إرادة تلتقي مسؤولة البعثة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية في جنيف.

على هامش أعمال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، عقد رئيس منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، الشيخ جمال محسن المعمري، لقاءً مع مسؤولة حقوق الإنسان في البعثة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في جنيف، السيدة Shamis Mohamud.

شهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول ملف المختطفين والمخفيين قسراً في معتقلات ميليشيا الحوثي السرية.

وأطلع رئيس المنظمة المسؤولة الأمريكية على اعتزام منظمة إرادة إصدار تقرير خلال العشرة الأيام القادمة, حول المعتقلات السرية، يتضمن أعداد المخفيين قسراً، وتوثيق مواقع احتجازهم، مدعماً ذلك بالصور والتحديد الدقيق لأماكن المعتقلات السرية.

وتطرق اللقاء إلى مسألة تصنيف ميليشيا الحوثي كمنظمة إرهابية على المستوى الدولي، إضافة إلى قرارات وزارة الخزانة الأمريكية بحق القيادات المتورطة في جرائم التعذيب.

وأوضح رئيس المنظمة أن هذه الإجراءات تبقى محدودة الأثر لعدم سفر تلك القيادات خارج اليمن، مؤكداً ضرورة ملاحقتهم قانونياً ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم باتخاذ إجراءات عقابية قاسية لردع قيادات الميليشيا الحوثية عن استمرارهم في انتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الإنسان.

كما تناول اللقاء الانتهاكات التي طالت موظفي المفوضية السامية للأمم المتحدة، وبرنامج الغذاء العالمي، والبرامج الإنمائية، والبعثات والمنظمات الدولية، إلى جانب الأكاذيب التي تروجها ميليشيا الحوثي بحق المختطفين تحت ذريعة مزاعم التجسس والتخابر لصالح الولايات المتحدة .واستعرض رئيس المنظمة مساهمة منظمة إرادة بإبلاغ الأمم المتحدة بمعلومات عن أماكن تواجد المعتقلين بعد اختطافهم, وما يتعرضون له.

كما استعرض رئيس المنظمة مع مسؤولة حقوق الإنسان في البعثة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية حصول منظمة إرادة على المركز الاستشاري لدى الأمم المتحدة، والجهود المبذولة للدفاع عن المختطفين والمخفيين قسرا. والاهتمام التي توليه المنظمة بأوضاع ذوي المختطفين المأساوية ومتابعة واقع المختطفين المخفيين قسرا داخل المعتقلات السرية، والتي شبّهها بمعتقلات صيدنايا في سوريا من حيث أماكن الاحتجاز السيئة وحجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المختطفين فيها على أيدي الميليشيا الحوثية,

كما سلّم رئيس المنظمة قائمة بأسماء قيادات في جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، ممن يثبت تورطهم في تعذيب المختطفين, وناقشها مع مسؤولة حقوق الإنسان في البعثة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة

و قدم الشيخ المعمري شرحاً مفصلاً عن معاناة آلاف المخفيين منذ عام 2014 وحتى اليوم، واستمرار الحوثيين في التنكيل بالمدنيين، إضافة إلى ما تقوم به الميليشيا من إرهاب منظم يشمل تجنيد الأطفال، وزراعة الألغام التي تحصد أرواح المدنيين، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، فضلاً عن محاولة الحوثيين المستمرة تعطيل أنشطة المنظمات الإنسانية وإفشالها رغم استيلاء الحوثيين على الدعم الدولي المقدم للمدنيين في مناطق سيطرتهم.

وخلال اللقاء، أعربت السيدة Shamis Mohamud عن أسفها العميق للوضع الإنساني في اليمن الذي تسببت به ميليشيا الحوثي، وأكدت رفض الولايات المتحدة لهذه الانتهاكات, ورحبت بأي جهد تقدمه منظمات المجتمع المدني، ولا سيما جهود منظمة إرادة، في الدفاع عن الضحايا والمختطفين, وكشف معلومات ما يتعرض له المعتقلين من انتهاكات.

كما استعرض رئيس المنظمة أنشطة المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب (YCVVT).

حضر اللقاء عضو الرابطة الإنسانية للحقوق الأستاذ محمد مهدي والذي تناول الجوانب الفكرية للميليشيا الحوثية، كما حضر اللقاء رئيسة تحالف نساء من أجل السلام الأستاذة نورى الجروي الذي استعرضت جريمة اغتيال الأستاذة افتهان المشهري، وحضر اللقاء منسق الرابطة الإنسانية للحقوق الأستاذ محمد غالب.

صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري

الاثنين 22 سبتمبر 2025 – مقر الأمم المتحدة، جنيف، سويسرا