الطفل حسين الحميقاني يصاب بالشلل نتيجة التعذيب في سجون الحوثي

تدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي بحق الطفل حسين عبدالعزيز صالح البرق الحميقاني، من أبناء مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء، والتي تمثل واحدة من أبشع جرائم اختطاف الأطفال، والإخفاء القسري، والتعذيب المفضي إلى الإعاقة الدائمة.

في مطلع عام 2018م، أقدمت ميليشيا الحوثي على اختطاف الطفل حسين من حي الشرية بمدينة البيضاء، وكان حينها في الرابعة عشرة من عمره، ليتم نقله قسرًا إلى العاصمة صنعاء وإيداعه سجن جهاز الأمن والمخابرات، قسم الأمن القومي – زنزانة رقم (7) بمنطقة حدّة، وما يزال محتجزًا حتى اليوم.

لقد أمضى الطفل حسين تسع سنوات كاملة من عمره داخل سجون الحوثيين، دون أي محاكمة، ودون توجيه أي تهمة قانونية، وتحت ظروف قاسية شملت الإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة. واليوم، وقد بلغ 23 عامًا، يدفع ثمن تلك السنوات بإصابته بشلل نصفي أقعده تمامًا عن الحركة، بعد أن كان طفلًا سليم الجسد معافى عند لحظة اختطافه.

تؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري أن أسرة الضحية انقطعت عنه تمامًا طوال سنوات الاحتجاز، ولم يُسمح له بالتواصل مع ذويه إلا مؤخرًا، وللمرة الأولى منذ تسع سنوات، ليبلغهم بحقيقة وضعه الصحي المأساوي، في مؤشر خطير على ما تعرض له داخل السجن من تعذيب ممنهج، بأساليب سبق توثيقها في قضايا مماثلة.

رغم تدهور حالته الصحية الخطيرة، لا تزال ميليشيا الحوثي تمنع أسرته من زيارته أو الاطمئنان عليه، وتحرمُه من حقه في العلاج والرعاية الطبية، في انتهاك صارخ لكل القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مناهضة التعذيب.وتسأل منظمة إرادة، ومعها كل الضمائر الحية:عن أي ظلم تتحدثون؟ وعن أي قهر تتحدثون؟ما هي التهمة التي حاولتم – أو لا تزالون – تلفيقها لطفل اختُطف وهو في الرابعة عشرة من عمره؟

منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري تُحمّل ميليشيا الحوثي كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن تدهور الحالة الصحية للضحية.

تطالب منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن حسين عبدالعزيز البرق الحميقاني، وجبر الضرر، وتدعو إلى فتح تحقيق دولي مستقل في جريمة اختطافه وتعذيبه وإصابته بالشلل.

تناشد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري جميع أبناء اليمن، والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، إلى التضامن والضغط من أجل إنقاذ الضحية من معتقلات ميليشيا الحوثي.وتؤكد منظمة إرادة أن هذه الجريمة ليست حادثة فردية، بل تضاف إلى السجل الأسود لانتهاكات ميليشيا الحوثي بحق الأطفال وأبناء محافظة البيضاء، وتؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري مجددًا أن هذه الميليشيا تمثل عدوًا مباشرًا للطفولة والإنسانية في اليمن.

صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري

الأربعاء 28 يناير 2026 – الجمهورية اليمنية