1 إبريل نلت الحرية _ بعد 1114 يوم من الإختطاف والإخفاء القسري في معتقلات ميليشيات الحوثي السرية_ جمال المعمري

في مثل هذا التاريخ الأول من إبريل 2018 نلت الحرية في عملية تبادل أسرى بين الحكومة الشرعية ومليشيات الحوثي الإرهابية و في هذا السرد أشرح لكم باختصار الذي جرى في غياهيب المعتقلات السرية الحوثية بينما سأحكي الذي جرى مفصلا في كتابي القادم إنشاء الله الذي اعتزم إخراجه متى ما توفرت الظروف وإليكم القصة :

_ يوم الجمعة 22 جماد أولى 1436 هجرية الموافق 13-3-2015 ميلادية الذكرى الأليمة لاختطافي من قبل أجرم جماعة مليشاوية متطرفة إرهابية ( الحوثيون ) :

_ في الثالث عشر من شهر مارس للعام 2015 اختطفتني مليشيات الحوثي الإرهابية من صنعاء _ كنت في محافظة مأرب أغلب وقتي مستقراً بها ، وحللت ذلك اليوم ضيفاً على الغداء عند ال العرادة بمنزل شقيق المحافظ الشيخ مبخوت بن علي العرادة أبو ناجي ، وجاءني اتصال من عمران بأنهم قد قاموا بإسعاف زوجتي من عمران إلى صنعاء ، فخرجت من بيت العرادة مسرعا ولم اتناول طعام الغداء ، حاول فيني الشيخ مبخوت العرادة للبقاء حتى اتناول طعام الغداء يقول لي أرجوك انتظر دقائق والطعام جاهز ، فرجوته أن يسمح لي بالتحرك كوني اذا تأخرت للغداء لن يتركني الأخ المحافظ امشي ، وانطلقت من كرى وخلال الطريق اتصلت بالأخ الشهيد القائد عبد الرب الشدادي أني متحرك صنعاء وأني اعتذر عن حضور اللقاء ، لأني كنت مدعوا بعد العصر لحضور اجتماع قبلي يكون بحضوره ، فطلب مني أن أتي إليه فقلت له أنا مستعجل فقال لي أنا سأنزل إليك من البيت ولقائنا سيكون في حوش المنزل ووصلت إليه وكان بانتظاري داخل حوش منزله هو وأحد أبناءه ، و منزله يقع بوسط المجمع _ مدينة مأرب ، فسلمت عليه وطلب مني أن لا أسافر إلى صنعاء حرصاً علي فأخبرته أني واقع تحت ظرف طارئ وقلت ضروري اسافر فودعني ثم انطلقت إلى صنعاء .

– في منطقة الجدعان شمال غرب محافظة مأرب استوقفني عناصر حوثيين متقطعين ( نقطة الجميدر الحوثية ) وطلبوا مني بطاقتي الشخصية فرفضت إعطائهم بطافتي ، كنا سيارتين محملة بالرجال وهم كانوا ثلاثة فقط …فقالوا لي مش وقتك الان وجرت مشادة كلامية بيننا، وواصلت السفر، وعندما وصلت مديرية نهم قررت أن أغير طريقي والتقيت بأهلي وطلعت إلى منطقة المجاوحة شرق مديرية نهم التابعة لمحافظة صنعاء ، كان سبب طلوعي إلى قبيلة المجاوحة هو الزيارة لأيتام كان والدهم علي بن أحمد هادي مجوحان قد توفى قبل أيام ولم استطع الحضور، وكان جاراً لي رحمه الله ، ثم نزلت من المجاوحة إلى صنعاء بنفس اليوم لاستكمال علاج زوجتي التي أسعفوها من محافظة عمران ، والتي كانت تعاني من ورم ، وكانوا قد أوصلوها للعلاج في المستشفى السعودي الألماني منذ يوم أمس ، ثم استأجروا لها فندق أرماني صنعاء الواقع بالقرب من جولة الجمنه و المستشفى لاستكمال العلاج ، ثم عاد المسعفون إلى محافظة عمران .

_ بعد وصولي في تلك الليلة الأليمة و بعد دخولي الفندق بحوالي ساعة أحسست وكأن أحدهم بجوار باب الفندق يتجسس علينا كانت الزوجة نائمة بسبب الإرهاق من المرض خلال الليالي الماضية ولم تحس بفتحي للباب عند خروجي لأتبين من في الباب ، وعند وصولي للباب فتحته وخرجت فإذ بشاب حوثي على أقذر ما تشاهد من المناظر من اتساخ الملابس واتساخ الشخص نفسه والشمة تملأ ملابسه وعمره تقريبا في ال 23 عاما لم يتكلم معي وتظاهر بأنه يتصل بتلفونه المحمول , و كنت لابساً جنبيتي ونزلت للاستقبال ونزل هو أيضا معي في الأسانسير دون ان يتكلم كان مسلحا ببندقيته وعليه شعار الحوثيين الكاذب الموت لأمريكا الموت لإسرائيل والذي هو في حقيقته الموت لليمنيين و كنت وقتها قادرا على الدفاع عن نفسي لو تهجم عليا ولو بكلمه فقد شككت فيه انه يريد شراً بي لكنه خرج من باب الفندق حتى غاب .

_ اتجهت أنا لموظف الاستقبال وقمت بإعطائه باقي الايجار للغرفة وطلبت منه سلاحي الشخصي وكررت له الطلب فرأيته تسمر مكانه ولم يتكلم فالتفت واذا بمجموعة من الحوثيين يتقدمون اليا شاهرين بنادقهم صوبي ولم يكن بيننا الا قرابة مترين لا يمكنني المواجهة ولم اكن قد استلمت سلاحي بعد من الموظف فلم أتمكن من المواجهة والدفاع عن نفسي و كنت ماسكاً على جنبيتي فأخذوها عنوه و قالوا تعال نتكلم ( نتجابر ) وهم موجهين البنادق عليا

( كانوا مدنيين حوثيين بشعاراتهم واشكالهم القبيحة ) قلت لهم اعرف من انتم لكن لو سمحتم بحق الاخلاق والقبيلة اذا كان لديكم اخلاق تعلمون أن زوجتي مريضة جداً وهي بالغرفة في الدور الخامس و حالتها الصحية سيئة وهي امية لا تقرأ ولا تكتب ولايوجد معها تلفون تحمله ولا يوجد معها مال ولا يوجد لنا أحد قريب في هذه الساعة يأتي اليها ليأخذها ويردها عند اطفالها وكانت الساعة تشير الى 12,5 بعد منتصف الليل طلبت منهم دعوني اطرح لها مبلغا من المال في الاستقبال واتصل بها من هنا اني معكم فرفضوا قلت لا تفجعوها حرام عليكم لم يكن فيهم أحد ذو شرف أو أخلاق بل كانوا كلهم شيعة شوارع من أرذل القوم .

– أخذوني معهم على سيارتهم الهايلكس وسيارة تاكسي هذا الذي استطعت ان اراه مع انه بالتأكيد كان هنالك عشرات المسلحين الحوثيين يحيطون بالفندق , وانطلقوا بي الى منطقة قسم رسلان واستغربت عندما وصلت وهناك في حوش المنطقة صفين من عناصر المليشيات الحوثية من اليمين واليسار قرابة الخمسين وفي رأس الدرج عند باب قسم المنطقة أحد مشرفي المليشيات الحوثية عرفت من كلامه انه من صنعاء من بيت شرف الدين ممن يسكنون الجراف فقال ضاحكاً بلهجة مرتخية كما هي لهجة من يعرفهم في صنعاء أهلاً بنصرة المظلومين أهلاً بنصرة المستضعفين أهلاً بقول الحق ولو كان مراً أخيرا في قبضة أنصار الله الشيخ جمال المعمري ( أنصار طهران ) فقلت رافعاً رأسي سلام ياوجيه لم يرد أحد كان هذا الكلام الذي قاله هو ما هو مكتوب في بروفايل صفحتي بالفيسبوك وكان الحوثيون غير راضين عن ما أكنبه وأوضحه للناس .

_ شعرت بأنها التضحية في سبيل الله ثم الوطن والعرض والشرف فلم ألين لهم داخل قسم المنطقة بل كنت رابط الجأش عنيداً فأغلقوا عليا باب المكتب وانتظروا وصول سيارة لاند كروزر جيب معكسة و اثنين اطقم حوثية وهايلكس دبل وانطلقوا بي بعد ان قاموا بتغطية عيناي وهم يمنعوني من الكلام , وعند وصولي منطقة حدة لمحت من جنب غطاء العينيين جبل النهدين واستدارت السيارة الى منزل الفريق علي محسن الأحمر نائب الرئيس السابق ، كانت لديا من قبل معلومات انه قد اصبح معتقل سري للسياسيين بعد ان استولى عليه الحوثيون في يوم النكبة 21 سبتمبر 2014 وعند دخولي المنزل في الصالة الداخلية طلبوا مني النزول في الدرج فطلبت منهم فتح غطاء عيني فرفضوا وعند نزولي اول درج قام احدهم بركلي في عطف رجلي اليمين خلف الركبة محاولا اسقاطي لكي أتدحرج في الدرج فأمسكت بالمقبض الخشبي للدرج الدرابزين فوجه لي عنصر المليشيات الحوثية الإرهابي بطعنة غادرة من الخلف بجنبيته ( خنجر) في أعلى ظهري أسفل الرقبة وفقدت الوعي من تلك اللحظة .

_ بعد أن فقدت الوعي لم أصحى من الغيبوبة إلا قبيل شروق الشمس تقريبا بعد مضي ثلاث ساعات من الساعة الثانية بعد منتصف الليل وحتى الخامسة والنصف صباحاً وجدت نفسي بجوار ثلاجة الموتى بمستشفى الشرطة بمنطقة الحصبة و قد قام الحوثة بتغطية جسمي كاملاً بطربال يستخدم للمتوفين وعندما صحيت احسست بوجع الطعنة والألم فسمعني عناصر الحوثي وأنا أتوجع فقالوا لم يموت ومن الواضح أنهم لم يسعفوني للعلاج بل لوضعي بالثلاجة وقاموا بإرجاعي على متن طقم شاص لاند كروزر بدون باب لصندوقه شاهدت ثيابي مليئة بالدماء وجرحي نازف لم يقوموا بخياطه والألم في العمود الفقري شديد وهم كالشياطين بجواري اثنين مسلحين واقفين أعمارهم حوالي العشرين سنة من أبناء صعدة ، في تلك اللحظة جاءني تفكير شيطاني ليقول لي اقفز من الصندوق القي بنفسك الى وسط السائلة مادام لا يوجد باب عند ارجلك لكي تتخلص من جحيم الحوثيين وتموت شهيداً حتى ولو انتحرت فأنت مظلوم وكنت على النقالة ساعتها فقلت في نفسي لا والذي رفع السماء لن ألقي بنفسي ولو قطعوني بالمناشير فأنا على الحق وفي نصرة المظلومين والمضطهدين وفي سبيل الله وما نزل من السماء تتلقفه الأرض .

_ وصلنا إلى المعتقل السري في قبو البدروم لمنزل الفريق علي محسن الأحمر وهناك استقبلني زبانية التعذيب المجرمين الحوثيين غلاظ القول أغبياء العقل فيهم من البلادة والحماقة ما لا استطيع وصفه ومن الواضح انهم اول مرة يدخلوا مدينة واضح من تصرفاتهم كانوا من محافظة صعدة أحدهم من أقارب رئيس الاستخبارات الحوثية الإرهابي عبد الرب جرفان _ قريبه الإرهابي المجرم المدعو قاسم جرفان ومعه رهط من الحمقاء .

_ انزلوني على النقالة لم استطع الوقوف او الحركة وألمي شديد وأوصلوني محمولا إلى البدروم وهناك قاموا بإقعادي على كرسي من الحديد وقاموا بتقييدي للخلف ” اليدين والرجلين و تعرضت مباشرة لصعق كهربائي مباشر وانا صابر ومحتسب واستمروا في ربطي على الكرسي الحديدي وتعذيبي لمدة ثمانية أيام متواصلة لم يسمحوا لي بالذهاب للحمام , وأعيش في يومي على جرامات من البسكويت ( قصبة أبو ولد ) ل ٢٤ ساعة وعلبة حليب والماء اشرب مرتين فقط في اليوم كانت درجة الحرارة لديا عالية بسبب الجرح الكبير الملتهب الذي بدون علاج او مجارحة وكذلك بسبب منعي من الشرب والنوم .

– استمر التحقيق والتعذيب بالكرسي ثمانية أيام ليل نهار بدون أي وقت للتوقف كنت أستغرب أن هذا الإجرام والإرهاب في اليمن وحضر اثنين من الجنسية الإيرانية كنت اعرف اعجميتهم وكنت أسمع واحد من الحوثيين يترجم لهم هاجموني بأن لي علاقة بالإدلاء بمعلومات حول سفينة إيرانية تم القبض عليها جوار جزيرة مرين بالقرب من ميدي في أكتوبر 2009 وتسببت في القبض على 6 بحارين إيرانيين عبر إبلاغي الجهات الحكومية و بأن لي علاقة يضبط سفينة جيهان واحد الإيرانية في 23 يناير 2013 واعتقال 3 إيرانيين فيها وجيهان2 الإيرانية في بداية مارس 2013 بالقرب من باب المندب والتي تم القبض عليها بطاقمها المكون من 9 يمنيين وفرار الإيراني العاشر وسجنهم في عدن كنت أسمع الأسالة باستغراب فأنا لم أكن مسؤولا في الدولة حتى يتم سؤالي بمثل هذه الأسئلة بل ناشط في مواقع التواصل ولكني أتلقى هذه الأسئلة وأنا تحت التعذيب الشديد وأنا أنفي أي علاقة لي بما يسألوني عليه .

_ تواصل التحقيق المكثف و انتقلوا إلى علاقتي بالسفارة السعودية والبريطانية والرئاسة و أرفقوا فيديو وجدوه في كميرا الرئاسة للقاء حضرته قبل سقوط صنعاء وكان اللقاء بهم صدفة في الرئاسة لأني كنت مدعوا بخصوص لقاء قبلي و لا علم لي بأي شيء أخر ثم أرفقوا عدد من الفيديوهات لدخولي الامن القومي و أماكن أخرى ورددت بأنها في متابعة إطلاق سراح معتقلين , و استمروا في التعذيب ثم سألوني عن الفيسبوك ومعارضتي لهم ومنشوراتي في المجموعات وعن حياتي وسفرياتي في الدول الخارجية وبالأخص في الإمارات وسوريا وكتاباتي ضد بشار الأسد في الثورة السورية .

_ سألوني عن حروب صعدة وسفيان ودماج وكتاف وحاشد وعمران وأرحب والجدعان ومعسكرات المقاومة في مأرب وعلاقاتي مع العرادة والشدادي وحسن بن جلال في التصنيع العسكري للحرس الجمهوري ثم علاقاتي بالأجهزة الأمنية والعسكرية ثم اتهموني بمهاجمة بني حشيش في الحرب السادسة مع اللواء محمد طريق و بتموين عمليات استهداف أطقم المليشيات في أكثر من محافظة ثم كل الاحداث الأمنية الحاصلة في اليمن في صعدة وعمران وحجة وصنعاء …الخ كانت الأسئلة بشيء لا يصدق ولم أتخيله يوما في الحسبان وخلال الفترة همس في أذني أحدهم أعترف بأي شيء ولم لم تفعله ولو خارج الأسئلة التي سألوك عنها قلت في نفسي هل أنا في برنامج اليانصيب لأختار لن يكون للحوثيين ذلك فأن لست ممن اعتادوا التحقيق معهم وتلفيق التهم عليهم .

