت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، اليوم في قصر الأمم المتحدة بجنيف، مع مسؤولة ملف اليمن والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان السيدة نادين ساحوري، الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها ميليشيات الحوثي، ولا تزال، بحق المدنيين اليمنيين، وفي مقدمتها حملة الاعتقالات والاختطافات المستمرة التي طالت موظفين أمميين وعاملين في البعثات والمنظمات الدولية.

وتناول اللقاء أحدث تلك الجرائم، والمتمثلة في مداهمات نفذتها الميليشيات الحوثية في 31 أغسطس الماضي استهدفت مقرات ومكاتب الأمم المتحدة في صنعاء، وما سبقها وتلاها من اعتقالات واسعة لعدد من السياسيين والإعلاميين والناشطين في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصًا في محافظتي إب وصنعاء.

وخلال الاجتماع، استعرض رئيس منظمة إرادة الشيخ جمال المعمري الإجراءات التعسفية التي تنتهجها الميليشيات الحوثية، في مخالفة صريحة للقوانين اليمنية والدولية، من خلال المداهمات والاختطافات وتوجيه اتهامات كيدية بالتخابر والتجسس لصالح الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. وأوضح أن هذه الممارسات تهدف إلى الزج بموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في قضايا ملفقة، رغم دورهم الإنساني البارز في تخفيف معاناة اليمنيين وتلبية الاحتياجات المتزايدة للغذاء في ظل أوضاع معيشية قاسية، مما يجعل المعتقلين عرضة لأحكام قاسية.

وبيّن المعمري أن هناك ثلاث غايات رئيسية تسعى الميليشيات الحوثية لتحقيقها من خلال هذه الاختطافات، وهي:

1. ابتزاز الأمم المتحدة للحصول على دعم وامتيازات خاصة.

2. الاستحواذ على البرامج الإغاثية والتنموية عبر فرض التعامل المباشر معها خارج إطار الحكومة الشرعية.

3. تحقيق مكاسب سياسية تخدم مشروعها الانقلابي.

وأكد رئيس المنظمة أن ملف المخفيين قسراً يحظى بأولوية قصوى، معلنًا عزم المنظمة إصدار تقرير شامل خلال الأيام المقبلة يكشف مواقع السجون السرية وأماكن وجود المخفيين قسرًا.

وشدد المعمري على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي أقصى درجات الضغط على ميليشيات الحوثي للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمخفيين قسرًا، وفي مقدمتهم الموظفون الأمميون المحتجزين في سجون الجماعة. كما أعرب عن أسفه لضعف موقف الأمم المتحدة إزاء هذه الانتهاكات، داعيًا إياها إلى استعادة دورها الفاعل في اليمن والتعامل مع الميليشيات الحوثية بقدر أكبر من الحزم والردع لوقف المزيد من الجرائم.

من جانبها، عبّرت المسؤولة الأممية نادين ساحوري عن تفهمها الكامل لما يتعرض له المدنيون في اليمن من انتهاكات جسيمة، مؤكدة حرص المفوضية السامية على مواصلة الجهود لإيجاد سبل عملية تضمن الإفراج عن المعتقلين وإنهاء معاناتهم.

صادر عن: منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري الثلاثاء 23 سبتمبر 2025

قصر الأمم المتحدة – جنيف- سويسرا