اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري 30 أغسطس_ بيان


يصادف اليوم 30 آب (أغسطس) اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري, حيث جاءت الاتفاقية الدولية لحماية كل الأشخاص من الاختفاء القسري (ICPPED)، وهي وثيقة دولية لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة، هدفها منع الاختفاء القسري المحدد في القانون الدولي إضافة إلى الجرائم ضد الإنسانية. اعتمدت الصيغة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 ديسمبر من عام 2006، وفتح باب التوقيع عليها في 6 فبراير من عام 2007، كما دخلت حيز النفاذ في 23 ديسمبر من عام 2010 ومن ثم وقعت 98 دولة وصدقت 61 منها على الاتفاقية في أغسطس من عام 2019.

_ الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري اعتمدت في 23 كانون الأول/ديسمبر 2010 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 47/133 وأقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بداية عام 1992، ودخلت حيز التنفيذ في العام 2010، بهدف منع الاختفاء القسري وكشف حقيقة ما جرى مع الضحايا والحرص على تحقيق العدالة لهم ولعائلاتهم، وتعويضهم بالشكل المناسب.

حسب مصادر منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري فإن هنالك أكثر من ٨٠٠ مختطف مخفي قسرا في صنعاء لوحدها متوزعين في حي صرف شرق صنعاء و معتقل حدة ومباني جنوب شملان ومعتقل شرق سواد حزيز صنعاء وجنوبها ( تمتلك منظمة إرادة إحداثيات المعتقلات السرية )
ويعيش المخفيين ظروفا مأساوية في حي صرف حيث أعادة الميليشيا الحوثية المعتقل مجددا كما تم رصد معتقل يضم 168 مختطف شرق سواد حزيز بالإضافة إلى العشرات شمال غرب مبنى تيليمن وسط التحرير, بالإضافة إلى المئات من المخفيين قسرا في محافظة صعدة ويعيش المختطفون القابعون في سجن النقعة بمحافظة صعدة في ظروف شبيهة بمعتقل صيدنايا في سوريا ويقبع بهذا المعتقل زهاء 400 معتقل كما أن هنالك أكثر من ٣٧٠ مختطف مخفي قسرا في معتقل مدينة الصالح بمحافظة تعز يعيشون في ظروف مأساوية .

قضى الكثير من المخفيين قسرا أكثر من عشر سنوات رهن الاختفاء القسري في معتقلات ميليشيا الحوثي أمثال : يحي العيزري وعماد الطالبي وشكيب علان وفوزي عبيد وإسماعيل الرمادي ومحمد قحطان وأغلب المخفيين قسرا تجاوزوا عقدا من الزمن.

بينما تتعرض النساء في المعتقلات السرية لميليشيا الحوثي لجميع أساليب التعذيب والعنف والمعاملة المهينة بعد أن تم اختطافهن بطرق وحشية وقاسية؛ وتم اقتيادهن من أماكن عامة وخاصة ومن منازلهن على الباصات والسيارات الخاصة للأمن القومي والسياسي التابع للميليشيا الحوثية ؛ وتم نقلهن لجهات مجهولة وقد تعرضت النساء المختطفات للتحرش والاغتصاب بداخل تلك المعتقلات الوحشية على أيدي الذئاب البشرية المتوحشة ( الحوثيون )
وتقاسي النساء أشد أنواع الانتهاكات؛ بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي واحكام الإعدام خارج نطاق القانون أمثال المختطفة فاطمة العرولي و أسماء العميسي وقد أدت ظروف اختطاف النساء وتعرضهن للإخفاء القسري إلى حرمانهن من حريتهن وقام الحوثيون بمنعهن من التواصل بذويهن كما أن ميليشيا الحوثي ترفض الكشف عن مصير العشرات من النساء وعن أماكن تواجدهن, وتدير هذه المعتقلات السرية التي يقبع فيها المخفيين قيادات حوثية من الصف الأول وعلى رأسهم الإرهابي عبدالكريم الحوثي عم زعيم الميليشيا الحوثية عبدالملك الحوثي والإرهابي عبد الرب جرفان والإرهابي مطلق المراني والإرهابي عبدالحكيم الخيواني .

إن جرائم الاختفاء القسري تترك آثارًا نفسية واقتصادية واجتماعية مدمرة على المخفيين وذويهم, وهم من أشد الفئات في المجتمع تضررا من الحرب الظالمة التي فرضتها الميليشيا الحوثية على الشعب اليمني في 21 سبتمبر 2014

إن جريمة الاختفاء القسري انتهاك خطير لحقوق الإنسان، كما يُستخدمه الحوثيون كأداة للسيطرة والاستيلاء على الأموال, ويترك تأثيرات عميقة على الأفراد والمجتمعات، حيث يولد شعورًا بعدم الأمان؛ كما إن هذا النوع من الانتهاكات لم يعد مقتصرًا على مناطق معينة بل على كل المناطق القابعة تحت سيطرة ميليشيا الانقلاب الحوثية, الإخفاء القسري‬⁩ جريمة صامتة تترك آلاف الأسر في قلق دائم دون معرفة مصير أحبائهم.
‏الكشف عن ⁧‫المختفين‬⁩ قسريًا واجب إنساني وقانوني .

_ يتعرض الناشطين و المدافعون عن حقوق الإنسان والاعلاميون للاختطافات والاخفاء القسري والتهديدات بالتصفية الجسدية ويُستخدم بالأخص كوسيلة للضغط السياسي على الخصوم بينما تستغل اطراف النزاع قوانين مكافحة الإرهاب كذريعة للنيل من الخصوم السياسيين وتؤدي لانتهاك حقوق الإنسان والالتزامات والقوانين الدولية.
كما يستخدم الحوثيون الاختفاء القسري كأسلوب لبث الرعب داخل المجتمع اليمني ويتولد شعور لدى المجتمع بغياب الأمن بسبب هذه الممارسات ويصابون بالرعب, رغم ذلك فإنه لم يسلم من الاختطافات الحوثية والاخفاء القسري حتى العاملين في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة وموظفي المفوضية السامية حيث يقاسون ظروفا قاسية نتيجة تعرضهم لمعاملات مهينة لا إنسانية .

‏أكثر الضحايا تم اختطافهم من داخل نقاط تفتيش وحواجز نصبتها المليشيات الحوثية خلال فرار المدنيين من المعارك وهناك عشرات مقاطع الفيديو المصورة للمليشيات وهم يقتادون الضحايا إلى أماكن مجهولة., وينكلون بهم .

منظمة إرادة تطالب في اليوم الدولي لضحايا الاخفاء القسري المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الأممي والمنظمات الدولية والمحلية لإدانة ما تقوم به ميليشيا الحوثي من جرائم اعتقال واختطاف وإخفاء قسري وتعذيب واغتصاب للنساء في المعتقلات الحوثية في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية, كما تطالب منظمة إرادة باتخاذ التدابير التي تلزم ميليشيا الحوثي بإطلاق سراح جميع المختطفين والمخفيين قسراً والنساء المعتقلات في معتقلات الحوثيين السرية والضغط على ميليشيا الحوثي للكشف عن مصير المئات من المخفيين قسراً؛ وسرعة الإفراج عنهم دون قيد أو شرط, وكما تطالب منظمة إرادة بضرورة تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب .

صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري 30 أغسطس 2025 الجمهورية اليمنية