_ كان المحققين الحوثيين يكثرون التهم والتخويف لكي اعترف لهم بأي شيء وبطبيعة الحال لم يكن لي أي علاقة بأي موضوع ولم يستطيعوا إيجاد أي دليل واحد كان هدفهم هو ظهوري إعلاميا في قناة المسيرة لأعتذر للحركة الحوثية الإرهابية عن مناهضتي إياهم و لأعترف بأي شيء لكي يتم استخدامه كمادة إعلامية في حربهم على اليمنيين لتبييض جرائمهم وانتهاكاتهم كنت أقول لهم يا حوثيين ويقولوا نحن لسنا الحوثيين كنت أرى من جوار ريطة العين شعارات الحوثي في أسلحتهم وأعرف أنهم الحوثيين وكان أغلب عناصرهم الحاضرين من محافظة صعدة وحرف سفيان وبرط .

( من وراء ما جرى لي )

_ كان وراء اختطافي بشكل مباشر المجرمين الحوثيين و شخصيات متعاونة معهم إبان سقوط عمران وصنعاء و كانت تسعى بعد اختطافي لعدم إطلاق سراحي لإسكات صوتي وتغييبي عن المشهد السياسي والإنساني والخدمي وكان مشروع الكهرباء الذي نفذته في مديرتي الجبل والسود بجهود شخصية ومساهمة بسيطة من أبناء المجتمع أحد تلك الأسباب بل وأبرزها عداوة لقد قمت بإنارة مئات المنازل وقدمت عشرات الملايين ومازالت الشواهد بيدي سواء تلك الاتفاقيات والبصمات والتوقيعات والكشوفات مع كل المشتركين أو فواتير الشراء للمواد ( محولات شيكه ضغط عالي ومنخفض وأخشاب وكل المتعلقات بها ) والتي قدمت فيها مبالغ كبيرة تصل إلى 80% مما ساهم به الأهالي ومن حسن الحظ أن الحوثيين لم يحصلوا على تلك الوثائق كونها كانت في مأرب .

_ و قد قض مضجع الشخصيات الحزبية نشاطي الخدمي للناس ومناصرتي للمظلومين وخافوا من الشعبية المتزايدة لي والتي قد تؤثر على كراسيهم الانتخابية في مديرية السود و جر ذلك الحال لبعض لعزلة من عزل مديريات جبل عيال يزيد فناصبوني العداء , لقد بذلت جهود جبارة عجز عنها كبار القوم و أدخلت للناس النور فأراد لي هؤلاء ظلمات السجون ودائما لا ترمى بالحجارة إلى الشجرة المثمرة .

_ حاكوا ونسجوا المؤامرات وأنا في أشد التعذيب ورفعوا الكثير من الأوراق للحوثيين بهتانا وزورا واطلعت على بعضها لاحقا وهاهم الأن في صف المليشيات الحوثية قد تنكروا لهم وأهانوا كرامتهم و للأسف فبعض منهم ممن التحق بصف الشرعية وهم قلة بعدد أصابع اليد الواحدة لم يكتفوا بما تسببوا به لي من عناء بل كانوا يخدعون العامة ويقولون لهم جمال المعمري لم يسجن وإنما اختفى ليقود مجاميع الحوثيين في الحوبان والبعض منهم يقول لا لقد التحق بتنظيم القاعدة والأخر يقول لا هو مختفي يعمل مع الامن القومي مع عمار عفاش _ كل هذا البهتان بسبب مشروع الكهرباء إن هؤلاء الحقراء لم يراعوا أخلاق الرجال ولا أحكام الإسلام ولم تتبقى لديهم مروءة وليس بذمتي لهم شيء بتاتا و ليس عندي لهم أي حقوق وإنما اشتغلوا كخفافيش الظلام ونسجوا المؤامرات مع الحوثيين من قبل سواء كانوا في مجلس النواب أو أعضاء في المجلس المحلي أو غيرهم , و لم أعتدي في حياتي على أحد منهم وكذلك لا وقت لدي لأضيعه معهم .

_ بعد أن كال الحوثيون التهم جزافا وشاهدوا الاف الرسائل وبحثوا عن أدق التفاصيل وكل هذا وهم يعرفون أني مواطن بسيط كنت متواجدا في مأرب بعيدا عن ما يجري في محافظات صنعاء وعمران وحجة وصعدة وذمار وليست لدي شركة عملاقة ولم أكن مسؤول في الحكومة حتى أقوم بتموين المقاتلين وتسليحهم _ عندما لم يجدوا لديا إجابة و لا علم لي عما يحققون معي عليه بادرتهم بالقول لهم (حرف واحد لن تصلوا إليه ) لأني لا أدري عن كل هذه الأمور وأنتم تعلمون ذلك جيدا ما دمتم مراقبين لي طيلة الفترة الماضية , و سلاحي هو قلمي في مواقع التواصل وعلاقتي في مأرب بالمقاومة أو موقفي الرافض للاجتياح الحوثي وتفجيره لمنازل الشخصيات الاجتماعية والمعارضين وقتلكم للنساء والأطفال من صعدة حتى صنعاء هو موقف يتبناه كل حر شريف وموقفي إنساني يرفض الظلم والطغيان والتسلط .

_ نعود للتعذيب قام المشرف الحوثي في المعتقل و المحققون بإحضار موقد نار (( دافور طهي الطعام )) بداخل الغرفة بعد أن تلثموا وقاموا بإزالة الغطاء الذي على عيوني وانا مقيد اليدين والرجلين إلى الكرسي الحديدي للخلف فكوا قيد رجلي اليسار ومدوها ليضعوا كعب قدم رجلي اليسرى على النار ليشووها أمام عيني أراد الحوثيون كسر عزيمتي و تدمير نفسيتي وأنا أرى لحمي ودمي على النار فقالوا ها ما رأيك فقلت لهم تعشوا ويهنا ما دمتم جالسين تشووا رجلي أحسبكم جائعين لتأكلوها فزدتهم قهرا و ضربوني على الجرح الذي في أعلى ظهري بعلبة ماء ثلج كانت أشد من الحريق أمام عيني .

_ ثم قاموا بإدخال سلك كهربائي إلى فمي وفتحوا الكهرباء حتى ارتميت بالكرسي على الأرض فقالوا ليس امامك الى ان تعترف بالذي نريد وتظهر على قناة المسيرة الحوثية فرفضت ، و هنا لا أنسى التعذيب النفسي فقد كانوا يسمعونني صياح امرأة ويقولون لي أنه صراخ زوجتك المريضة اسمعها تصبح وتستغيث وهي بين الحياة والموت وقد سجنها وتارةً يقولوا هذا اخوك الذي في مأرب حافظ نعذبه ويقول عليك كذا وكذا وعندما أسمع صباح المعذبين في الغرف المجاورة يتخيل إلي أنه صوته .

  • كان كل مرادهم كسر نفسيتي وعزيمتي وإصابتي ولول الله الذي ثبتني لأصيت بالجنون والهلوسة .
  • _ كان الأربعة المحققين الأنجاس يتبادلون الأدوار: واحد عنيف واحد لين الكلام واثنين متوسطين _ عرفت أن كل هم الحوثيين هو ظهوري في قناة المسيرة الحوثية لأقول ما يملى عليا منهم فقررت أن أجد خدعة عليهم فقلت سأعترف بكل ما تطلبون مني وسأتكلم بما تريدون أن أقوله في قناة المسيرة و سأوقع على كل ما تريدون بشرط أن تتركوني أنام الليلة و اشتروا لي ملابس جديدة من مالي الذي لديكم كوني أصلي صلاتي تحت التعذيب والدماء مليان ملابسي والبول وريحة الجرح والملابس منتنة فقالوا حاضر كانوا فرحين كثيراً يريدون تحقيق إنجاز لمن يتواصل معهم ……
  • أتوني بملابس جديدة ونقلوني إلى الحمام ( دورة المياه ) وسمحوا لي بأخذ حمام ساخن وذهبوا الى مطعم نجوم الشام في حدة ليحضروا لي اللحم والرز فقلت خلاص اتركوني و نمت تلك الليلة نومة لم انم مثلها في حياتي لخمس ساعات ثم جاءوني بعد الظهر يحملون نبتة القات معهم كانوا منتشين فرحين لقد اتوني بقات معهم فقلت لا أريده أنا لا أخزن القات ثم رأوا الرز واللحم الذي أتوا به سابقا لي لم أكله فقالوا لماذا فقلت لا أريده لعلمي أني إن أكلت سأحتاج الحمام ( دورة المياه ) والحوثيين يمنعونني من الحمام وهذا تعذيب أشد من الجوع نفسه .
  • – طلبت منهم ورقة وقلم فقالوا لماذا قلت احتاجها منحوني ورقة وقلم ووجهت رسالة للواء حمود الصوفي مدير الامن السياسي بالإفراج عني بالضمان التجاري وبأني مظلوم فقرؤا الرسالة فاغتاظوا و صاح أحدهم بأعلى صوته خدعنا , فقالوا تنفذ ما وعدت فقلت إنما وعدتكم لأني أردت أن أدخل الحمام للنظافة والبس كفني وها أنا ذا جاهز افعلوا ما ترونه يا ظالمين فو الله لو وضعتموني بين فكي كماشة ما وجدتم عندي حرفاً ولن أتكلم و أمدح المجرم عبدالملك الحوثي في لقناة المسيرة ( يا رافضة ) وكانت هذه الكلمة تغيضهم فقاموا بتقييدي على الكرسي من جديد وضربوا أرجلي بعنف حتى أدموها ثم أتوا بالدريل الكهربائي الذي يستخدم في الجدران الإسمنتية بريشة مقاس 4 ملم تقريبا ووضعوه في ساعدي الأيسر حتى ثقبوا العظم فوجدوني لم أتحرك أو أصيح فجن جنونهم فقاموا بشد اليدين والرجلين على الكرسي إلى الخلف وربطوني بشيلان ( قماش ) وشدوني من جانب الإبط الأيسر وربطوه ومن جانب الفخذ الأيسر وربطوه حتى انعطف ظهري في الجهة اليسرى وأوقفوا تدفق الدم الى الأطراف مثلما فعلوه معي منذ البداية و شعرت بتكسير الفقرات فصحت فيهم (( أحدٌ أحد )) وواصلت هذه الكلمة فكانوا يزيدون التعذيب وانا اصيح بها و هم يغضبون ويقولوا هل نحن كفار قريش وأقول أوسخ منهم .
  • – ودخلت في عدة غيبوبات ( ففدان الوعي ) نتيجة التعذيب لا أدري كم هي وأشد ما في التعذيب كان شد ظهري على الكرسي الحديدي حتى شعرت بتفكك العمود كان التعذيب شديدا ولا أجد متسع من الوقت لتوضيح كل شيء هنا كون هذا يحتاج لمجلدات (( وأتحفظ عن ذكر أسماء المحققين حتى إصدار القصة كاملة معززة بالصور والوثائق لكثير مما حل بي على أيدي الحوثيين ))
  • الفرج الأول :
  • في ليلة 26 مارس كانت روحي بين السماء والأرض من شدة التعذيب الوحشي لكن كان إحساسي بأن الله سيجعل لي فرجاً ومخرجاً بنيتي السليمة وصدق سريرتي وعملي للخير مع الناس فالله لن يضيعني :
    • – تعرضت لثلاث غيبوبات متتالية تلك الليلة وكان هو الأسبوع الثاني من التنكيل والتعذيب فوصل الفرج بصاروخ للطيران الحربي (( عاصفة الحزم )) فهرب جرذان الحوثي وتوالت الانفجارات فهرب السجانون وهرب النزلاء في الزنازين المجاورة لا أستطيع معرفة من يكون ولا أعدادهم وكان توجعهم من التعذيب وصياحهم في الليالي الماضية لي أسىً وعذابا بحد ذاته _ هرب الجميع وأنا مشلول مقيد على الكرسي الحديدي , لقد ظننت في بادئ الأمر انه هجوم من مرافقي على المكان لتحريري من قبضة المجرمين أو من أقارب المختطفين الاخرين حتى سمعت صوت الطائرات فعرفت أنه قصف جوي كوني في البدروم .
    • _ جاءني أحد المحققين بعد مضي قرابة 8 ساعات و أنا مقيد على الكرسي ولا يوجد أي صوت عدا أصوات الطيران والانفجارات ورغم الرعب الذي أصاب الحوثيين إلى أني كنت سعيدا كون التعذيب وقف عني فقلت بعد مجيئه إلي ما هذا الذي حصل فرد عليا هذه أمريكا وإسرائيل تضربنا بالطيران وذهب من عندي فسخرت منه وذهب من عندي لدقائق وعاد المحقق فطلب مني توقيع أحد عشر ورقة فرفضت إلا بعد قرأتها فأصر عليا وفتح لي قيد يدي اليمين فأمسكت الورق ومزقته بفمي كون يدي اليسرى مقيدة وقد أصيبت بالشلل ولم يفعل بي شيء وقتها وكان رده لي بجملة لن أنساها قال جمال في الحقيقة لن تراني بعد اليوم وأنت فعلاً بريء لكننا مضطرين للتحفظ عليك هكذا يريدون وسأطلب نقلك إلى السجن المركزي حتى يوافقوا على الافراج عنك كان هذا المحقق الذي أتاني أخفهم تعذيبا ولا أدري أكان من الحوثيين أو غيرهم ثم وصلت سيارتين لنقلي و طلب المحقق منهم نقلي إلى السجن المركزي فرفضوا وجرت مشادة كلامية بين المحقق والذي يتضح أنه من محافظة صنعاء وبين الحوثيين ( الغجر ) الذين من محتفظة صعدة وحرف سفيان بعمران ثم غادر المحقق وأخذوني وهم مسرعون سرعة جنونية مروا بي من السائلة وتجاوزوا السجن المركزي فعرفت أنهم ذاهبون بي لمعتقل جبل صرف السري سيء الصيت .

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

( معتقل صرف السري – ٢٧ مارس ٢٠١٥ ليلة الجمعة ) :

_ عند وصولنا إلى جوار معسكر جبل صرف قام عناصر الحوثي بتنزيل رأسي إلى مستوى صدري فصحت من الألم الذي أعانيه بسبب الطعنة و الجرح أعلى ظهري وقلت لهم لا داعي لهذه التصرفات فأنا أعرف أين انا انتم داخلين بي أنه معتقل معسكر جبل صرف فشتموني وهددوني وعندما وصلنا بوابة المعتقل قلت كيف ستفعلون في الدرج وهي طلوع ( اقهرهم ) فنضروا الى رباط عيوني فوجدوه مغلقاً فكلموا بعضهم البعض الكلب يعرف المكان فقلت الكلب هو من ظلمني لم يكترثوا بردي و لتوجعي من جراحي كنت أرد عليهم باستمرار ( وكنت اسمع بهذا المعتقل سيء الصيت من قبل اختطافي )

_ قامت عناصر المليشيات الحوثية بإدخالي إلى معتقل صرف السري إلى زنزانة مظلمة انفرادية بحمام متسخ يقع في طرف الزنزانة مبني من الطوب ارتفاع متر في عرض متر بدون باب او ستر في حال بشع حيث انه لقضاء الحاجة و الوضوء و الغسيل والشرب ونحن في زنزانة لا ضوء فيها ولا تهوية ولا فراش ولم يحقق معي أحد ولم يتكلم معي أحد مثلما كان يحصل مع كل المعتقلين الذين يأخذون بياناتهم ويعيدون التحقيق لهم منذ بداية وصولهم تركوني في تلك الزنزانة المظلمة رقم (٣) وقد اعتبرتها فرجاً أخر رغم المرارة كوني أنجاني الله من معتقل بدروم منزل الفريق علي محسن الأحمر ثم و كلت امري لله و نمت نوماً عميقاً وصليت الفجر بحالتي وحالة ملابسي المتسخة والذي ينزل عليها الدم من الجرح والقيح وكذلك البول وكنت أبحث صباحا عن ضوء فرأيت في أعلى الزنزانة ماسورة وفي نهايتها كوع مقدار الضوء فيها وقت الظهر لا تستطيع رؤية الأكل أو الشرب بين يديك طلبت الماء فقالوا اشرب من الحمام ( قاتلهم الله ) كان الحمام ماساه من اتساخه ورائحته النتنه لم أرى الإتساخ إلى عندما جاء أحد الحوثيين وهو يستخدم إضاءة على رأسه ( كشاف ) فقلت أعطوني ماء من فلوسي المنهوبة لديكم فرفض .


