الشيخ صالح حنتوش _ بيان

ندين في منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري ونستنكر بأشد العبارات الجريمة النكراء التي قامت بها ميليشيا الحوثي الإرهابية بتاريخ الثلاثاء السادس من شهر الله المحرم الموافق ١ يوليو ٢٠٢٥ م في مديرية السلفية بمحافظة ريمة، والتي أدت لمقتل الشيخ المسن السبعيني صالح أحمد عبدالله حنتوس وابن أخيه، واصابة زوجته المسنة فاطمة المسوري بجراح بالغة.

كما ندين في منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري اختطاف الميليشيا الحوثية بعد مقتل الشيخ صالح حنتوس لأقاربه وهم كلاً من :

1. حمزة سعد حنتوس 2. عبدالرحمن سعد حنتوس 3. أسامة عبدالرحمن سعد حنتوس 4. سليمان عبدالرحمن حنتوس 5. أسد عبدالرحمن حنتوس 6. بسام عبدالرحمن حنتوس 7. أنس عبدالرحمن حنتوس 8. عبده يحيى عبده حنتوس 9. ملاطف المسوري (ابن شقيق زوجة الشهيد صالح حنتوس) 10. عبده صالح الحاج سعدي 11. حميد منصور صالح باقش.

– لقد قامت ميليشيا الحوثي الإرهابية بعمل إرهابي وبجريمة نكراء يندى لها الجبين، بحق أسرة مدنية مسالمة، حيث قامت الميليشيا الحوثية بالاعتداء على منزل المسن الشيخ صالح حنتوس، و امطرت المنزل ودار القران المجاور والمسجد برصاص الرشاشات المتوسطة، والثقيلة، والقذائف المدفعية، على منزل مسن مدني، بل وصل بالحوثيين الحال لقتل المواشي ( الحيوانات الأليفة ) التي بمنزل الشيخ صالح حنتوس .

– لقد ظل الشيخ صالح حنتوس محاصراً في بيته لساعات طويلة، حتى قتل برفقة ابن أخيه على يد أجرم عصابة ميليشاوية عرفها التاريخ، وظلت زوجة الشيخ صالح حنتوس المسنة تنزف حتى أشرفت على الهلاك، ثم قامت الميليشيا الحوثية الإرهابية باقتحام منزل المسن صالح حنتوس، واقتحمت دار القران والمسجد، وعبثت بمحتوياتهما، ثم قامت بنهبها كما هو موضح بالصور المرفقة. ‏لقد نهب الحوثيون بيت الشيخ ⁧‫صالح حنتوس،‬⁩ بكل محتوياته، من الفراش و قاموا بسرقته، ونهبوا كل شي بالمنزل‏( مسيرة النهب والسلب الحوثية )، ولم تكتفِ المليشيا بالقتل، بل فرضت قيودًا مشددة على جنازة الشيخ، ومنعت أهله من إقامة مراسم التشييع، وأجبرتهم على دفنه ليلًا، تحت تهديد مصادرة الجثمان في حال التأخير، ويُذكر أن الشيخ صالح حنتوس كان قد أسّس دارًا لتحفيظ القرآن الكريم في المديرية، قبل أن تُغلقه مليشيا الحوثي عام 2022، ومنذ ذلك الحين، واصل نشاطه في منزله، رافضا ضغوط الجماعة المليشاوية الحوثية لإدخال ملازم الإرهابي الهالك “حسين الحوثي” ضمن مناهج التحفيظ، وهو ما جعله هدفا للمضايقات قبل أن يُغتال في واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام محليا ودوليا.

منذ سنوات طويلة لأكثر عقد من الزمن لتمرد الحوثيين، و الميليشيا الحوثية مستمرة في الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان امام انظار العالم اجمع، وهي جرائم ترقى لأن تكون جرائم حرب مكتملة الاركان.

إن عمليات القتل الممنهج، التي تنتهجها ميليشيا الحوثي الإرهابية، سواءً بقصف المدن أو الاغتيالات او التعذيب للمختطفين حتى الموت، بكل عنصرية بحق الطائفة السنية الأكثرية، تعتبر جرائم تطهير عرقي وجرائم قتل منظمة.

لقد أسرف الحوثيون في قتل خصومهم السياسيين خلال السنوات الماضية، وافرطت الميليشيا الحوثية في استخدام شتى أنواع الانتهاكات لإرهاب الناس، ولن ينسى اليمنيون الجرائم المماثلة، لما حل بأسرة حنتوس في ريمة، فعلى سبيل المثال لا الحصر:

فجَّر الحوثيون منزل الحبيشي في صعدة في العام 2011م، وبداخله 16 من النساء والأطفال أمام الأهالي، مِمَّا أسفر عن قتل 14 شخصًا، منهم خمس نساء وسبعة أطفال، ولم يكترثوا بالضحايا، وأعدم الحوثيون مشائخ البيضاء، في عملية قتل جماعية في العام 2016، ومثَّل الحوثيون بجثة قائد اللواء 310 العميد الركن حميد القشيبي، بعدما أفرغوا في جسده أكثر من سبعين طلقة نارية.

_ لقد قتل الحوثيون شباب الجامعات، بعد اختطافهم، بعد أن وضعوهم في زنازين الموت، بجهازي الامن القومي والسياسي، واختطفوا مئات الأكاديميين والأطباء والمفكرين، الذين لم يؤيدوا سيطرتهم على المدن اليمنية، وحاصرت ميليشيا الحوثي مدينة تعز لعشر سنوات، ومنعت دخول الماء والمواد الغذائية والطبية إلى المدينة، وقنصوا الأطفال، وقصفوا المطارات المدنية وخزانات المياه. وأمطروا منازل المدينة المكتظة بالسكان المدنيين بالصواريخ، والقذائف المدفعية، في تعدي واضح على الحق في الحياة، والحق فئ الحرية.

– لقد تعرض العشرات من المدنيين للتصفية الجسدية، في معتقل مدينة الصالح في تعز، كل ذلك بسبب وقوف المدنيين مدافعين عن أطفالهم، وممتلكاتهم، ومازال العنف يُمارَس من الحوثيين ضد اليمنيين منذ العام 2004م وحتى اليوم.

– لقد وضعت ميليشيا الحوثي المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين أمام خيارين لا ثالث لهما :

إمَّا أن يرفضوا جرائم الحوثيين، وفكرهم المتطرف فيتعرضوا للتصفية الجسدية، مثل ما تعرض له الشيخ صالح حنتوس، أو أن يقبلوا بالإرهاب الفكري الحوثي الواقع عليهم، وجرائم السطو والنهب والسرقة، والابتزاز ومحو الهوية، وتنصيب هوية ثقافية شيعية إيرانية إرهابية متطرفة.

إن إمعان الحوثيين في القتل والتفجير هدفه ترهيب المجتمع، وتركيعه للواقع المفروض عليه.

إننا نؤكد في منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري على الحق في الحياة، والحق في المساواة، والحق في الحرية، بين اليمنيين، ونرفض سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها ميليشيا الحوثي الإرهابية، على أساس الدين، أو العِرْق، أو اللون، ونؤكد أن جرائم الحوثيين بحق المدنيين لن تسقط بالتقادم .

إننا في منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري نناشد المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، بوضع حد لهذه الجرائم، التي يرتكبها الحوثيون في اليمن منذ سنوات طويلة، ونطالب بملاحقة من قاموا بارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري الأربعاء 9 يوليو 2025 – الجمهورية اليمنية