اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب _ بيان
بيان صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب 26 يونيو 2025 – الجمهورية اليمنية
يصادف اليوم، السادس والعشرون من يونيو، اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، وهو مناسبة سنوية يحييها العالم إحياءً لذكرى دخول اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب حيز التنفيذ، والتي تهدف إلى منع التعذيب والمعاقبة عليه، وضمان حماية كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية .إن مناسبة يوم ال 26 من شهر يونيو يهدف إلى التنديد بالتعذيب بكل أشكاله وتقديم الدعم لضحاياه والناجين منه في جميع أنحاء العالم. كما يهدف إلى تذكير العالم بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، والتي دخلت حيز التنفيذ في 26 يونيو 1987.
بهذه المناسبة، تؤكد منظمة “إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري” إدانتها واستنكارها الشديدين لكافة ممارسات التعذيب والانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب بحق المدنيين والمختطفين في السجون اليمنية، وفي مقدمتها تلك التي تمارسها ميليشيا الحوثي بمختلف الوسائل الوحشية التي تنتهك الكرامة الإنسانية, ومن بين هذه الأساليب:
* الضرب والتعذيب الجسدي والنفسي* الحرق بالنار والصعق الكهربائي* التعليق والحرمان من النوم* استخدام أدوات حادة وخطيرة* الحرمان من الغذاء والماء والشمس والهواء* التدمير النفسي، وخلع الأسنان والأطراف* منع الاتصال بالعائلة والحرمان من الرعاية الصحية .
لقد أدت هذه الممارسات إلى وفاة المئات من المختطفين، فيما أُصيب آخرون بإعاقات دائمة، من بينهم المختطف عبد الله الشنفي الذي تعرض للتعذيب الوحشي على أيدي الحوثيين حتى أفضى إلى إصابته بشلل رباعي وفقدانه القدرة على الإدراك الحسي. كما تعرض كل من المختطف جمال المعمري وأنس الصراري لتعذيب ممنهج أدى إلى إصابتهما بشلل نصفي، وغيرهم العشرات من المختطفين الذين أصيبوا بحالات مماثلة من الإصابات في معتقلات مليشيات الحوثي السرية في جهازي الأمن القومي وجهاز الأمن السياسي بصنعاء (جهاز الأمن والمخابرات).
تتابع منظمة إرادة بقلق بالغ أوضاع المختطفين من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في منظمات المجتمع المدني، في معتقل الأمن القومي بمنطقة شملان شمال غرب صنعاء، وما يتعرض له المختطفين الحقوقيين والصحفيين، الذين لا يزالون رهن الاعتقال التعسفي والبعض الاخر رهن الإخفاء القسري ويخضعون لأقسى صنوف المعاملة اللاإنسانية، في معتقلات الميليشيا الحوثية، بمن فيهم النساء والأطفال.
من خلال الرصد والتوثيق والمتابعة المستمرة من المنظمة خلال العام رصدنا حالات تعذيب وحشي وممنهج في عدد من المعتقلات السرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها محافظات صنعاء و صعدة وتعز والبيضاء، حيث يتعرض المختطفون للتعذيب المفضي للموت، وتنفذ الميليشيا الحوثية بين وقت وأخر إعدامات داخل الزنازين بطرق مختلفة.
– تعبر منظمة إرادة عن أسفها الشديد لاستمرار تعرض النساء اليمنيات للتعذيب في السجون الحوثية، ومن بينهن فاطمة العرولي وانتصار الحمادي وأسماء العميسي وإيمان البشيري، حيث تستمر المعاناة في انتهاك للدستور اليمني والعادات والتقاليد اليمنية، وانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية ولحقوق المرأة.
إن التعذيب جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وسياسة الإفلات من العقاب تمثل أحد الأسباب الجوهرية لاستمرار هذه الجرائم المروعة. ومن هذا المنطلق، فإننا نطالب بما يلي:
1- الوقف الفوري لجميع أعمال التعذيب والمعاملة اللاإنسانية بحق المدنيين والمختطفين.
2- الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمخفيين قسريًا، ولا سيما العاملين في المجالين الإنساني والحقوقي.
3- محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب جرائم التعذيب والإخفاء القسري في اليمن، وتقديمهم للعدالة.
4- ضمان عدم الإفلات من العقاب، باعتباره أحد المبادئ الأساسية لتحقيق العدالة والردع.
5- إدراج ملف ضحايا التعذيب ضمن أولويات أي مفاوضات سلام قادمة، وضمان أن تكون العدالة والمساءلة جزءًا لا يتجزأ من أي تسوية سياسية.
6- ندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية تجاه المعتقلين والمختطفين، والعمل على اتخاذ إجراءات فورية وعملية لحمايتهم وضمان حقوقهم.
إننا، في منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري، نؤكد التزامنا الدائم بالتصدي لكل أشكال التعذيب والانتهاكات، ونقف إلى جانب جميع الضحايا والناجين، وندعو العالم إلى التضامن والعمل الجاد لإنهاء هذه الممارسات البشعة بحق المدنيين في اليمن، وفي كل مكان بالعالم.
صادر عن/ منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري 26 يونيو 2025
الجمهورية اليمنية