_ كانت الأرض مليئة بالحشرات ( قمل – دود – صراصير ) وكان قد تبادر إلى ذهني أن رفض الحوثيين للذهاب بي من معتقل بيت علي محسن الأحمر الى السجن المركزي و اختيارهم لي للدخول في هذا المعتقل هو لإخفاءي قسراً ولكي لا يعلم احد بحالتي الصحية وكانوا أيضا بداخل المعتقل لا يريدون أن يعلم بي أي أحد من المعتقلين المهمين كان بالزنزانة المجاورة لي الصحفي جلال الشرعبي الذي كان يشغل مدير تحرير صحيفة يمن تايمز و هو أيضا كانب في عدد من الجرائد وكنت اسمع به من قبل ناديته اكثر من مرة من جوار باب الزنزانة الملاصقة ان اذا خرج ان يتكلم عني دون أن يرد فقلت المناداة له لا جدوى منها كنت أقول في نفسي انه خائف من الحوثيين لعدم رده كان ذلك في نهاية شهر ابريل ٢٠١٥ وبعد خروجه للأسف لم يتكلم عن حالتي رغم أنه كان يسمع الأنين ولم يقوم بالبحث و التواصل بأهلي ليخبرهم عني للأسف .

( منهوبات _ سرقوها )

_ ( بعد اختطافي في نفس الليلة قام الحوثيون بسرقة سيارتين سيارة هايلكس دبل موديل ٢٠١١ وسيارة شاص أصفار لاند كروزر موديل ٢٠١٥ ونهبوا ثلاث جنابي واحدة منهن كان ثمنها اكثر من اثنا عشر مليون ريال واستولوا على أسلحة عدالات عندي تعود ملكيتها لمواطنين من المواقف القبلية التي كنت المحكم فيها عدد ١٣ بندق آلي واثنين مسدسات وقواعد أراضي وفصول وأحكام ومقتنيات المواطنين كما استولوا على مجموعة سيارات في أحد المعارض لي ولشركاء لا استطيع في المنشور ذكر أسمائهم لكن الثبوتية لدينا على ذلك و استولوا أيضا على مبلغ مليون وثمانمائة الف ريال يمني وثمانية وثلاثين الف ريال سعودي وأحد عشر ألف دولار امريكي وجميع مقتنيات ثلاثة منازل حتى الأثاث والفراش والبطانيات وعلى مستوى قنينات الغاز المنزلي وكل شيء في المطابخ )

_ مع كل هذه السرقة لأموالي لم يوفر لي الحوثيون حتى الماء الصالح للشرب . استمرت جراحي وتعفنت وانا اناشدهم العلاج فرفضوا كان كل جوابهم ( موت ) و بنفس الوقت كان دائماً ردي عليهم قاسي كما هو أسلوبهم السيء معي ومع استمرار الحال كانوا يعاقبون المعتقلين بخدمتي بدلاً عن أن يكون لي رعاية صحية خاصة ورزقني الله بمختطفين هم من كانوا يعتنون بي من بلدي ومن العرب جزاهم الله عني خيرا كل من أحسنوا إلي وأما من وضعهم الحوثي كجواسيس داخل زنزانتي فهم معاناة أخرى و قد أوكلت أمرهم لله و سأذكر كل التفاصيل للمعاناة في المجلد الذي أعزم إصداره عن (معتقلات مليشيات الحوثي الإرهابية السرية ) .

_ بعد مرور شهرين اخرج الحوثيين المعتقلين لخلف السجن من الجنوب الشرقي في مكان اعد للتشميس اشبه بحفرة منحوتة في الجبل الى ظهر المبنى وبعد افراغ الزنازين من المعتقلين _ بقيت انا بالزنزانة فانا غير مسموح لي بالخروج لأن الحوثيون حريصون ان لا يراني احد وفرحت بإضاءة الكهرباء كون الحوثيون اناروا الزنازين لكي يتم تفتيشها وانا اخذت المصحف لأقرأ وكان الحوثيين يرفضون اعطاءي مصحف للقراءة في بيت علي محسن بعد القصف كنا محرومين من الضوء لفترة طويلة وبينما انا أقرأ إذ فتح الباب المدعو أبو خالد (……..) وكان سجانا ثم هوى عليا بخشبة مربوع من خشب النجارة فتلقفت الضربة بساعدي ضربني اربع ضربات دون ان اعلم السبب فصحت بأعلى صوتي للمساجين الذي في الشمسي الحوثة يعتدون عليا وتسببت في ضوضاء لهم ودخل بعد السجان احد القيادات الحوثية قال عن نفسه انه عضو المكتب السياسي الحوثي كانوا ينادونه أبو صالح ووصل الزنزانة وبرك بحواري جالسا على قدميه فقال لي كيف وجدت السجن ما كان هذا مكانك لكنك اخترت مواجهة الأنصار انت بحاجة فقط لاعتذار في مقطع قصير نصوره بالتلفون للسيد فقلت له السجن للأبطال دخله نبي الله يوسف والعلماء والدعاة والمصلحون في المجتمع واعلم انت ومن ارسلك ان الاعتذار ليس مني بل منكم فانتم من اعتدى علينا فوضع يده على رأسي وقال لي ساخراً عليك بالقران العظيم فعلمت انها اخر لقاء وللعلم ففي بعض الأوقات كان الحوثيون ينيرون الزنازين وقت تناول طعام العشاء ويطفئونها ولكن غالب الوقت في ظلام دامس .

_ ( محمد صلى الله عليه وسلم)

_ في الليلة الثانية من زيارة الإرهابي الحوثي عضو المكتب السياسي الحوثي وأنا مقهور جاءتني في المنام رؤيا صالحة للنبي صلى الله عليه وسلم يستنهضن و أوصاني بكلمات فيها بشرى وخير فوالله اني صحيت وبي قوة وعزيمة عجيبة وكأن معي جنود السموات والأرض ومن بعدها ما خفت الحوثي قط وقلت بشارة خير فوالله لن يستطيعوا قتلي بتعذيبهم مادام الله معي .

_ مكثت في هذه الزنزانة لمدة سنة وثلاثة اشهر ونصف تخللتها أحداث أليمة من قتل مختطفين تحت التعذيب ومن ما تعرضت له من اهمال طبي فضيع حيث لم يتم مجارحة وعلاج جرحي أبدا إلى مرة واحدة داخل الزنزانة حيث طلبوا من معتقل بجواري عربي ان ينظف الجرح ( بديتول ) دون مراهم او علاجات أو ضمادات طبية ثم اخذوا المطهر وللعلم فإن المعتقل السري كان يعتبر تحت الأرض ولا نسمع الأذان إلى نادراً بصوت خافت بسبب الكتل الأسمنتية والجبل والبدروم فكان بعض المعتقلين يقومون بالأذان في الزنازين المجاورة ويقوم الحوثيون بمجازاتهم و بسحبهم وضربهم وإهانتهم ثم جاء الحوثيون بشفاطات مراوح كبيرة في الصالات حق الزنازين حتى لا نسمع أي أذان وبعد تشغيلها عزلوا المختطفين عن العالم الخارجي .

_ ( الساعة لا تقدر بثمن )

_ من حسن الحظ أنني كان لديا ساعة يد أهداها لي أحدهم لعله يطلع على هذه الحروف جزاه الله عني خيراً فكنت أقوم بالأذان أو أقوم بيدي ادق بالجدار للمعتقلين المجاورين ليرفعوا الأذان واستمرينا في حرب مع الحوثيين الرافضين للأذان ثم كنت أقوم بالأذان عناداً لهم و كان عناصر المليشيات الحوثية قد تعبوا جداً من وجودي في المعتقل كونهم كانوا يعتبروني محرضاً للمعتقلين في عدم الصمت والمطالبة بالحقوق وكنت امكث ادقدق الباب لكي لا أدع حقوقنا تهدر ونحن في العذاب واستمتع بإزعاجهم لكي لا يستريحوا بتناول القات في استراحتهم ونحن في العذاب وكنت ادق الباب احتاج نظافة للغرفة وإخراج الفراش للشمس بسبب عدم احضار حفاظات او قسطرة للبول وكانوا يتركون أحد المعتقلين ليقوم بإخراج الفراش للشمس ثم يعاقبونني بعدم ادخال الفراش لكي انام على البلاط دون ان يدخلوا الفراش لأيام وبالطبع لم يمنحونني فراش في بادئ الأمر الا بعد اكثر من شهر من المطالبة بفرش نظرا لحالتي الصحية .

_ كنت قد أصبت بشد عصبي في رقبتي كان يؤثر على البلع فكان كل طعامي هو الحليب والتمر لسنوات مرت و لمدة ٩٠ ٪؜ من مدة الاختطاف بينما كان التمر والطحينة من مالي ليس المنهوب وانما الذي كان يأتيني من أهلي الى المركز الرئيسي في شعوب بعد ان علموا بوجودي في الامن القومي و كان الحوثيون يتعمدون تجويعي وتأخير التغذية عني و كنت أعيش في الشهر بحوالي ٢ كيلو تمر وكيلو طحينية و لن تجد اخي القارئ شبيها في اجرام الحوثيين ومعاملتهم , لم اكن استطيع أن اكل الكدم ( نوع من الخبز ) او الرز واطالبهم بشراء العلاج لي من مالي فلم يسمحوا لي بالزيارة وسمحوا لي بالاتصال كل أربعة اشهر بعد مرور وقت طويل من الاخفاء ومع الاتصال النادر فقد كانوا يمنعونني ان أتكلم بمكان وجودي وكنت من اول الناس معرفةً بالمكان الذي نحن فيه بجبل صرف شرق صنعاء .

_ كان بالإضافة إلى إخفاءي استخدم الحوثيون التعذيب الجسدي والإهمال الصحي و استخدموا بحقي أساليب قاسية للتدمير النفسي والتجويع ومنعوني من التعرض للشمس لأشهر طويلة .

( الدكتور عبد القادر الجنيد )

_ رأيت في المنام رؤيا بوصول شائب معه فراش جديد وكنت أخبر م . ع سوري الجنسية عن ما رأيته في المنام و كان معتقلا يعمل مدرباً في معسكر ريمة حميد في مكافحة الإرهاب حسب ما اخبرني وقد تعرض لتعذيب مبرح لأيام .( …….)

_ اخبرت الشاب السوري بالرؤيا وكنا منتظرين من يكون فإذا بأحد الحوثيين ويدعى أبو خالد ( قتل في جبهة نهم _ من مديرية شرس حجة ) جاءنا ليلا بعد ضجة سمعناها في المعتقل بين الدكتور ومعتقل أخر ( …….) و تم إدخال الدكتور عيد القادر الجنيد عندنا ففرحنا به وكنت أعرفه في موقع التواصل فيسبوك كان دخوله الزنزانة في مطلع شهر أغسطس 2015 وبعد أن تعارفنا , و رأى الدكتور حالتي وكان متألما كثيرا لوضعي ثم سألني متى تم اختطافك فقلت له يوم 13-3-2015 فقال هل كان يوم جمعة فقلت نعم فقال لي حتى أنت يا بروتوس فقلت ما هذا يا دكتور فقال لي القصة : وهي ان عرَّافة قد حذرت يوليوس قيصر من أن يحذر من ١٣ مارس وتم طعن يوليوس قيصر بأيدي أصحابه في يوم جمعة موافق ل ١٣ مارس ,,,, وأنت تم اعتقالك في يوم جمعة ١٣ مارس وقد غدر بك أصحابك وهذا اليوم من الأيام المشؤومة في البلاد التي بها ثقافة غربية فقلت لديا ثقة بالله أني سأخرج وأخذ حقي ممن ظلمني .

_ لم يكن المجرم الحوثي الإرهابي ( أبو شامخ ب م د ) موجودا ليلة نقل الجنيد إلينا لأنه كان يوم إجازة وكان ابو شامخ من أحقد الناس عليا وعلى المعتقلين وينحدر من محافظة ذمار من بيت الديلمي وفي اليوم الثاني كان أبو شامخ مقهورا من وجود الدكتور الجنيد عندي كوني مخفي قسرا ومشلول فجاء اليه هو والارهابي الاخر مدير السجن المتحوث أبو بشير ( ع ……م ) وسألوا الدكتور الجنيد عن حالتي فقال كيف تتركوا جمال مشلول بهذه الحالة واصر عليهم بضرورة نقلي للمستشفى وكنت متخوفا من الذهاب مع الحوثيين الى المستشفى ,,,,, و لأنهم نقلوني اليه قبل أسابيع من دخول الجنيد المعتقل عندنا وخفت من إعطاءي أي أدوية قد تضر بصحتي .

– قال مدير السجن أبو بشير المتحوث ,,,, والحوثي أبو شامخ اعمل يا دكتور تقرير عن الحالة فعمل التقرير وقالوا اكتب على مسؤوليتك فكتب ان المختطف جمال المعمري مصاب بشلل طرفي وعلى مسؤوليتي واتحمل مليون دولار ان طلع التقرير خطأ فجن جنونهم واغلقوا علينا الزنزانة ثم ذهبوا بي الى مستشفى الشرطة وقاموا بتغطيتي بطربال الموتى حتى لا يعرفني أحد .

– لقد رأيت الخوف الذي فيهم غير عادي في ذهابهم بي في الطريق وبعد وصولنا المستشفى أدخلوني الى قسم الطوارئ وعملوا لي فحوصات فأخبرهم الأخصائي اني مشلول واحتاج عناية طبية واحتاج حفاظات ورفضوا ما قاله الطبيب واستفرد بي الطبيب وقت ركب لي المغذية : فسألني انت مختطف قلت نعم قال من قلت فلان قال لا عليك سأوصل الخبر لأهلك وللناشطين عاد احد الحوثيين فرأى الدكتور يتكلم معي فشتمه وجرت بينهما مشادة حادة وعندما تجمع عليه الحوثيين قال انا سالت المريض فقط عن وضعه الصحي فقط واخرجني الحوثيون من مستشفى الشرطة إلى معتقل صرف ثم أعادوني اليوم الثاني الى مركز اشعة رنين امام المستشفى الجمهوري في شارع الزبيري بناء على تحويل طبيب الطوارئ بالأمس فطلعت نفس النتيجة التي أخبرهم بها الدكتور عبد القادر الجنيد وطبيب الطوارئ و أعادوني الى معتقل جبل صرف وهم مقهورين وعند رأس الدرج في باب المعتقل وهم يحملوني بالبطانية فكوها متعمدين لأسقط على اسفل ظهري واحسست ان فقرة انكسرت _ شعر الدكتور عبدالقادر بالصدمة مستغربا من حجم اجرام الحوثيين بحقي تلك اللحظة وارهابهم فقلت له الم اقل لك ان خروجي انما يريدون فيه اذيتي ومكثت على المهدئات أياما حتى خف ألم إسقاطي في الدرج وطالب الدكتور الجنيد بعلاج لي وحفاظات فوافقوا بعد المطالبة مرارا وبعد ذلك نقلوا الدكتور عبدالقادر الجنيد الى زنزانة رقم 5 وكان ذلك في أواخر سبتمبر ٢٠١٥ وانا تعبت صحيا وانقطع علاج القولون العصبي والقرحة المعدية والضغط .

