ميليشيا الحوثي تقتل المسن أحمد حميد الجماعي في محافظة إب
بيان صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بشأن جريمة مقتل الشيخ أحمد حميد سنان الجماعي في محافظة إب وما تمارسه ميليشيا الحوثي من جرائم تطهير عرقي وطائفي وعنصري
تدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأشد العبارات استمرار ميليشيا الحوثي في ارتكاب الجرائم الممنهجة بحق المدنيين في اليمن، والتي سلكت طابعًا طائفيًا وعنصريًا يتنافى مع أبسط القيم الإنسانية ويخالف نصوص القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949.
——————
وفي هذا الإطار، تابعت المنظمة تفاصيل الجريمة البشعة التي ارتكبتها الميليشيا صباح يوم السبت 1 فبراير 2025 ، حيث أقدمت على مداهمة منزل الشيخ المسن أحمد حميد سنان الجماعي في عزلة بني جماعة – مديرية القفر، محافظة إب، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والخفيفة، مما أسفر عن استشهاد الشيخ الجماعي وابنته وأحد أبنائه، وإصابة آخرين من أسرته، قبل أن تقتحم المنزل وتنهبه وتعتقل أبناءه.
———-
إن هذه الجريمة البشعة تأتي في سياق حملة تطهير عرقي وطائفي وعنصري تنتهجها ميليشيا الحوثي ضد كل من يخالف فكرها الأيديولوجي ذي الطابع الإثني عشري الفارسي والعقائدي المستورد من خارج اليمن، في مسعى لتغيير الهوية الاجتماعية والدينية للشعب اليمني.
⸻—————-
الأساس القانوني والإدانة الدولية
تؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري أن الجرائم المرتكبة تمثل انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولات الإضافية، وبالأخص ما يلي:
1.المادة (3) المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع (1949) التي تلزم أطراف النزاع بمعاملة جميع الأشخاص معاملة إنسانية، وتحظر أي تمييز ضار يقوم على العرق أو الدين أو اللون أو المولد أو أي معيار مشابه.
2.المادة (27) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على وجوب حماية المدنيين ومعاملتهم دون أي تمييز على أساس العرق أو الدين أو الآراء السياسية.
3.المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل الجبري الجماعي أو الترحيل القسري للأشخاص المحميين، وهو ما يشكل جوهر جرائم التطهير العرقي.
4.المادة (147) من الاتفاقية نفسها التي تعتبر القتل العمد، التعذيب، النقل غير المشروع، والاضطهاد من الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى جرائم حرب.
5.المادة (75) من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 التي تضمن لجميع الأشخاص الحماية من أي معاملة تمييزية على أساس العرق أو اللون أو الدين أو المعتقد أو الأصل القومي أو الاجتماعي.
6.إضافة إلى ذلك، فإن ما تمارسه ميليشيا الحوثي من اضطهاد طائفي وعنصري يدخل ضمن تعريف الجرائم ضد الإنسانية وفق المادة (7/1/ح) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تجرّم الاضطهاد على أساس الهوية الدينية أو العرقية أو المذهبية.
—————⸻
مطالب منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري :
انطلاقًا من التزامات المجتمع الدولي بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، فإن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري تطالب الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق دولي عاجل في جريمة مقتل الشيخ أحمد الجماعي وأفراد أسرته، واعتبارها جريمة حرب وجريمة اضطهاد طائفي، وتدعو إلى إحالة ملف انتهاكات ميليشيا الحوثي إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها تمارس سياسة تطهير عرقي وطائفي ضد فئات محددة من المجتمع اليمني.
————-
كما تطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لتوفير الحماية للمدنيين في مناطق سيطرة الميليشيا، ووقف كل أشكال التمييز والاضطهاد على أساس الدين أو المذهب أو الأصل القبلي، وتدعو منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية إلى توثيق هذه الجرائم ومتابعة المسؤولين عنها قانونيًا أمام المحاكم المختصة.
————
تؤكد منظمة إرادة أن السكوت عن جرائم التطهير العرقي والطائفي والتمييز العنصري التي تمارسها ميليشيا الحوثي هو مشاركة في استمرارها، وأن العدالة ستطال كل من ارتكب أو أمر أو تواطأ في هذه الانتهاكات عاجلاً أم آجلاً.
صادر عن:
منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري
الأحد ١١ جماد أولى ١٤٤٧ ه
الموافق 2 نوفمبر 2025 م – الجمهورية اليمنية