الطفل علي أحمد الأشول بين الإختطاف والإفراج ومقتل أبيه – بيان
قامت ميليشيا الحوثي اليوم بالإفراج عن الطفل علي أحمد الأشول ، بعد اعتقالٍ تعسفي دام قرابة ٦ سنوات في سجون الميليشيا الحوثية الإرهابية، وتعرب منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري والمركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب (YCVVT) عن حزنهما البالغ وأسفهما العميق لأن الإفراج جاء بعد مقتل والد الطفل الشيخ أحمد هادي الأشول يوم أمس في حادثة إرهابية تشير أصابع الاتهام للإرهابي الحوثي منتحل عمل محافظ محافظة صنعاء المدعو |عبدالباسط علي أحمد الهادي والذي ينحدر الى محافظة صعدة مديرية باقم .
تؤكد منظمة إرادة أن هذا التطور المأساوي يُجسّد حجم المعاناة الإنسانية والانتهاكات المنهجية التي يتعرض لها المدنيون في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، لا سيما الأطفال الذين يُختطفون ويُحتجزون خارج إطار القانون، ويتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية.
– الطفل علي الأشول:
اختطف الطفل علي أحمد الأشول في صنعاء 20 يناير 2020م وهو في السادسة عشرة من عمره، من قِبل عناصر تابعة لجهاز الأمن القومي الحوثي بقيادة الإرهابي ابوسامي النفيش دون أي مبرر قانوني، وتعرض خلال فترة احتجازه لـ الإخفاء القسري والتعذيب القاسي في سجن هبرة الاحتياطي، ثم نُقل إلى مواقع احتجاز سرية، بمنطقة حدة بصنعاء وعلى الرغم من صدور حكم بالسجن ثلاث سنوات بحقه من محكمة فاقدة الشرعية والصلاحية, ودون ضمانات المحاكمة العادلة أو حق المرافعات, واستمر احتجازه حتى اليوم، وبعد انقضاء المدة القانونية منذ يناير 2023م.
حادثة مقتل والده أحمد الأشول :
بتوجيه مباشر من الإرهابي القيادي الحوثي منتحل عمل محافظ محافظة صنعاء
المدعو |عبدالباسط علي أحمد الهادي ( من محافظة صعدة م باقم )
أقدمت قيادات قبلية حوثية من ال قبان في خولان الطيال ظهر أمس الأحد، على قتل الشيخ أحمد هادي الأشول أمام منزله في منطقة خولان الطيال- قرية العبر – مسور بمديرية جحانة شرق صنعاء، وأوضحت المصادر المحلية أن مسلحين حوثيين بقرابة 15 مسلح بقيادة مشرفين حوثيين من ال قبان أطلقوا النار على الشيخ الأشول أثناء خروجه من باب منزله، ما أدى إلى إصابته إصابة مباشرة ولم يستطع أحد لإسعافه خوفا من القتل حتى فارق الحياة, في مشهد مأساوي حيث قتل أمام أعين النساء والأطفال في جريمة بشعة يندى لها الجبين, وقد سبق للحوثيين أن اعتدوا على نساء الشيخ وقاموا بضربهن فوق بئر ماء قريبة من منزله وعند مقتله أطلق المسلحون النار بغزارة على الشيخ ومحيط المنزل حتى اشتعلت النيران في محيط المنزل كما قطعوا الطريق لكي لا يتم إسعاف الشيخ أحمد هادي الأشول.
- تدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري القتل خارج نطاق القانون الذي نفذته أيادي تتبع ميليشيا الحوثي من ال قبان, وأودى بحياة والد الطفل المختطف, وتحمل المنظمة ميليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة في مقتل الشيخ أحمد هادي الأشول.. وتعتبر منظمة إرادة هذه الجريمة انتهاكاً خطيراً لحق الإنسان في الحياة والأمان الشخصي، وتحمّل ميليشيا الحوثي المسلحة المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما سبقها من انتهاكات بحق الطفل وأسرته.
وقد جاءت هذه الجريمة بعد أيام فقط من مناشدة وجهها الضحية الشيخ أحمد هادي الأشول لقبيلته طالبهم فيها بـ”التضامن معه ورفع الظلم عنه”، على خلفية اختطاف نجله منذ ست سنوات حينها كان الطفل علي قاصراً وركبت الميليشيا الحوثية بتهمة ملفقة تحت مسمى التجسس وهي تهمة كيدية تلفقها الميليشيا الحوثية على المعارضين لفكرها الطائفي الإرهابي, وقد أراد الحوثيون إسكات صوت الشيخ أحمد الأشول كونه ناشد كثيرا مشائخ خولان لإطلاق سراح ابنه, بالإضافة إلى أن الميليشيا الحوثية ترى الشيخ الأشول خطرا كونه محسوب على حزب الإصلاح اليمني وله أولاد بمحافظة مأرب .
الإفراج عن الطفل علي بعد جريمة قتل والده :
تؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري عن إدانتها لجريمة اختطاف الطفل علي لقرابة ست سنوات علما أن الإفراج عن الطفل علي الأشول اليوم لا يُلغي مسؤولية ميليشيا الحوثي القانونية والأخلاقية عن الاعتقال التعسفي الطويل، والتعذيب، والإخفاء القسري، والابتزاز المالي الذي تعرضت له أسرته, ويعد هذا العمل الإجرامي انتهاك صارخ لحقوق الطفل:
تشدد منظمة إرادة على أن اعتقال الأطفال وتعذيبهم أو استخدامهم كورقة سياسية أو تفاوضية يُعد انتهاكاً فاضحاً للمادة (37) من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، والتي تحظر حرمان أي طفل من حريته بصورة تعسفية أو إخضاعه للتعذيب أو المعاملة القاسية.
- تذكّر المنظمة بأن هذه الانتهاكات تشكّل جرائم حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
- وتطالب بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جريمة مقتل المواطن أحمد الأشول، وضمان محاسبة المتورطين فيه .
- تطالب منظمة إرادة بتقديم الرعاية الطبية والنفسية للطفل علي الأشول وتعويضه وأسرته عن سنوات الاعتقال والتعذيب, وماحل بأسرته من تنكيل. كما تطالب المنظمة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفياً والمخفيين قسرياً، بمن فيهم المحامي عبدالمجيد صبرة. وكافة المعتقلين على ذمة ذكرى الثورة اليمنية 26 سبتمبر.
- تطالب منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري والمركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب (YCVVT) بإغلاق السجون السرية، وضمان عدم استخدام الأطفال في أي صفقات أو تبادل للأسرى وتدعو الأمم المتحدة والمبعوث الأممي والمنظمات الدولية المعنية لاتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين والأطفال في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري
الإثنين 14 ربيع الثاني 1447 هجرية الموافق 6 أكتوبر 2025
الجمهورية اليمنية