_ بعد خروج الدكتور من زنزانتي في بداية شهر نوفمبر 2015 كان الحوثيون يعطونني العلاج الى فمي ويراقبونني حتى اشربه ولا يعطوني الكرتون لأعرف نوع العلاج المستخدم كنت استخدم نوع املودليبين للضغط حجم 2,5 وكان أبو شامخ الحوثي المجرم ( مقاتل حوثي ليس طبيبا ) يعطيني املودليبين حجم 10 أي ان الكبسولة أربعة اضعاف المقرر أرادوا ان يحصل لي فشل في عضلات القلب او نزيف حاد ليتخلصوا مني وانتظروا يوما بعد يوم وانا مثلما انا و الحالة نفسها ففتحوا عليا الباب وفتشوا الغرفة قالوا انت ما بتشرب العلاج قلت انتم تقدمونه لي و تراقبونني من الباب حتى أبلعه كنت عندما ابلع العلاج الغلط اسقط الكبسولة من باب فمي أو أخفيها تحت لساني أو شفتي ثم القيها الحمام بعد إغلاقهم للنافذة ولم ينتبهوا أني أتخلص منها حرصا على ان لا تحصل لي أي مضاعفات مميتة من العلاج الغير مقرر لي مع ان الحوثيين كانوا يتوقعون وفاتي في أي لحظة نتيجة سوء حالتي ومع ذلك إرادوا التخلص مني بالعلاج .

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

( الأوكسجين و موظف الامم المتحدة )

_ عندما ساءت حالتي اضطررت لاستخدام الاوكسجين كان عندي ضيق تنفس بسبب وضعي الصحي وانعدام التهوية في زنازين المعتقل وانعدام النظافة واتساخ الفرش وفي فترة الصيف تزيد نسب درجة الحرارة العالية في الزنزانة إلى قرابة ٤٠ درجة مئوية أو أكثر لأننا في تجويف الجبل تحت الأرض _ لم يأتي لي الحوثيين بالأوكسجين إلا بعد أن ساءت حالتي للغاية و كان الحوثيون يفتحون لي الباب ويخرجونني لاستخدام الاوكسجين في طارود الصالة التي عرضها قرابة متر ونصف عند باب الزنزانة ,… اخرجوني تلك الليلة وهي ليلة الجمعة للصالة وركبوا لي الأوكسجين وتركوني في الظلام المريع في الطارود وكان أمام ناظري الزنزانة رقم ٨ ويها موظف للأمم المتحدة اسمه جون هامين كان يأن ويصيح و يطالبهم بالعلاج طيلة الأيام الماضية وكان القائمين على المعتقل يسخرون منه ويماطلون في علاجه مثلما يصنعون بنا وكان يقول له أحد زنابيل الحوثي ويدعى أبو خالد الحوثي ( …….) صاحب حجة يناديه ( صلي يا نصراني ) ويسخر منه ويضحك وكانوا يرفضون منحه العلاج بينما زميله مارك كان في زنزانة رقم( ٥ ) برفقته الدكتور عبدالقادر الجنيد الذي قاموا بنقله من زنزانتي قبل يومين وكان الحوثيون يرفضون الجمع بين جون ومارك

– جاء أوباش الحوثي وفتحوا باب زنزانة رقم ( ٨ ) وباشروا المختطف جون بالاعتداء عليه فحاول النهوض ليقاومهم لكنهم اعتدوا عليه (……… ) حتى لفظ أنفاسه امام ناظري وعندما تأكدوا انه مات اخذوا علاجات المرضى في السجن وصوروها بجواره على أساس انه انتحر بالعلاجات ( تفاصيل قصته في شهادة أخرى ) كان المشهد مرعب للغاية وطريقة قتل المختطف وحشية و جرى مقتله و تصويره ولم يكن هنالك ضوء إلا على ضوء الكشافات التي معهم اليدوية وعند مرور أحدهم الطارود راني و تنبه لي فقال لي واسمه ،،،،، هل شفت شيء هل سمعت شيء وانا كنت أتظاهر اني لم اشاهد ما جرى فأزال الأوكسجين عني و ففتح زنزانتي وقام بسحبي الى داخلها .

_ بعد مقتله بوقت يسير أخرجنا الحوثيون إلى الشمسي في تجويف الجبل وهناك التقيت الدكتور عبد القادر الجنيد وهمست في أذنه لقد قتلوا جون فقال لي لا تتكلم سيقتلونك ولا تخبر مارك و مكثت في زنزانتي شهورا أخرى وبعد مدة قام الحوثيون بنقلي الى مبنى أنظف من السجن السابق يبعد عنه حوالي ٢٥٠ متر وفيه إضاءة متواصلة بالطاقة الشمسية ليل نهار ويوجد به تلفزيون وموكيت نظيف لكن لهم شهور طويلة ممنوع عليهم الشمس ….. فقلت في نفسي مستحيل يأتيني خير من مليشيات الحوثي الإرهابية أو يأتي بقية المختطفين والمليشيات تقتل المختطفين بدم بارد و بعد دخولي للمبنى الجديد لمحت بداخل الغرفة كميرا تصوير مموهه في أعلا الباب ، و كنت قد وصلت ساعتها إلى الزنزانة بوسط المبنى الجديد ، وهي مملوءة بخمسة اشخاص وأنا و يرافقني البراء المختطف السوري ( ……….) ومنهم موظفين بمطار صنعاء الدولي ووزارة الخارجية وكان بينهم الرائع الأستاذ أحمد الجومري الذي يعمل حاليا مراسيم رئاسة الوزراء و كان معه المختطف سمير شايع موظف مطار والذي حاول ان يهدئني ويترجاني بترك دقدقة الباب للمطالبة بالعودة للسجن القديم وأن هذا افضل وانضف فرفضت و مكثت ادقدق الباب واناديهم وكنت اصيح رجعوني زنزانتي فرفضوا ثم لاحقاً نقلوني للسجن القديم في البدروم مرة ثانية بعد الصياح والمطالبة والضجة التي عملتها ومن بعدها تعرضت للجزاء بالتقييد يد ورجل في الزنزانة رقم ( 3 ) في المبنى الأول من الإرهابي أبو شامخ الديلمي .

_ اقنعني مرة أخرى أحد عناصر الحوثيين وهو أحد مشرفين السجن وهو من فك قيودي ويدعى أبو أحمد وكان تعامله معي أفضل من كل الحوثيين الذي مررت بهم (…….) بالعودة للمبنى الجديد فوصلت اليه الى زنزانة رقم ١٢ كان ذلك في منتصف يوليو ٢٠١٦ وعند وصولي وجدت مشائخ صعدة من قبيلة خولان بن عامر في الزنزانة وفي مقدمتهم البطل الشيخ عبداللطيف مطر كما كان عدد من القيادات الأمنية بداخل الزنزانة كمدير امن مدينة صعدة وقائد عمليات مطار صنعاء الدولي العقيد يحي العصم والشيخ عبدالرحيم ربشان العامري والأستاذ احمد الحمزي (……) واخرين ونبهتهم بعد دخولي عندهم أنهم تحت المراقبة عندما كانوا يسألوني عما تعرضت له منذ اختطافي وأخبرتهم أني لا حضت ان بجانب الإضاءة كميرا مراقبة ولا قط تسجيل !!!

_ في البداية استغربوا من كلامي ثم قام من في الزنزانة بحمل الشيخ عبداللطيف مطر فوق ثلاثة مختطفين حتى وصل السقف ووجد أن ما قلته كان صحيحاً ونزل وسرعان ما جاء احد الحوثة ابوعلي من حجة ( ……. ) فتح نافذة الباب من عنده ونظر لداخل الغرفة من فتحة الباب وسألنا كيف الإضاءة تمام قلنا تمام والتفت ليرى الكاميرا وغادر لانهم بالتأكيد شاهدوا يد عبداللطيف بالقرب من الكاميرا وخافوا من اكتشافها مكثنا تحت المراقبة المكثفة والهدف من هذا المبنى النظيف ليس سعيا من الحوثيين لراحة المختطفين بل من باب الطعم الذي يقدم للإيقاع بالضحية بالتجسس عليهم وذلك عندما يفضفض المختطفون بقصصهم لبعضهم البعض ولعل احدهم يعطي تفاصيل عن عمله خارج المعتقل من مناهضة الفكر الإرهابي المتطرف للحوثيين أو أي معلومات قد تفيد الحوثيين .

_ ( قصف الطيران )

– مضت الأيام وفي صباح الثاني عشر من سبتمبر ٢٠١٦ هاجم طيران التحالف معسكر الأمن القومي بجبل صرف كنا متوقعين من انه سيهاجمه حيث كان المعسكر يستخدمه الحوثيون للدورات القتالية و التعلم على القنص وصناعة الألغام والعبوات الناسفة واطلاق الصواريخ المضادة للدروع ويتم التطبيق العملي على بعد ثلاثة كيلوا في محيط كسارة شرقية مهجورة ….. كان ميدان معسكر الامن القومي ميدان لمئات المقاتلين الحوثيين .

_ هاجم طيران التحالف العربي معسكر الأمن القومي ولم نصب نحن بأذى بوسط السجن السري كان جميع المعتقلين المخفيين ونحن بالمئات ….. قد وضعنا الحوثيون في المبنى الجديد لنكون دروعاً بشرية لنشاط الحوثيين المحموم وكذلك حال بقية المختطفين في السجن القديم السري المجاور لنا ….. وبعد القصف انخلعت الماسورة الذي كان يضعه الحوثيون لنا للتهوية بأعلى جدار الزنزانة و كان الحوثيون يضعون برأس الماسورة كوع اعتراضي أفقي حتى لا يشاهد أي معتقل أي شيء من الحياة أو الجماد خارج جدران الزنزانة وهذه الماسورة لا يدخل لنا الهواء الا عبرها ويدخل منها بصيص الضوء …. بعد أن انكسرت الماسورة سمعنا الحوثيين وبينهم الهالك ابوعلي الهياس ( مشرف من صعدة ) كان يوجه عناصره بتجهيز الالغام لنسف السجن والصاق التهمة بالطيران فنادى الشيخ عبداللطيف مطر من خلف الباب نادى جميع المعتقلين بجميع الزنازين ليخبرهم بأن الحوثيون يريدون التفجير بنا داخل المبنى فضح المعتقلون وقاموا بنداء السجانين الحوثيين الذين كانوا قد هربوا من المبنى وأغلقوه من الخارج …قام المعتقلون بركل الأبواب الحديدية الداخلية أبواب الزنازين حتى انكسرت الأبواب وفتحوا لنا بوابة زنزانتنا كون من كانوا عندي لم يستطيعوا خلع الباب لانهم كبار سن وبعد ان انخلعت الأبواب خرج جميع المعتقلين للصالات الداخلية كون البوابة الخارجية مغلقة تماما بأبواب حديدية فولاذية .

_ ( الهمه العالية )

_ كان الجميع يركض إلى المخزن ليبحث عن مقتنياته بينما انا كنت اسحف على الأرض أبحث عن الكنز الثمين وطلبت من احد المعتقلين باب المخزن ان يرمي لي جميع الكشوفات والسجلات ورجعت بها الى الزنزانة وانا ازحف برجل واحدة وصدري على البلاط وروحي ركيكة وجسمي نحيل يسمع أحدهم حشرجة صدري ومن يراني يقول أن هذا لن يعيش أياما ….كنت ازحف وكأن المعتقلين كأنهم في أهوال يوم القيامة .

_ زنزانتي رقم ( ١٢ ) كانت بالقرب من المخزن قرابة ٣ امتار فقط كنت اشعر بنشوة غير عادية باني امسكت بكنز وهو جميع السجلات والكشوفات .

_ ( التهم الكيدية )

_ في الحقية وليست مبالغة أني ما فكرت فيما يفكر فيه جميع المختطفين بل كان كل تفكيري وتركيزي على الكنز المعلوماتي العظيم ومكثت اقرا مستعجلاً ومركزاً على الكنز فتفاجأت بإسمي و بالتهمة التي ألصقوها بي وبجهة الاختطاف وكل ما أبحث عنه …. لقد ركبوا لي تهمة تجسس لصالح السعودية + تجسس لصالح بريطانيا كما اني شاهدت تهمة الشيخ عبداللطيف مطر تجسس أيضا والكثيرين ممن اعرفهم كان اغلبهم تجسس فذهبت الغرابة بعد أن اتضح لي أن الأغلبية بنفس التهمة وعرفت انهم يجيدون تلفيق التهم من اجل استمرارية الاختطاف ، جاءني المختطف بشير الرمادي من الصالة ليتفقد حالي فقلت له شاهد تهمتي وتهمتك وتهم البقية كانت تهمته وتهمة الدكتور محمد ذعرور بنفس الكشف اشتباه تجسس ، فتشت على المحققين وجلسات التحقيق وأسماء المستلمين وأسماء من يديرون العمل وكشف الحركة والتوصيات التي يضعها المحققون والفترات التقديرية كان المختطف ( …… ) يقول لي ارميها والله لو يمسكوها معاك سيقتلونك على الفور سيقطعونك تقطيع ارميها فقلت الله يعميهم لا عليك لكني واخذ احد الشباب (……….) عدد من التلفونات وكانت فاضية الشحن ماعدا تلفون واحد تواصل به الى جميع القنوات التي استطاع ان يصل اليها ودليته على بعضها وكيفية الوصول لأرقامها لقد اخبرهم ان هنالك مجزرة وشيكة ينفذها الحوثيون وأنهم يسعون لتفجير المبنى بنا فضج الاعلام بالخبر مما شكل ضغط غير عادي على الحوثيين والذي جعل من الحوثيين يفككون الألغام التي بدأوا يحيطون بها السجن لتفخيخه بنا ونسفه .

( المجزرة )

_ بعد نشر الإعلام عزم الحوثيين لتفجير السجن السري بالمعتقلين قام الحوثيون بقطع الماء والكهرباء وأوقفوا مراوح الهواء التي في الصالات ثم ألقوا بعدد من القنابل الدخانية و المملؤة بالغاز القاتل لداخل السجن فاختنق الكثير من المعتقلين من الدخان والغاز السام ووصلت أنا مرحلة خطيرة من الاختناق لولا أن الدكتور محمد ذعرور دخل لغرفتي مسرعا وألقى على وجهي بطانية وخرج فاستطعت التنفس بصعوبة وطلب الحوثيون من الجميع ان يتجمعوا بدون ملابس في الصالة الثانية الخارجية بوسط المبنى التي في المنتصف ويخلعوا جميع ملابسهم ليبقوا عراة ماعدا الكلسون الداخلي ( البوكسر) مسموح فقلت للمختطف بشير الرمادي وقد جاء لإخراجي للصالة ستكون هناك مذبحة وشيكة وقررت عدم الخروج من الغرفة إلى الصالة .

