الحوثيون يحاكمون 43 موظفًا من العاملين في وكالات الأمم المتحدة العاملة في اليمن

بيان حقوقي بشأن محاكمة موظفين أمميين في اليمن تابعت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري بقلق بالغ ما أعلنته ميليشيا الحوثي في صنعاء بشأن ما أسمته “محاكمة” 43 موظفًا من العاملين في وكالات وهيئات الأمم المتحدة العاملة في اليمن، بعد توجيه تهمٍ إليهم تتعلق بالتجسس والارتباط بعمليات عسكرية.

تؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق بحماية الموظفين الأمميين والعاملين في المجال الإنساني، الذين يتمتعون بحصانة قانونية بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946 واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

—————-

ترى منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري أن ما أقدمت عليه ميليشيا الحوثي يفتقر إلى الأسس القانونية والإجرائية الواجبة، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة والضمانات القضائية الأساسية المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويشكل بذلك اعتقالًا تعسفيًا ومساسًا بالكرامة الإنسانية وانتهاكًا للحق في الحرية والأمان الشخصي.

—————–

تشير المنظمة إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق أوسع من الانتهاكات الموثقة ضد العاملين في المجال الإنساني في اليمن، بما في ذلك حالات الاختطاف والاحتجاز القسري والترهيب والمنع من أداء المهام الإنسانية والرقابية، ما يعرّض سلامة العمل الإنساني للخطر ويقوّض مبادئ الحياد والاستقلال والنزاهة التي تحكمه.

وإذ تعبّر منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري عن رفضها الكامل لهذه الإجراءات، فإنها تطالب ميليشيا الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين الأمميين المحتجزين لديها، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.

. تدعو منظمة إرادة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان حماية موظفيها ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات, و تحذّر من أن استمرار مثل هذه الممارسات يشكل تهديدًا مباشرًا للعمل الإنساني الدولي ويقوّض الجهود الرامية إلى التخفيف من الأزمة الإنسانية في اليمن.

تشدد منظمة إرادة على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب عبر توثيق هذه الانتهاكات وإحالتها إلى الآليات الدولية المختصة، لضمان المساءلة والإنصاف للضحايا.وتؤكد المنظمة التزامها بمواصلة الرصد والتوثيق والدفاع عن حقوق جميع ضحايا الاعتقال التعسفي والانتهاكات الواقعة على العاملين في المجال الإنساني، إيمانًا منها بأن احترام القانون الدولي هو السبيل الوحيد لضمان حماية الكرامة الإنسانية في اليمن وسائر مناطق النزاع

صادر عن: منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري

السبت 1 نوفمبر 2025م

الجمهورية اليمنية