مليشيا الحوثي تقتحم مساجد السنة في صنعاء وذمار وتواصل حملتها الطائفية ضد المساجد والخطباء
تدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأشد العبارات الجريمة الجديدة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي المسلحة باقتحامها مسجد السنة في منطقة سعوان بالعاصمة صنعاء، ومنع الخطيب الشيخ عبدالباسط الريدي من اعتلاء المنبر وإلقاء خطبته، في اعتداء صارخ على حرمة بيوت الله وحقوق المصلين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان.
داهمت عشرات العناصر الحوثية المسجد بالقوة، واعتلت منبره بالقهر، مطلقةً هتافات وشعارات طائفية تحت حماية أطقم وآليات أمنية تابعة لما يُعرف بـ ”الأمن المركزي”، في مشهد يعكس استهتار المليشيا بالقيم الدينية والإنسانية على حد سواء.
كما امتدت هذه الانتهاكات إلى محافظة ذمار، حيث اقتحمت المليشيا مسجدًا ومركزًا سلفيًا في منطقة زراجة بمديرية الحداء، واعتقلت عددًا من القائمين عليه، في خرق واضح لاتفاقية “التعايش والإخاء” الموقعة عام 2014 بين الحوثيين وجماعة الشيخ محمد الإمام، والتي نصت على احترام حرية الدعوة والتعليم الديني وعدم التدخل في الشؤون المذهبية.
تؤكد منظمة إرادة أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن حملة طائفية ممنهجة تستهدف التيار السلفي ودور الحديث في صنعاء وذمار، إذ أغلقت المليشيا أكثر من مئة مسجد ومركز ديني تابع للشيخ محمد الإمام، في محاولة لفرض فكرها الطائفي بالقوة، وإقصاء كل المكونات الدينية والفكرية الأخرى.
إن ما تمارسه مليشيا الحوثي يشكل انتهاكًا جسيمًا لحرية المعتقد والتدين، وخرقًا صارخًا للمواثيق الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يمثل امتدادًا لنهج الجماعات الإرهابية في قمع المخالفين وتوظيف الدين لخدمة أجنداتها المتطرفة.
شاهد الرابط https://youtube.com/shorts/ZQ2CsfG6aMY?si=JUFVR4A0AMZh8lwd
وعليه، فإن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري:
1. تحمل مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة الشيخ عبدالباسط الريدي وطلابه، وعن جميع المختطفين والمضايقين من أئمة وخطباء المساجد في مناطق سيطرتها.
2. تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بالتحرك العاجل لإدانة هذه الانتهاكات وحماية حرية العبادة والفكر في اليمن، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف هذه الممارسات الطائفية.
3. تدعو منظمة التعاون الإسلامي إلى الوقوف بجانب أهل السنة في اليمن، ومساندتهم في الدفاع عن حقوقهم الدينية، وضمان التزام الأطراف كافة باتفاقيات التعايش السلمي.
4. تدعو جميع المنظمات الحقوقية والدينية إلى توثيق هذه الجرائم وإدانتها بشكل واضح وصريح، ورفض سياسة الصمت التي تشجع الجناة على التمادي.
إن منظمة إرادة تؤكد أن الاعتداء على بيوت الله انتهاك لإنسانية اليمنيين جميعًا، وأن استمرار المليشيا في ممارساتها الطائفية سيقود البلاد إلى مزيد من الانقسام والكراهية والعنف. وتجدد المنظمة التزامها بالتصدي لكل أشكال القمع والتعذيب والإخفاء القسري، والدفاع عن حق الإنسان اليمني في الحرية والكرامة والعبادة الآمنة.
صادر عن:
منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري
الخميس 23 أكتوبر 2025م الجمهورية اليمنية