_ أدخل عناصر المليشيات الحوثية فوهات بنادقهم من فتحات المواسير التي في جانب السقف التي انخلعت من موجة القصف واطلقوا النار بغزارة على الزنازين وانا كنت بزنزانتي أقرأ في الكشوفات وأغطي فمي وأنفي بالبطانية وأنظر بصعوبة بسبب الدخان والدموع من الغازات و رغم خوف الناس واصلن الاطلاع على الملفات تلو الملفات شعر الحوثيون اني مازلت في الغرفة فاطلقوا النار من فتحة الماسورة المقلوعة بالمعدل الشيكي وأصبت بطلقة راجع في يدي اليمين وإذا بالدم يسيل كانت إصابة خفيفة وصحت يا مجرمين انا بداخل الغرفة فنادوا وهم ضاحكين مستهترين المجرم أبو علي الهياس وأبو قناف الجبري (………..،………….) ما وقع بك فقلت إصابة في يدي فقال أبو علي الهياس ضروري تنتهي اليد الذي تدقدق بها الباب واطلقوا قرابة عشرين طلقة أخرى وهم يتضاحكون مستهترين وقال واحد منهم والله لو يدخل عندك يا اكسر ( سياب لي كوني معاق ) أي معتقل من الصالة لأرمي لك قنبلة يدوية تقطعك وسط الزنزانة وبحمد الله كان جدار الغرفة من الطوب المخرق لذلك لم يكن الراجع من الرصاص ذو خطورة كبيرة كنت لحظة تهديداتهم أعيش في فلكي أحاول قراءة اكبر قدر من المعلومات وحفظها و…الخ ثم اخفيت ما استطعت اخفاءه في الحفاظة مما لم استطع حفضه وكلي أمل أن أخفيه لوقت أطول ، أخفيتها دون أن يعلم أحد من المختطفين لخوفي أنه لو تم تعذيبه سيعترف بما قمت به .

_ ناداني الحوثيون مرة اخرى بعد اطلاق الرصاص للزنزانة للمرة الثالثة عليك الخروج الى الصالة ثم خرجت زاحفا لجوار باب الصالة بعد ان تجمع المعتقلين في الصالة اطلق الحوثيون النار عليهم بغزارة من فتحات الباب واستشهد العديد منهم كان حواري المعتقل المسن حسين بن راشد الحسوي تاجر من أبناء صعدة لفق عليه الحوثيون تهمة حشيش ليستولي شريكه القيادي الحوثي الإرهابي فارس مناع على املاكه كونه كان سابقاً شريكاً له ( ………..) قطعت الرصاص أمعاء المسن حسين الحسوي استغاث بي وهو بجواري في اول الصالة من اتجاه الصالة الثانية اربط بطني فقلت انا مشلول ولي يد واحدة ولا يوجد أي شيء اربط به ، لقد نزف بجواري حتى مات كما مات أخرين .

_ لن أنسى وحشية الحوثيين ذلك اليوم وإجرامهم في حياتي ثم فتحوا الأبواب وجاء عشرات المسلحين الحوثيين وجمعونا للخارج في رعب وخوف بين المعتقلين كأنه يوم القيامة كل واحد نفسي نفسي مطأطئين الرؤوس عطشى و جوعى بدون أكل منذ الصباح وكان الوقت حوالي الرابعة والنصف عصرا عراة الاجسام ماعدا الكلسون الداخلي ( البوكسر) مدوخين من استنشاق الغازات رغم الخوف الذي كان يعم الجميع إلى أني كنت مطمئناً كيف لا وقد رأيت من الفتحات السماء صافية ( وقد اطلعت من خلال الكشوفات والملفات على معلومات لم اكن احلم بها بل وجدت حتى فيها بعض مذكرات الخزي والعار لبعض امراض النفوس بعد اختطافي تطالب من الحوثيين بعدم الافراج عني… ) لم يعترضني أحد بأذى كنت على الأرض مستلقي لعدم قدرتي على الجلوس .

_ ( انتحال صفة الصليب الأحمر)

_ قام عناصر الحوثي باستقدام عشرات العناصر المقنعين المدججين بالسلاح يلبسون ملابس القوات الخاصة وقاموا بتفتيش السجن والأخرين فوق رؤوس المختطفين وقد طلبوا من الجميع إنزال رؤوسهم … قام الحوثيون بإحضار أحد المحققين الحوثيين المجرمين وقالوا أنه مندوب الصليب الأحمر كان هذا أحد عناصر مليشيات الحوثي ولم يكن في الصليب الأحمر بل انتحل الصقه فقلت يا أبو صالح ….. متعمدا فضحه فزجرني أحد المسلحين أسكت و هددني ، ثم قام المسلحين بنقل من أخرجوهم إلى باصات معكسة نوع (………..) كنت أراقب كل شيء لقد قاموا بنقل الجثث والجرحى بعد ذلك و أنا مستلقي على الأرض وقد قام عناصر الحوثي بوضع شال على عيناي ( قماش ) دون ربط وكنت أشاهد من جوار الشال كل شيء…….

_ جاءني أحد الضباط ولم اعرفه كان يشاهد جسمي النحيل و ذرفت دموعه ويقول انت فلان ويبكي استغربت منه شبهته بضابط اعرفه في المكافحة فقلت هل أنت عبدالله الحسوسة فقال لي لست هو كان هذا الضابط ابن لأحد المتحوثين الحقيرين ممن سعوا عند الحوثيين لإبقاءي في السجن وهذا الضابط أضنه لا يعلم أن والده قد عمل على رفع طلبات عديدة للحوثيين بعدم اخراجي من المعتقل وقال من تسبب لك بهذا العناء فقلت عن والده كلاما لكني لم أسميه …. ( أ . أ . م ، ع ) قام هذا الشاب الملازم برفعي الى السيارة كنت نحيلا جدا إلى درجة انه رفعني كالطفل بين يديه وصعد بي الدرج كنت يومها فاقدا نصف وزني هيكل عظمي في وزن 40 كيلوا تقريبا … ، غطو اعين كل المعتقلين عندما نقلوهم إلى فوق الباصات ماعدا انا قال لهم مدير السجن أبو بشير وكان على سيارة لاند كروزر جيب طربال لا تغطوا جمال قدوه عارف المكان وكان مختفياً عن الظهور منذ قرابة ثمانية اشهر بحجة انهم غيروه ونقلونا على باصات معكسة ………..الى سجن الامن السياسي بحدة .

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

_ ( الفرج الثالث )

_ لفرج الثالث عند وصولي و المعتقلين إلى مبنى سجن الامن السياسي بمنطقة حدة ابقوني عناصر مليشيات الحوثي في صالة السجن الدور الأرضي حتى يدخل الجميع لأني محمول على النقالة فشاء الله لي ان اراقب كل ما يفعله الحوثيون حيث كانوا يضربون كل من دخل من بوابة السجن من المختطفين ولم انسى مشهد في حياتي رأيته كان أحد المعتقلين من محافظة شبوة او ابين واسمه ( س . ص ،،،،،،) وهو مصاب من مجزرة سجن صرف وكانت اصابته في فخذه الأيمن وكان الدم مازال يقطر من خلف الملابس وكأنه قد تم اجراء ربط الجرح بالشال ( قطعة قماش ) فقط دون علاج كان هو اخر معتقل تبقى عندي في الصالة وقد ترجاهم من قبل انه لا يستطيع صعود الدرج فأخروه وبعد ان انتهوا من توزيع المعتقلين على الزنازين اجتمع بجوار الجريح ثلاثة من الحوثيين……….. وقال له واحد منهم لماذا ما تطلع قال فيني طلقة رصاص في فخذي فقالوا له اين فوضع يده على الجرح وهو مغطى العينيين فضربه أحد عناصر الحوثيين بعصى غليظة على الجرح حتى سقط على الأرض وفقد الوعي وقاموا أيضا بضربه وهو فاقد الوعي ثم لفوه في بطانية وأخرجوه ، أما أنا فقد فزعت فأنا لم أتوقع في ان أرى مشهدا كهذا في اليمن زلم أتوقع أن يتعامل الحوثيون مع مختطف مصاب بطلق ناري جريح ينزف بداخل السجن بعد يوم دامي في جبل صرف ولم يأكل شيء ومتأثر من الغازات والعطش والرصاص وبقاء جرحه نازف بكل هذه الوحشية وبعصى غليظة تكسر رجله ويقوموا بضربه بحقد وإجرام وعنصرية منقطعة النظير وهو فاقد الوعي في غيبوبة كان منظراً مرعباً موجعاً لن أنساه………… ( التفاصيل سأذكرها لاحقاً في قصص السجون السرية ) .

_ كان عناصر الحوثي الذين يعملون في الامن السياسي في بادئ الامر رافضين دخولي للمبنى قالوا مخاطبين عناصر الحوثي القادمين بنا من الامن القومي ما عاد نسجن في هذا وهو على النقالة وقد رأوا جسمي النحيل وبروز العظام في يدي وأرجلي وتفاصيل وجهي قالوا هذا قدوه منتهي شيه ميت ……. فردوا عليهم هذا شخص مهم ادخلوه فقلت في نفسي هل انا وزير الدفاع أو الداخلية حتى أكون مهماً لهم هؤلاء الحمقاء !! .

_ ثم نقلوني بينهم بنقالة و ادخلوني زنزانة رقم ( ٢ ) ثم رفضت البقاء فيها و طالبت بنقلي الى العنبر الذي فيه زملائي الذين كنا سوياً في الامن القومي ليهتموا بي فقاموا بنقلي بعد صياح ودقدقة للباب لأيام وصياح وضجة متواصلة مني ثم نقلوني الى زنزانة رقم ( ٥ ) و في العنبر او الزنزانة رقم ( ٥ ) و جدت فيها نوافذ قريبة من السقف مرتفعة وتهوية بخلاف معتقل الامن القومي بجبل صرف وهذا اعتبره فرج نظراً لحالتي الصحية السيئة مع ان الزنزانة كانت مكتظة بالمعتقلين فنحن بداخلها عددهم ( ٥٣ ) معتقل ثم نزل العدد الى ( ٤٨ ) معتقل ………، كانت مساحة كل مختطف هي 40 سم فقط لا يستطيع ان ينام فيها براحته فقط على جنب واحد لم تكن هنالك أي فرش اسفنجية ماعدا انا كان لي فرش إسفنجي متهالك ومعي مساحة ٦٠ سم نظرا لإصابتي بالشلل .

_ في الامن السياسي كانت هناك مجاعة شديدة لقلة الوجبات الغذائية المقدمة من الحوثيين كانوا يتعمدون تجويع المعتقلين بينما هم يأكلون ما لذ وطاب كان أفضل السجانين هو من يأتي ببقايا الأكل الذين يأكلونه فيتهافت عليه بعض المعتقلين بسبب الجوع بينما من لديهم أنفة لا يأكلونه ويرون أن فيه إذلال متعمد……….. ، كان الناس يتساقطون جوعاً وكان هناك نقص حاد لدى المعتقلين في السكريات فلا تمور ولا زيارات تأتيهم كانت الدوخة لدى البعض مستمرة حتى فتحوا لهم الزيارات بعد تجويع استمر لأسابيع وشهور ، أما انا فكنت في صراع دائم مع الحوثيين وضجة ودقدقة للباب متواصلة لكي يتم توفير التمر والطحينية والحليب الذي هو على حسابي أصلا وليس فضلاً منهم و كانوا يسرقون المال و المبالغ المخصصة مني للشراء ويعذبوني في احتياجاتي بالإضافة الى احتياجي للحفاظات الذين كانوا يتعمدون تأخيرها حتى يفسد الفراش…. كانت حالتي الصحية تبكي لها الحجارة وجدران السجن فضلا عن المعتقلين و كنت أيضا مازلت لا استطيع البلع وما استهلكه قليل جدا .

_ ( الكتابة بغلاف الجبن )

_ منذ وجودي بمعتقل صرف بأيام استخدمت غلاف الجبنة التي كانت تأتينا مرتين في الشهر في بداية الحرب وانقطعت عنا لقترة ولجأت لشراءاها لا من أجل الاكل بل من أجل غلافها الذي كنت أكتب به على الجدار التاريخ اليومي الهجري والميلادي كلما لمحت بصيص الضوء في الظلام المريب وفي سجن الأمن السياسي كنت اكتبه كل يوم لوجود الضوء من النافذة المرتفعة _ كنت أيضا أكتب رسائل إلى خارج المعتقل للشخصيات الاجتماعية وأوضح لهم ما يجري وكان خروجها في الأربعة اشهر مرة تقريبا ( ..لا تفاصيل ………لا حقا )

_ (الاتهام الباطل وتعريض حياتي للخطر )

_ نفذت رابطة أمهات المختطفين في خارج السجن وقفة احتجاجية في تاريخ ٢٦-٤-٢٠١٧ للمطالبة بالإفراج عني فجاء لي العناصر الحوثيين السجانين وانا لا اعلم ما لذي يجري بخارج المعتقل جاءوا لي و سحبوني الى منطقة التشميس في الدور الثاني جنوبي وهذا المكان يتراوح مساحته تقريبا ( ١٢ متر عرضاً وطولاً ) و سقفه مكشوف يتخلله شبك حديدي سميك كان معد للتعذيب ….ففيه يتم تعليق المختطفين وضربهم وترويعهم كان مسلخاً من نوع اخر، وكنت اقضي اغلب الليالي في الشتاء في هذا المكان يعاقبوني لدقدقة الباب لمطالبتي بشراء الغذاء او العلاج رغم انه من مالي الشخصي يعاقبونني وبسمونه ( جزاء ) دون ضرب لكنهم كانوا يعرضونني لما يقارب اربع الى خمس ساعات للبرد القارس دون بطانية او لحاف اتغطى به وكنت ولله الحمد كنت اصبر واتحمل محتسبا ذلك في سبيل الله نصرةً للحق على الباطل وحفاظاً على الوطن والمبادئ ،عندما سحبوني ذلك اليوم الى الشمسي وكان الوقت عصراً وكان بانتظاري المشرف الحوثي ابوعلي ( محمد الهياس…من صعدة قتل فيما بعد بقصف طيران ) طلب مني الإرهابي ابوعلي اخراج التلفون فاستغربت وانكرت ذلك حيث انه لم يكن لديا أي تلفون ومن سابع المستحيلات ان يدخل الينا تلفون من خارج السجن فقام بالاعتداء عليا بالكابلات و العصي هو واربعه معه أبو مشاكل وأبو حيدر وأبو مالك ( مازالوا احياء وبياناتهم أصبحت لدي الان ………) كنت أقول له خاف الله فكان يقول انا كافر كافر، عذبني شديد التعذيب حتى سالت دمائي من انحاء جسمي ،

_ ( لطف الله وحفضه )

_ ( كنت في جميع مواقف التعذيب اسأل الله ان لا يصل الضرب لوجهي وحماني الله طيلة سنوات الاختطاف ولم أتعرض لأي صفعة أو ضربة بوجهي ) وطلب مني هذا الإرهابي المجرم أبو علي عند اعادتي للزنزانة وانا بين الحياة والموت ان لا ادق الباب ثانية ولا اطالبهم بأي شيء و لحظة دخولي من الباب خبطت الباب بيدي اليمين بقوة وقلت والله سأدق الباب ولن اتوقف حتى أنال كامل حقوقي وغادر ثم جاءني الى داخل الزنزانة أحد مجرمين السجن ويدعى أبو سامي وكان عسكريا سابقا لكنه تحوث وهو من محافظة حجة… ( كل بياناته الشخصية أصبحت لدي ) قام هذا المجرم الإرهابي بالاعتداء عليا بخشبة نجارة و كانت دمائي تنزف من سائر جسدي وانا رابط الجأش كان الصحفي يحي عبد الرقيب الجبيحي يرقب المشهد ويقول حرام عليكم و يذرف الدموع وكان أحد المعتقلين قد تدخل و أمسك بيده وقال اقتلنا كلنا ولا تقتله ونحن ننظر لا أنسى هذا الموقف له وكان ذو مال وكان يعطيهم ، ( مازال في مناطق سيطرة الحوثيين لا استطيع ذكر اسمه …) لن أنسى دموع الصحفي الجبيحي وهي تتساقط بغزارة كان الكثير يتألم ويبكي بما فيهم البهائيين كيوان وبديع الله واليهودي اليمني ليبي سالم مرحبي الذي كان معي في الزنزانة لقد حزن المئات من المعتقلين في جميع الزنازين وكانوا ينادونهم خافوا الله يا ظالمين .

