جزائية صنعاء تقضي بإعدام 18 مواطن يمني وسجن البقية 10 سنوات
بيان حقوقي صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري
تدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاختفاء القسري الأحكام الصادرة عن المحكمة الجزائية في صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، والتي قضت بإعدام 18 مواطناً يمنياً وسجن آخرين لمدة عشر سنوات، استناداً إلى ما وصفته منظمة إرادة بأنها تهم كيدية مفبركة تتعلق بالتجسس لصالح دول أجنبية
.تفاصيل الأحكام
أولاً الجلسة الأولى :
أصدرت المحكمة حكماً بإعدام كل من: 1. بشير علي مهدي 2. خالد قاسم عبدالله 3. ناصر علي الشيبة 4. ناصر الحنشي 5. عماد شائع عزالدين السلطان (يعاني وضعاً صحياً ونفسياً صعبا مشلول منذ 15 سنة) 6. علي مثنى ناصر 7. فاروق علي راجح حزام 8. علي أحمد السياني (ضابط متقاعد) 9. ضيف الله صالح زوقم 10. عبدالرحمن عادل عبدالرحمن 11. أنس أحمد سلمان
كما صدر حكم بالسجن لمدة عشر سنوات بحق: • هدى علي صالح • عبدالله عبدالله ناشر
ثانياً: الجلسة الثانية:
قضت المحكمة بالإعدام على:
1. سنان عبدالعزيز علي صالح 2. نايف ياسين عبدالله قائد 3. بسام حسن صالح 4. مجاهد محمد علي 5. علي علي أحمد حمود 6. حمود حسن حمود 7. مجدي محمد حسين
وصدر حكم ببراءة: • علي علي دغشر مطهر
تؤكد منظمة إرادة أن بعض من شملتهم الأحكام مرضى نفسيون أو أشخاص متقدمون في السن ولا يمكن تحميلهم مسؤولية التهم الموجهة إليهم، كما أن المنظمة تعتبر التهم ذات طابع سياسي وتفتقر إلى الأدلة.
ادعاءات النيابة:
تشير النيابة الخاضعة للحوثيين إلى أن المدانين تخابروا مع دول “معادية لليمن” خلال الفترة 2024–2025، إلا أن منظمة إرادة ترى أن هذه التهم غير مثبتة، وأن ملفات القضية تفتقر — وفق متابعتها — إلى الحد الأدنى من شروط المحاكمة العادلة.
ملاحظات المنظمة حول إجراءات المحاكمة:
ترى منظمة إرادة أن أجهزة القضاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي لا تتقيد بالضمانات الأساسية للمحاكمات العادلة، وأن الاعتماد على اعترافات مشكوك في ظروفها أو على سرديات أمنية غير مثبتة يجعل هذه الأحكام غير مستندة إلى إجراءات قانونية سليمة.
كما تؤكد المنظمة أن ما نشرته الجهات الحوثية حول استخدام المتهمين “كاميرات سرية” أو وسائل اتصال خاصة هو ـ بحسب تقييمها ـ ادعاءات غير واقعية، وأن تلك الأدوات تُستخدم عادة لأغراض رقابية دولية لا علاقة لها بما نُسب إلى المتهمين.
الإطار القانوني الدولي :
تستند منظمة إرادة في موقفها إلى المعايير الدولية لحماية الحق في الحياة، وعلى وجه الخصوص:
• المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تكفل لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه. • المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وأنه لا يجوز حرمان أي شخص من حياته تعسفاً، ولا يجوز إصدار حكم بالإعدام إلا ضمن ضمانات قضائية صارمة
ترى منظمة إرادة أن المحاكمات التي تفتقر للشفافية، أو تلك التي تعتمد على اعترافات قسرية أو غياب تمثيل قانوني فعّال، تعدّ حرماناً تعسفياً من الحق في الحياة وفق القانون الدولي.
كما تشير منظمة إرادة إلى الاتجاه الدولي المتصاعد نحو تقييد ثم إلغاء عقوبة الإعدام، كما تؤكد عليه قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك الدعوة إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا التي تفتقر لمعايير العدالة أو تشمل فئات ضعيفة مثل المرضى النفسيين.
وبناءً على ذلك، تعتبر منظمة إرادة أن الأحكام الصادرة بحق المعتقلين تمثل **انتهاكاً واضحاً» للالتزامات الدولية التي يفترض احترامها في المناطق الخاضعة لسيطرة أي سلطة أمر واقع.
تحمّل منظمة إرادة ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين، وتطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام فوراً، وإعادة محاكمة جميع المتهمين أمام قضاء مستقل ومحايد، يضمن الحقوق القانونية كافة، ويحترم المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
كما تدعو المنظمة الأمم المتحدة وآليات حقوق الإنسان الدولية إلى التدخل العاجل لمنع تنفيذ هذه الأحكام ومتابعة ظروف الاحتجاز والتحقيق.
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاختفاء القسري _ جنيف – سويسرا االثلاا٥ 25 نوفمبر 2025م