بيان حقوقي بشأن المجازر المرتكبة في مدينة الفاشر – السودان

تابعت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بقلق بالغ وصدمة عميقة التقارير الميدانية الواردة من مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور – السودان، والتي تؤكد ارتكاب ميليشيا الدعم السريع انتهاكات جسيمة ومنهجية بحق المدنيين، شملت إعدامات ميدانية جماعية، وعمليات قتل ممنهجة، وإحراق أحياء سكنية، وتدمير ممتلكات المدنيين على نطاق واسع.

—————

ووفقًا لشهادات ميدانية موثوقة ومصادر إعلامية متعددة، فقد أشرف القائد الميداني في قوات الدعم السريع، المدعو عبدالله إدريس المعروف بلقب “أبو لولو”، على تنفيذ عمليات إعدام ميدانية للمدنيين الأعزل في مدينة الفاشر ومحيطها، في واحدة من أبشع الجرائم التي عرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة.

تابعت المنظمة الشهادات والمقاطع بكل أسى، والتي توثق ارتكاب مجازر إبادة جماعية على يد المجرم أبو لولو، حيث تم بث هذه الجرائم على منصات التواصل الاجتماعي، بما يظهر فيه قتل الأبرياء بدم بارد، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية.

كما أقر المذكور في تسجيل مصوّر بمسؤوليته عن تلك المجازر، ما يُعد اعترافًا صريحًا بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقًا لأحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

—————————-

تؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري أن هذه الجرائم تشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع لعام ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين وبروتوكولاتها الإضافية، التي تُلزم أطراف النزاع باحترام وحماية المدنيين، وتحظر الإعدام دون محاكمة أو أي شكل من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.

—————————-

وإزاء هذه الانتهاكات الخطيرة، تدين المنظمة بأشد العبارات الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في مدينة الفاشر، وتعتبرها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.

——————————-

تطالب منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل تحت إشراف الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان لضمان توثيق الجرائم ومساءلة مرتكبيها, و إحالة جميع المتورطين في هذه الجرائم، وعلى رأسهم القائد الميداني عبدالله إدريس المعروف بـ “أبو لولو” وكافة قياداته، إلى المحكمة الجنائية الدولية. • دعوة المجتمع الدولي ومجلس الأمن لاتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في الفاشر وعموم دارفور، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للناجين.

• تشدد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري على ضرورة وقف الإفلات من العقاب وتفعيل آليات العدالة الدولية لمحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في السودان.

تؤكد المنظمة أن ما حدث في الفاشر يمثل جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، ويستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لحماية المدنيين، وإنصاف الضحايا، ومنع تكرار هذه الجرائم المروعة.

كما تجدد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري التزامها بمواصلة الرصد والتوثيق والتعاون مع الآليات الدولية المختصة لضمان تحقيق العدالة والمساءلة الكاملة محليًا ودوليًا.

———————–

صادر عن:

منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري

السبت 1 نوفمبر 2025 م جنيف – سويسرا