_ أحضروا لي ليلة التعذيب طبيبا تابعا لهم (عنصر حوثي منتحل صفة طبيب)، أعطوني 2 مغذيات كبيرة الحجم ، “تُعطى للمصابين في الحوادث”، ومن حسن حظي أنه كان يوجد معنا دكتور صيدلاني معتقل بنفس عنبر رقم ( 5 ) ، “واسمه الدكتور محمد ذعرور ، وكان يهتم بي ويحتاجه الحوثيون لكتابة علاج للمختطفين في العنابر والزنازين الأخرى و زنزانتنا استمر الدكتور ذعرور هو و صديقه بشير الرمادي و وكانوا مهتمين بي و كونهم زملاء المعاناة والاختطاف في المبنى الجديد بجبل صرف وبحسب علاقاتي القوية مع قبيلة نهم فكنت مطمئناً للدكتور وصاحبه ولنا هنا … وقفة للتوضيح :

كنا لا نستطيع الحصول على الادوية حتى ندفع للحوثيين المال فيعطوننا إياها بضعف قيمتها في السوق و كانوا يسرقون نصف محتوبات علب وبواكت العلاج

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

_ ( الفرج الرابع )

_ في مبنى الأمن السياسي الدور الثاني جنوبي والمخصص للأمن القومي بعد قصف الطيران لمعسكر صرف أصيح خاصا بالمختطفين والمخفيين التابعين لجهاز الامن القومي .

_ ( الذهاب للمرة الأخيرة للمستشفى )

_ استمرت حالتي الصحية متدهورة و سيئة ومع كثر مطالبة المعتقلين للحوثيين لأسابيع لنقلي للمستشفى ذهب بي الحوثيون بي الى مستشفى الشرطة إلا قسم الطوارئ وركبوا لي مغذيات ( محاليل تغذية) .

_ في مستشفى الشرطة كان هناك ضابطا برتبة عقيد ، ليس من الحوثيين و أتمنى أن يقرأ حروف فصتي ويتذكرني ، اقترب مني و كان مع هذا الضابط مريض وقد رآني في الطوارئ بجوار سرير مريضه فعرفني وقال لي بصوت خافت أنت فلان إسمي قلت نعم فقال : “لاحول ولاقوه إلا بالله العلي العظيم ، كيف قد أنت و أوصاني بالصبر …. “سيجعل الله لك فرجاً ومخرجاً ، هؤلاء لا خير فيهم ولا شرف في الخصومة “.

_ أخبر الدكتور عناصر المليشيات الحوثية بأن حالتي سيئة وقد افقد الحياة في أي لحظة ، فكان ردهم على الدكتور “ولو مات، يموت ” ثم تم تحويلي من طبيب الطوارئ في مستشفى الشرطة إلى مركز تشخيصي للأشعة في شارع الزبيري….. لإجراء الفحص. وبالطبع اجبروا من في المركز التشخيصي للأشعة بإجراء الفحص تحت التهديد، ولم يدفعوا تكاليف الفحص . ثم عادوا بي بعد الكشافات إلى السجن ، ولم أذهب مرة أخرى للدكتور بعدها ، بل قالوا سنذهب بالفحص لا عند الدكتور بدونك وثم قاموا بمنحي أدوية أتعبتني وزادت من تدهور حالتي الصحية وكانت الشرغه ( الشرقة وهي انسداد التنفس بشيء من الريق أو الطعام ) التي تأتيني في حلقي قاتلة كنت أنجوا من الموت بأعجوبة . ومع استمرار تناول تلك الأدوية شعرت بتغير في مستوى الإدراك العقلي و التعب والإرهاق ، وتسببت لي بإجهاد شديد وقصور حاد في عملية التنفس . كما سببت لي ضعف عصبي وعضلي كبير، فتركت تناولها بعد أن عرفت أنهم متعمدين من خلالها إصابتي بفشل وقصور القلب أو إصابتي بفشل كلوي .

_ لقد عرفت لاحقاً بعد أيام من تعذيبي ان الحوثيين كانوا قد ربطوا بين الوقفة الاحتجاجية التي نفذتها رابطة أمهات المختطفين وبيني أنا …..متهمين بأني قمت بالتواصل بالرابطة تلفونياً ليقمن بتنفيذ الوقفة ومع ان هذا بهتان فمن غير المعقول في جهاز الامن القومي ان يستطيع أي مختطف إدخال علبة ماء فارغة فكيف بإدخال تلفون ، كان الحوثيون لا يريدون ان يراني احد ليطلع على حالتي الصحية الصعبة وركاكة بدني الهزيل .

_ كنت في صراع مستمر مع الحوثيين نتيجة الإهمال المتعمد في حقوقي الأساسية من علاج وغذاء واتصال و كان العناد بيني وبينهم مستمر وما كنت أسكت عن ظلمهم مع أني كنت أرى جميع المعتقلين وهم بالمئات ساكتين قد أثروا السلامة لكي لا يتعرضوا لما تعرضت له لكني لم أيأس .

_ ( الزيارة _ للأقارب )

_ فتح الحوثيين الزيارات ليس حباً في المعتقلين أو أهاليهم بل من أجل الحصول على الأموال من زيارات ذويهم _ أما أنا فلم يسمح لي الحوثيين بالزيارة الى بعد ان تعرضت لتعذيب شديد يعد مطالبة متواصلة و نتيجة الضجة المستمرة التي قمت بها لأيام متتالية ، والتي كانت نتاج لتأثري نفسياً بقيام المليشيات الحوثية بفتح الزيارات للمعتقلين في العنبر الذي انا فيه ماعدا انا ……….ثم فتحوا لي الزيارة بعد مضي اكثر من سنتين وشهور على إخفاءي عن أهلي ، وعند الذهاب بي للزيارة ابقوني قليلا في منطقة التشميس حتى يأتي دوري فجاء لي ضابط كبير قال لي نعلم انك مظلوم وقد بنفعل جهدنا لكن الحوثيين حاقدين عليك جدا فاصبر وستفرج …ثم تطرق قائلاً لي اما قصة التلفون وتعذيبك ظلماً فكان وراءها أحد المعتقلين الجواسيس لصالح المليشيات الحوثية وقد توافق كلام الواشي بك مع الوقفة المطالبة بخروجك ونحن نعلم انه كادك كاذباً لكن الحوثيين حاقدين عليك ….وحذرني منه واخبرني بأسمه فقلت له لكن والله ما وصلني تلفون ولا استطيع الحصول عليه قال نعلم والحوثيين اتخذوا كلامه ذريعة عليك لتعذيبك ثم قال احنا في صراع احنا وهم بخصوصك ما مثلك يدخل السجن .

_ ( لم يكن هذا هو اللقاء الأول فأكثر من ضابط وانا في معتقل صرف السري كانوا متأثرين لما حل بي وكان أكثرهم ممن يسمع بي وأن خارج المعتقل وكانوا يزوروني في أيام العطل و الحوثيين نائمين بعد الفجر ما عدا واحد منهم كان متعامل مع الضباط مع أنه من محافظة صعدة الى أنه كان يسهل لهم اللقاء بي بداخل المعتقل عبر طرق لا أستطيع كشفها في هذه العجالة ) .

_ فتح الحوثيون أخيرا لي الزيارة و تم نقلي من الدور الثاني الى الدور الأول داخل بطانية ( لم يعطوني نقالة ) واقعدوني في شبك الزيارات على كرسي متحرك لكي أرى أهلي ثم جاءوني بأولادي وزوجتي لأراهم من خلف الشبك فرفضت الزيارة _ احتجاجا حتى سمحوا لي الكلام معهم من خلف الشبك الحديدي و بعد ضجة كبيرة بنفس الساعة تم السماح لي باللقاء بهم و بالسلام عليهم وبقيت معهم لدقيقتين والارهابي الحوثي أبو شامخ الديلمي فوق رأسي مراقباً لما أقول لهم (،،،،،،) سأكشف اسمه لاحقاً …

_ ( سرقة اللحم )

_ توالت علي الزيارات كل ثلاثة أسابيع قبل اطلاق سراحي و أدخلت في المرة الثانية ذبيحتين ( 2 كباش ) مطبوخة طلبتها من زوجتي لأعطيها المعتقلين لديا في العنبر و بالطبع سرق الحوثيون اللحم امام اعيني في الزيارة بدون حياء وأخذوا افخر اللحم وتركوا لنا الباقي وكان في مقدمتهم المشرف الحوثي أبو محمد الهياس .

_ ( الملابس )

_ جاءني اهلي خلال الزيارات بالكثير من الملابس وكان الحوثيون يسمحوا لي بأخذها حتى أصل بها الزنزانة ثم يأخذونها مثلما اخذوا ملابس باقي المعتقلين ، كان الحوثيون بعد مرور زيارتين الى ثلاث زيارات للمعتقلين و خلال نهاية كل شهرين يقومون بإخراج المعتقلين لمنطقة التشميس التي شرحت عنها في ثريد القصة ويدخل عناصر الحوثيين للاستيلاء على كل المتعلقات الشخصية ، ولعلي كنت اكثر معتقل في عنبري امتلك ثياب كانت كلها فاخرة ثياب دفة ومراسيم واصيل وملابس أخرى سرقوها بالكامل وابقوا لكل معتقل بدلة السجن و ملابسه الداخلية وانا ابقوا لي ثوب نوم …. ثم قاموا بتجميع الملابس الى الصالة وعبئوا الاكياس ( أكياس السكر والطحين الفارغة ) ثم بعد أيام تفاجأت بأن ملابسي يلبسها الحوثيون لقد وزعوا كل الملابس على عناصر المليشيات ليلبسوها وما زاد منها أرسلوها للمقاتلين في جبهات القتال .

_ ( موقف محرج )

_ في الزيارة الثالثة لي شاهدت زوجتي ملابسي يرتديها عند بوابة الزيارات المشرف الحوثي أبو شامخ الديلمي فهاجمته قائلة اما تستحي تلبس ثياب جمال و فنيلته الصوف التي جئنا بها له ليستدفئ بها و التي اشتريناها له_ إذا قيادتك لا تستطيع شراء ملابس لك فاطلبنا ونحن نشتريها لك ونتصدق عليك !!!

_ ( الجاسوس القاتل والرقية الشرعية )

_ كان الحوثيون قد ادخلوا لنا لداخل العنبر جاسوساً جديداً لهم يعمل لصالحهم منذ سنوات كان يتظاهر بالصلاح وبأنه ملاحق من تنظيم القاعدة وبأن فكره معتدل ….انه المجرم المدعو ( نائل عامر من حي سعوان ) ذو لحية كثيفة _ كان هذا الإرهابي قد دخل المعتقل متنقلاً بين الزنازين وكان يدعي انه كان من عناصر القاعدة وقد تركهم منذ سنوات وهو مظلوم منهم يريدون قتله و هو أيضا مظلوم من الحوثيين كنت اشاهد الحوثيين يتعاملون معه ويضحكون معه وبلطف منقطع النظير ، رويدا رويدا بدء في ادعاء أنه يعالج الناس من السحر وأنه يقوم بالقراءة على المسحور ليشفي لم يطمأن له قلبي لأني عندما جالسته شممت ريح الكذب من كلامه المتناقض كان يحاول جاهدا الحصول مني على معلومات بأسلوب ملتوي ورخيص حذرت الشباب منه وخاصة الأستاذ احمد المعكفي والشيخ عبداللطيف مطر واخرين… و استطاع ان يخدع الناس تحت تأثير علاج السحر وقام بالقراءة عليهم .

لم يتبقى في عنبر رقم ( 5 ) سواي أنا والصحفي يحي عبد الرقيب الجبيحي وشخصين أخرين من رفضنا خزعبلاته طلب من الحوثيين ورق السدر واعشاب أخرى وأعطوه على الفور !!!!

1 _ في البداية بدء يتمتم و يقوم بتغطية أجساد المعتقلين بهذه الأعشاب والمساحيق والغريب أن العنبر بداخله أكثر من 45 معتقل ، غمر أجسادهم بهذا الخليط حتى ترى منظر مقزز للغاية وكنت أرى في ذلك مأساة أخرى من مآسي السجن ، كان ما يقهرني هو ان أرى أناسا متعلمين وضباطا وغير ذلك من الذين هم غير محسوبين على الجهلاء يدهنون أجسادهم بما يشبه الحناء وبالكامل الظهر مع البطن والراس والوجه كنت أرى هذا المنظر وكأننا في فلم من أفلام الرعب الامريكية !!!

٢- ثم تحول هذا الخبيث بعد ان سيطر على عقول اكثر المختطفين باختراع موضوع اخر وهو انشاء حدرة لان الزيارات أصبحت مفتوحة ويستلم الحوثيون من أهالي المعتقلين أموالا لذويهم المختطفين ( كل معتقل يدفع مبلغا من المال لشراء حاجيات تكون للجميع ويأكل منها الجميع ) اتخذ هذا الأسلوب المخادع ليأكل ما اشتهت نفسه وهو لن يدفع أي شيء بحجة ان اهله يكرهونه وأنه مطلق لزوجته وهم بذلك ناقمين عليه لذهابه مع القاعدة !!!!

_ كنت اقل معتقل نوما كان يجلس هذا الخبيث إلى بعد الفجر حتى ينام المعتقلين فيعطي البعض من ما يملكه الجميع كالبسكويت او الحليب او العصائر ( شراء ولاءات ) وهكذا كل يوم وانا اراقب المشهد رفضت الدخول معهم في الحدرة فانا لم اكن استطيع بلع الاكل بعد بسبب حالتي .

٣- المرحلة الثالثة وضع الحوثيون تشكيلاً للعنابر والزنازين و لكل زنزانة ( عاقل ) وهذا العاقل يقوم بالمطالبة بحقوق المعتقلين …….في بادئ الامر صدق المختطفين ما قاله الحوثيون لهم بانهم يريدون تحسين أوضاع السجن وقاموا بإنشاء فلاتر للمياه في الشمسي ثم يخرج عقال الزنازين ليقوموا بتعبئة الماء ليلياً …. مع مرور الأسبوع الأول والثاني تحول الموضوع كما يريده الحوثيون وهو استقطاب هؤلاء ( عقال الزنازين ) ليعطوهم تقارير يومية عن ما يجري بداخل العنابر ومنوهم بانهم سيفرجون عنهم بتعاونهم معهم وللأسف اوقعوا بالبعض في شباكهم ليكونوا مخبرين لهم شعروا أم لم يشعروا فالعبرة بالضرر العائد على كل مختطف .( سيجري توضيح ذلك في المجلد القادم )

٤- بعد تشكيل العقال كان يختلق الحوثيون مشاكل بشكل دائم في الزيارات وفي النظافة والاتصالات ليمكث المعتقل في التفكير المتقوقع حول حاجياته الأساسية……….. وبدء الحوثيون يخرجون نائل عامر ليقوم بتعبئة الماء النظيف من الفلاتر في مكان التشميس ( ساحة تعذيب ) في الحقيقة الحوثيون وضعوا الفلاتر ولم يقوموا بتغييرها وكان الهدف هو اخذ المعلومات لا اكثر من العقال ( مندوب الزنزانة ) .

_ ( الضحايا وعفو السيد )

_ زار العنبر ( الزنزانة ) التي انا فيها الإرهابي المجرم منتحل رتبة اللواء مطلق المراني منتحل عمل وكيل جهاز الامن القومي ليخبرنا بان هناك عفوا للسيد عبدالملك الحوثي كنت اول من سخر منه لمعرفتي بكذبهم وكل ما كان يقوله الحوثيون لدي عقيدة أن الحوثيون يكذبون كما يتنفسون …. تكلم مع المعتقلين وتبادل معهم الكلام ثم غادر ، كان عفو السبد هو الأسبوع الدموي لقتل المعتقلين و كان أول الضحايا لعفو السيد ما قام به الجاسوس نائل عامر من الإيقاع بالمختطف مسعود البكيلي من أبناء بكيل المير بمحافظة حجة وهي منطقة تقع في حدود محافظة صعدة من اتجاه مران حيث ان المختطف المسكين مسعود البكيلي كان قد وثق في نائل عامر الجاسوس الذي حذرته منه و قام بإخباره ببعض نشاطه ضد الحوثيين – خرج نائل عامر ليعبئ الماء في الظاهر وأعطى المعلومات للحوثيين فجاءوا ليلا للمختطف مسعود البكيلي و أخذوه لجلسة تحقيق…

_ كنت انا اقرب معتقل من باب الزنزانة بالقرب من الحمام جاء مسعود وجلس بجواري ووضع يده على عنقي وقال ان امانة بذمتك اذا حصل لي شيء اخبر اهلي بكل شيء قلت في نفسي كيف يحملني الأمانة وأنا مشلول لكني سأحملها بالتأكيد …. ذهبوا بمسعود للتحقيق وقاموا بتعذيبه وضربه حتى فشلت الكلى من شدة التعذيب ثم طلعوه الينا وسرعان ما دخل الحمام ليبول فإذا به يتبول دماً … اعطيته كاس من الحليب والعسل لعلي انقذه وكان هذا دأبي مع من يذهبون بهم للتحقيق ثم انهم قاموا بإخراجه مرة ثانية فلفظ أنفاسه على يد ثلاثة من الجلادين أسماءهم ومعلوماتهم أصبحت لدي .

_ لم يسترح هذا الإرهابي الجاسوس نائل عامر وكان في الزنزانة مواطن عربي كان الحوثيون قد استقطبوه ( م . ا ) طلبوا منه ومن نائل عامر معرفة ادق التفاصيل والمعلومات عن من في الزنزانة وقضاياهم اصبح ذلك الأسبوع كأسبوع المرور هذا يطلع وهذا ينزل تحت التعذيب اعترف جميع المعتقلين بقضايا ليس لهم فيها أي علاقة كان الهدف هو تصويرهم كمادة إعلامية لاعترافات مفبركة يتم بثها في قناة المسيرة وهذا ما حصل بالفعل .

_ ادخلوا احد المخبرين لينام في الزنزانة كان لطيفاً بي وكانوا يدخلون له ما لذ وطاب في الزيارة وكان يعطيني بسخاء لمحت طيبه وشعرت بخبثه مع انه حذرني من نائل عامر وكان تحذيره لي هو تحصيل حاصل و المراد ان اثق في هذا المخبر الجديد كما هي أساليب الحوثيين الرخيصة كان هذا الجاسوس الجديد ( ع . ا . د ) مكث معنا قليلا كلفه أحد عناصر الجهاز المتحوثين ( أبو مالك القدمي ) خرجنا التشميس وأنا لم أخرج دخلوا لتفتيش الزنزانة وأخبرني أحدهم أحذر فلان فهو مكلف هذا الأسبوع بك لم يستطع الحصول على أي شيء وبعد ان يأس من الحصول على معلومات مني رغم مجالسته لي لفترات متفاوتة اخبرنا في ذات يوم انه جاءه الفرج وسيطلقون سراحه فقال لي هل تود ان انفعك بشيء من الخارج فقلت نعم بس عندما يجو الحوثيين يسجلوا احتياج المعتقلين لشراء من فلوس الزيارات خذ القلم منهم على أساس انك تسجل لي مقاضي لأكتب رسالتي كنت حاذقاً فطناً لمكر الحوثيين و أوهمته أنه محل أسراري و أن لديا أموال طائلة سيصل إليها و أعطيته معلومات مغلوطة ، ثم قمت بكتابة رسالة لسلطان العرادة وأخرى لهاشم الأحمر وأخرى لقيادي كبير في الشرعية كنت متعمدا في كتابة الرسائل تتويه الحوثيين ..اكلوا الطعم بنجاح واخرجوا المعتقل ثم ادخلوه زنزانة أخرى ليبحث عن ضحايا جدد و أخبروا عاقل الزنزانة أن المعمري وقع في شر عمله هههه .

_ حاول الخبيث نائل عامر وصديقه الإيقاع بي كنت اعلم من احد الضباط في قسم الزيارة ان لدينا في العنبر ثلاثة جواسيس مكلفين ب ٤٦ معتقل يرفعون عنهم معلومات واني على راس المعتقلين الذين يريدون معرفة معلومات عني و حاولوا التزوير عني لكنهم فشلوا هم ومن وقف معهم كنت قد صبرت على مكر نائل عامر ثم صحت باعلا صوتي داخل العنبر انت جاسوس خبيث اعرف عنك كل شيء و تمشكلت معه وقذفته بعلبة ماء وبوعاء الطحينية وزن واحد كيلو وحاول الاعتداء علي بالظرب فامسك به زملاء الزنزانة بعد كشفي للخبيث الجاسوس تم نقله ونقلوا الاثنين الاخرين وفشلت مهمة الحوثيين فيني رغم أنهم نجحوا في الإيقاع بالكثيرين لدى الحوثيين و نجحوا في استقطاب أناس ونجحوا في تحويل حياتي أشد تعبا بتنكر بعض المختطفين لي ممن تعرضوا لتعبأة خاطئة من الجاسوس نائل عامر .

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

_ ( فرج الله اقرب )

_ من محاسن السجن أني قضيت أيامه متقرباً إلى الله صائماً طيلة فترة الاعتقال ماعدا شهر وكم يوم افطرتها و كنت بسبب مناهضتي للجواسيس أدوات الحوثي وعلى رأسهم الإرهابي نائل عامر قد أنشأت لي اختلافات مع من تأثروا بدجله وخداعة .

_ اليوم الأربعاء ٥-٣-٢٠١٨ كان احد المعتقلين من أهالي بني مطر قد قام بترديد نهقة الحوثيين ( الصرخة ) مستهترا بمعاناة المعتقلين وكانت قضيته غير قضايا المعتقلين فهو لم يكن ضد المشروع الحوثي التدميري بل في قضايا نهب أراضي في صرف مع المدعو الشيخ جومر ( احد هوامير الأراضي في صرف ) عندما سمعت النهقة ( شعار الحوثيين ) من داخل الزنزانة لم اتمالك نفسي و كنت شديدا لا اقبل ولا اطيق سماع أي شعار كاذب من أكاذيب الحوثيين فرديت عليه و كذبته من باب الحمام وكانت الحفاظة في يدي اجلكم الله واشهرتها بيدي وقلت هذي لك ولعبدالملك الحوثي .

– كان مشرف السجن الحوثي المجرم ( من صعدة ) ابومحمد الهياس يتجسس خلف الباب علينا ففتح الباب مباشرةً وقال بعيني يا معمري ( متوعدا لي بتعذيبي ) فشتمته واغلق الباب شعرت انهم لن يتركوني وقد شتمت زعيم المليشيات ولم تفرق عندي فقد تعودت على إجرامهم وتعودوا على عنادي ورفضي لإجرامهم وغلظة الرد عليهم و بعد دقائق عاد المشرف الحوثي وأمر بإخراج كل متعلقات ورماها في الصالة :

الفراش والبطانية والتمر والطحينية والحليب والعصائر والملابس وقال مكانك موت على البلاط جوع وبرد وهدد المعتقلين بأن لا يقوم أي معتقل بمساعدتي بأن يفرش لي احد تحتي أي فراش أو يدق الباب وانصرف واعتبرت بأن ( اشتداد البلاء لقرب الفرج ) كنت اشعر أن الفرج قد صار أقرب لي فقد تنكر لي كل شيء وكنت قد اكثرت من صلاة النافلة اتضرع و انادي ربي وانا مُغطاً تحت بطانيتي مستقبلاً القبلة يارب لا أُذل وانت أرحم الراحمين ودموعي تضرعا أكفكفها تحت البطانية مناجيا ربي و (( كان هذا المجرم المشرف الحوثي قد حذر المعتقلين منذ ثلاثة اشهر ان لا يساعدني احد برفعي للحمام وكنت ازحف على الأرض ويبتسم الجواسيس بينهم فرحا و أنا ازحف على البلاط المتسخ و أتعثر عند معقم الحمام المرتفع و يبكي قلبي ألماً ان يكون البلاط نجساً ممن يدخلون الحمام ويخرجون ، و أخشى أن لا تقبل صلاتي كان المعتقلين بكاملهم مذعنين لما قاله لهم المشرف الحوثي عدا ثلاثة او أربعة فقط كانوا بعض الوقت يساعدوني ))

– بالإضافة إلى ذلك العناء فقد افتقدت زملاء تم اطلاق سراحهم مثل الشيخ عبداللطيف مطر والدكتور محمد ذعرور وبشير الرمادي وشعرت باشتداد البلاء (…..) .

_ ( مواقف لا انساها )

قام المختطف محمد حجر و أحمد المعكفي و المختطف اليهودي اليمني ليبي سالم مرحبي بمساعدتي وفرشوا لي بطانية تحتي ولم يخافوا وعيد المشرف الحوثي أبو محمد وطلبوا مني ان اهدأ ولا أدق الباب كانوا خائفين جداً على حياتي ووافقت حتى أرى ما يصير مساءً مع الحوثيين مع وجود العزيمة لدي و نيتي للعودة لأدق الباب ليلاً ومكثت كما انا صائم بدون تناول أي شيء حتى الليل لأن كل ما أتناوله من تغذية قد أخذها مشرف الحوثيين الإرهابي أبو محمد .

_ في هذا اليوم من الجزاء القاسي بالتجويع ومحاولة التدمير النفسي لي من قبل الحوثيين بحجة اني احرض السجناء واشتم الحوثيين فجأة فتح الحوثيين الباب كان الباب فتحه ثقيلاً كون الباب من الحديد السميك المدرع جاء عناصر المليشيات الحوثية لي و اخرجوني بشكل هادئ كان كل المعتقلين متوقعين لي ليلة دامية واني سألتحق بالشهيد المختطف مسعود البكيلي في المقصلة الحوثية الذي رحل فيها من الحياة بيننا بسبب التعذيب .

_ كنت رابط الجأش كجلمود الصخر الذي تمر عليه المياه والأخشاب والحجارة بقاعة السائلة وكنت اغلب الليالي في فصل الشتاء اتعرض للجزاء ( التعذيب بالتجمد ) في الحو البارد حيث كانوا يخرجونني ليلاً ويضعونني في مكان صالة ساحة التشميس ( مكان للتعذيب ) ويتركونني على فراشي بدون بطانية لمدة ٦ ساعات متواصلة .

_ ( المفاجأة بالفرج )

_ في تلك الليلة شعر جميع المختطفين اني لن اعود اليهم وأن عناصر الإرهاب الحوثي سيقتلونني وبعد اخراجي لساحة التشميس المذكورة شاهدت مشرف السجن ابومحمد الحوثي في مكان التشميس عند غرفة السجانين ( الشواش ) ولم يخاطبني بأي كلام كا الصنم وأول ما دخلت الصالة وضعوني في أولها بجوار الباب قائلين برد عليك يا عم جمال و جاءني مسؤول الاتصالات أبو مطيع (،،،،،) سلم عليا وقبل رأسي وكان مؤدباً نوعاً ما في مخاطبتي بشكل دائم وهو من قبائل خولان صنعاء (………..) فقال لي يا شيخ جمال الموضوع خير وهو بشارة خير قلت بشر قال اخوك لديه أسر في جبهة مأرب وهو أحد عناصرنا المقاتلين ونحن نخاف ان يمسه بأذى قلت ما المطلوب قال اتصل ب أخوك يحافظ عليه وسنبادله بك … فسخرت منهم وقلت ألم يكن عناصركم المحققين يسمعون صوت بكاء واستغاثة ويقولون أخوك معتقل جنبك فقال كله كذب كانت أصوات معتقلين أخرين .

– لكني لم اثق في ما قاله لي كيف والمشرف الحوثي أبو محمد متوعد لي بليلة قاسية ، ترجاني أتواصل بمأرب فقلت أولا اتصل اسلم على أمي و أبي و نسائي واطفالي وكل اهلي فقال اتصل بمن شئت اتصلت أربعة اتصالات بوالدي ثم بنسائي ولم اجد عندهم أي معلومات وكرر لي الترجي بالاتصال بأخي زاعماً أنه يسعى للإفراج عني ووالله لولا أن الله أراد أن يقع أحد مقاتليهم أسيراً ما نظروا في حالي رددت عليه هل علمتم اني لساعات طويلة على البلاط وانا صائم وبدون اكل فقال حاضر ندخل فراشك وكل اغراضك ونعطيك الذي تريد بس اتصل ….عند ذلك قلت لهم لا يوجد لديا رقم لأخي قالوا شوف أي واحد قريب منه فقلت اه تذكرت أحفظ رقم صهري ، تظاهرت اني سأتصل بصهري ولكني اتصلت بأخي حافظ يحفظه الله وكان رقمه غير معروف وجديد لكني مع ذلك كنت شاكاً في الحوثيين انهم يريدون رقم اخي لكي يراقبوه ويكيدوا له كيدا مع علمي ان مكالمتي مسجله وكنت قد حصلت على رقم اخي مؤخرا عبر أحد الضباط بوساطة ضابط اخر من زملاءه من خارج المعتقل وقد أعطاني الرقم في ورقة دون ان يراها أحد قبل أسابيع في الدور ……… وقال لي احتفظ بالرقم ثم مزقت الورقة في دورة المياه .

_ كان قد مضى عليا من سماع صوت اخي سنوات طويلة وكنت مشتاقاً لسماع صوته فأخبرني في الاتصال أن الأسير لديه وقال لي سنخرجك رغماً عن أنوف الحوثيين واليوم قد وقعنا اتفاق التبادل مع الحوثيين عبر وساطة الشيخ صالح الأشول فلا تقلق – طلبت من اخي ان يحسن معاملة الأسير ولا يعامله كما يعاملوني فقال نحن دولة ولسنا مليشيات حتى نتعامل كما يعاملكم الحوثيون ثم انهينا المكالمة دون ان ينتبه الحوثيون او يسالوني كيف حصلت على رقمه كان كل همهم أن أسيرهم حي !!!

_ رجعوني السجانين الى الزنزانة بلطف واهتمام يتلطفون حتى في كلامهم يا شيخ يا شيخ يا عم جمال قلت في نفسي ما أنذل الحوثيين لا ينفع معهم الى العصى الغليظة فو الله ما تلطفوا بي الا بسبب ان معهم أسير لدى أخي بمأرب .

– فتحوا لي باب الزنزانة وقالوا للمعتقلين اهتموا بالشيخ جمال وقاموا بإدخال كل متعلقات كاملة بل أيضا ذهب أبو مطيع ليحضر لي خضار وأتوني بها !!!

تعجب المعتقلين فقال أشدهم تأثراً بالجاسوس نائل عامر ( ع . ط و ي ، ه ) أكيد صوروك وحولوك محكمة وسيركبون لك قضية ويعدموك فقلت ساخراً نعم صحيح – بعد دقائق اجتمع كل معتقلي الزنزانة ال ٤٦ على رأسي يسألوني ما الخبر فأخبرتهم ففرح المعتقلون و هنأوني بالفرج ، واخبرتهم بانه تم التوقيع على التبادل مع العلم ان الحوثيين طلبوا مني عدم اخبار المعتقلين بما دار لكني لم القي لهم بالاً .

_ ( فرحة لا توصف وقهر لا مثيل له )

_ اما الفرحة التي لا توصف فهي فرحي بكسر أنوف المجرمين الجلادين بأني سأخرج رغماً عنهم وأحمل هم المعتقلين واما القهر الذي لا يوصف فالقهر الذي في وجه الحقير الإرهابي الإرهابي المجرم ( أبو محمد الهياس ) مشرف السجن وأبو شامخ الذي كان ساكتا لم يتفوه بكلمة ما أقواها من لحظات لا يشعر بها غبر المظلوم أبو محمد الهياس كان يموت قهرا وهو يشاهدني ويسمع المكالمة وهي من أسعد الليالي في حياتي ومن أنكاها على عناصر مليشيات الحوثي السجانين .

_ ( أطول أيام في حياتي )

_ كانت أطول أيام في حياتي هي أيام السجن الأخيرة حيث بقيت ثلاثة أسابيع أخرى منذ بشارة التبادل وراودتني الشكوك حول تأخير التبادل منذ الاتصال كون اخي اخبرني بأنه قد تمّ الاتفاق ولكن أحدهم تردد عليا للزنزانة وأظن من كانوا مختطفين معي يتذكرونه واخبرني بان الصفقة قائمة .

_ ( شقيق زعيم المليشيات الحوثية )

_ بعد مضي ٢٦ يوم من الاتصال السابق والبشرى وبعد يأس اغلب المعتقلين من موضوع صفقة التبادل ، جاء الحوثيون ليلاً لزنزانتي وفتحوا الباب ومعهم كرسي متحرك جديد وهو أول مرة أرى كرسي متحرك جديد و أخرجوني بأدب وأخلاق غير معهودة منهم كمجرمين جلادين أخرجوني إلى صالة التشميس وبها شاهدت شقيق زعيم المليشيات الحوثية الإرهابي يحي بدر الحوثي و بادرني بقوله عرفتني فقلت نعم الأستاذ يحي الحوثي ولم أقل السيد فأنا لا أعترف بهذا المسمى العنصري ولا يوجد فارسي سيد . قال لعناصره هاتوه بعدي … أدخلوني مكتب في إدارة السجن جوار التشميس واغلقوا الباب وانصرفوا لدقيقتين وانا قمت بالتأكد هل توجد كميرا تصوير مخبأة لتصويري كنت أعرف أنهم ما أخرجوني إلا لأنهم يريدون تصوير أي مقطع اعلامي ليخرجوا بأي ردود عن إصابتي بالشلل جراء التعذيب ليلصقوها بأي مسمى أخر ثم عاد شقيق زعيم للمليشيات ومعه أبو قناف الجبري ومحقق لا اعرفه فبادرني يحي الحوثي بالقول : من فعل بك هكذا فرددت له ساخراً طيور الجنة حقكم ، قال اصحابنا ما عذبوك هم أصحاب عفاش أصحابنا هم في مبنى الأمن القومي مش في بيت علي محسن الأحمر قلت بل اصحابك قاسم جرفان وشلته وفي الأمن القومي في صرف اعتدوا عليا مرات كثيرة كان احد الموجودين أبو قناف الجبري (……) يشير إليا أن لا اصطدم بالحوثي ولا ارد عليه ، فخرج الحوثي غاضباً وقال كملوا معه بادرني المحقق اشتي الرد على حجم السؤال محذرا لي من عدم ذكر التعذيب فقال اسمك الكامل وكم لك موقوف وكيف كان تعامل انصار الله معك ؟فرددت عليه وكنت اشاهد عدسة كميرا التلفون حق أبو قناف وعرفت انه يصور فأردت إفساد ما يريدون فعندما سألني في المرة الثانية كيف عاملوك قلت ما قصروا واشرت بيدي للأعلى والاسفل للإشارة على أنهم اعتدوا عليا وعذبوني ولم ينتبهوا لإشارة يدي ثم قال لي ما رايك نعطيك ضمانات من طلبت من مشائخ القبائل الذي تطلبهم ونحن نخليهم يضمنوا لك على الأنصار( الحوثيين ) أن ما أحد يعتدي عليك ولا أحد يمسك بأذى ولا باعتقال ونخرجك لتبقى في عمران او صنعاء فرفضت و قلت لن اقبل أي تبادل لغير مأرب وانهيت الكلام معهم لحقني عند إرجاعي للزنزانة و أنا في الشمسي أبو قناف الجبري ( المدلوز ) استمعن نخرجك صنعاء لا تنزل عند الدواعش قلت أنتم الدواعش و أكبر مجرمين و المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ….حاول معي …فرفضت قلت له أهم شيء استمتع بالمقطع الذي صورت ساخرا منه قال الله اكبر عليك ما أنغفك خلاص لا مأرب تمام با نبلغهم .

_ ( صباح الأول من ابريل يوم الحرية ٢٠١٨ )

_ في الصباح الباكر قبل شروق الشمس فتح الخبيث الإرهابي الحوثي أبو شامخ الديلمي بوابة الزنزانة والناس بطبيعة السجن ينامون بعد صلاة الفجر فسبب لهم حالة من الفزع بفتحة الباب حيث هاجمهم بصوته القبيح من منكم بيطلع في فتحات النوافذ ويكلم السجناء في الدور الأرضي من الذي بيداعي ( ينادي ) يوسف البواب وبطبيعة الحال النوافذ عالية لا يستطيع أحد رؤية الطابق السفلي لأنها نوافذ للتهوية عالية فقال المختطفين بصوت واحد والله ما أحد طلع ولا أحد شاف شيء فرددت عليه ساخراً أنا الذي طلع اخرجني واترك الحركات حقك لاستفزاز الناس ، كنت لم انم بعد ومتوقع خروجي بعد الفجر وكنت قد قضيت ليلتي مع المعتقلين أحفظ أرقامهم وأسمع وصاياهم ونتبادل العهود ، قال أبو شامخ اخرجوه فقلت مهلا أريد أن أدخل دورة المياه فقال ما فيه دخول حمام با ندخلك حمام عندنا فرفضت وقلت أغلق الباب ما الذي تنتظر كانت فتحة باب الزنزانة امام فتحة الحمام ( دورة المياه ) والحمام بدون باب فقط قطعة من القماش تستره .

_ اغلق الباب وذهب لدقيقتين وانا لم ادخل الحمام لأني لست بحاجته بل بحاجة وداع المختطفين حيث كانت نفوسنا تضيق إذا خرج مختطف دون وداع …. ودعت المختطفين جميعهم وهم يقولون نحن امانة برقبتك لا تتركنا هنا وتنسانا أعمل خارج السجن كل ما بوسعك فقلت هذا وعدٌ عليّا ….خرجوني إلى الشمسي اثنان من المعتقلين وهناك جاء ابوشامخ بكشف المضبوطات ( المنهوبات ) وقال لي وقع الاستلام قلت كيف أوقع أين أموالي والسيارات والسلاح فقال با يسلموها لك في مكان التبادل في البيضاء عرفت أنه كاذب فوقعت مستهترا على الاستلام كاتباً في التوقيع اخذوها مجهود حربي قلت هل ممكن أخذ لي ثوب من كمية الثياب الذي عندكم حقي قال ابوشامخ ما عاد فيه ولا ثوب أخذوهن الجبهة إقتهرت كون ثوبي رث وهو ثوب نوم ومعي لديهم 12 ثوب جديد درزن من أفخر الثياب والشماغات والشيلان فقلت لأبو شامخ كمية الوقاحة التي فيكم لم أراها في حياتي ترجاني المختطف حسين أجعم الذي قام بإخراجي من الزنزانة هو وبدر المراني أترجاك وهو يقبل رأسي لا ترد عليهم خل التبادل يتم قلت بخرج رغما عنهم .

_ نقلوني لحوش مبنى الامن السياسي وكانت هناك سيارة هايلكس دبل معكسة موديل ٢٠١٨ جديدة فرشوا لي الكرسي الخلفي للسائق ولحقني أبو شامخ الديلمي قبلني على راسي وقال سامحني فلم أكن أقصد إيذاءك طيلة الفترة طوال السجن …فلم أرد عليه الحقير المخادع ، وانطلقت بي السيارة من صنعاء باتجاه طريق ذمار البيضاء بسرعة وعليها مندوبين التبادل كلا من الإرهابي الحوثي ابو تراب عبدالله شرف الدين و الحوثي الإرهابي الاخر أبو ربيش إبراهيم الفايق و عندما وصلوا بنا منطقة اسفل نقيل يسلح قالوا نتناول طعام الإفطار وأنت نأتيك بطعام لا فوق السيارة فقلت لهم أنا صائم قالوا احنا في سفر قلت حتى ولوا في سفر كنت ممتنعا عن الاكل والشرب كنت خائفاً من ان يضعوا لي سُماً في الأكل أو الشرب أو أي أمور أخرى تفسد عليا صحتي .

_ نزل الحوثيون للأكل وتركوا أحد التلفونات يشحن و أخذته كان مطروحا على الدكاية ما بين الراكب والسائق …. و كان هذا اول عمل أقوم به وهو كشف سجل الاتصالات لمن كانت وشاهدت الرسائل وعيني أيضا تراقبهم من خلف الزجاج المعكس حتى أكملت التصفح وشاهدت الواتساب وهم ما زالوا في المطعم ثم جاءوا ومضوا بي وفي الطريق قبل مدينة معبر طلبت منهم الوقوف لأسلم على أحد الأصدقاء ….سلمت عليه ومضينا طلبت منهم التلفون للتواصل أريد أن ابلغ امي الذي ما ليثت ان جثت على ركبتيها من شدة الفرح وزغردت وهي تبكي كذلك الحال اتصلت بنسائي واطفالي ومن الفرح ما يبكي…. كنت لحظتها لم أفكر فيما يفكر فيه أي مختطف من اللقاء بأهله وأحباءه بل كنت متحملا عهودا ومواثيق للمختطفين وكنت أخشى أن أفقد عشرات الأرقام فقد حفظت أكثر من 70 رقم قبل خروجي من زنزانتنا وزنازين أخرى !!!!

_ خلال الطريق مكث القردان الحوثيان يستعرضون بطولاتهم تارة وتارة يشكون من كثرة قتلاهم وتارة يخرجون سموم الحقد الذي يحملونه على الأبطال الذين شردوهم من أرضهم إلى مأرب وكان أول من تكلموا عنه هو البطل الشهيد علي سعيد دخان مجوحان ولم أكن أعلم بعد عن استشهاده وكانوا متفاخرين أنهم قتلوه ومكثت جثته في بني حشيش شهورا إلى أن بادلوا بجثته فقلت لهم قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار نحن مع الحق و أنتم مع الباطل و قلت لهم أنا لديكم مثل كيف نكلتم بي دخلت على قدمي و أخرجتموني على النقالة وهذا من إجرام الحوثيين تجادلنا طوال الطريق على مجوحان واستعرضت غزوهم و إرهابهم بحق المدنيين من صعدة إلى دماج وكتاف وحاشد واسقاط عمران وصنعاء بإسم الجرعة الكاذبة ودخلنا في مهاترات بخصوص ابومحمد عبد الغني شعلان رحمه الله ولم أكن أعرفه بعد مثلما كنت أعرف الشهيد علي سعيد مجوحان واستغربت عندما سمعتهم يتكلمون من الشهيد أبو ناجي علي أحمد سيار مجوحان وقلت لهم أنتم ومسيرتكم والله لا تساوون شعرة في رأس هؤلاء الأبطال المرتزقة أنتم من بعتم اليمن لطهران دمرتم اليمن كان حجم حقدهم يقدح نارا فقال عبدالله شرف الدين تشتي نردك صنعاء قلت افعل الذي برأسك .

_ ثم جاء اتصال من الشيخ الوسيط صالح الأشول فقالوا لا تتكلم عن ما يدور بيننا وكان على الخط أخي مع الأشول يسألني هل امورك طيبة فقلت نعم ثم لان الكلام معي و اختاروا مبدأ الترغيب ونحن في رداع قالوا نحن مستعدين أن نعطيك الأمان تطلع من مأرب متى شأت ، قالوا اذا تريد استرداد أموالك وكل المضبوطات كلها نعيدها لك فقط التزم الصمت بمأرب لا تظهر في الاعلام شهرا ونحن نعطيك الذي تريد ساوموني كثيرا حتى يأسوا مني وأعطوني أرقامهم وقالوا إذا فكرت في العودة فهذه أرقامنا سلموا لي الورقة وقمت بدسها في طفاية السيجارة قلت الأيام ستخبركم من أكون .

_ كانوا يشتمون في الحكومة الشرعية والملتحقين بها وعند وصولنا سوق قانية نقطة التبادل في البيضاء كان هنالك موكب كبير من الاطقم المدرعة والعادية و في مقدمتهم قادة عسكريين وقبليين في المقاومة وعدد من القادة من عدد من المحافظات وعشرات من الجنود ومن ابطال المقاومة ومراسل قناة تلفزيونية كان موكباً مهيباً عندما رأى الحوثيين ذلك اغتاظوا وقالوا كل هؤلاء خائفين مننا ونحن اثنين قلت لهم إلا الحماقة أعيت من يداويها … ، قلت هؤلاء في استقبالي يا أمراض وكان اخي حافظ يحفظه الله ومعه الشيخ صالح الظمري و البطل شائف المعمري وأبو ربيع جحزة و شباب ال سيار مجوحان كلهم و أبطال من قبائل الجدعان ونهم كانوا يقتربون من السيارة وكذلك الوسيط الشيخ صالح الاشول ومعه الأسير الحوثي فقالوا ساخرين والله لو جابوا لنا فيك كلب لبادلنا بك فقلت لهم هذا كلبكم خذوه وانصرفوا … وعند نزولي من السيارة قلت لهم ستندمون على كل ما فعلتم بي في معتقلاتكم وستندمون وزعيمكم على اطلاق سراحي والأيام بيننا ، سلموني على النقالة مشلولاً بثوب النوم البالي واستلموا أسيرهم على رجليه معطراً متزين لا بساً للجديد كأنه عريس .

_ ( أول محطة بمأرب منزل الشهيد أبو ناجي مجوحان )

_ انطلق بي الابطال على النقالة فوق الإسعاف وأول ما تحركنا طلبت ورقة وقلم وطلبت من البطل عبدالواحد مجوحان أن يسجل لي الأرقام قبل ان أنساها وكان في مقدمة المستقبلين لي أولاد الشهيد علي أحمد سيار مجوحان من نهم وقد ركبوا معي فوق الإسعاف فقالوا هذه والدتنا على التلفون تكلمك فرددت عليها فقالت وهي تبكي ارجوك زورنا ناشدتني بالله و تقول أنا طالبة لك القافي القبلي بأن تكون ضيفنا للغداء فاعتذرت رحمة بحالهم فقلت يا ام مبارك معي موكب كبير فبكت وقالت هل لأني أصبحت ارملة واطفالي أيتام وابو ناجي استشهد فأبكتني وقلت يا اختي وهي من قبائل ال جحزة الجدعان نهم أنا راحم حالكم فأصرت قلت حاضر بس أكلم الناس واردك خبر فطلبت من السائق ان يتوقف وناديت الجميع واخبرتهم فقالوا الراي لك قفز أولاد أبو ناجي وعيال عمهم يقولوا والله ما يزل واحد كلكم ضيوفنا أنعم بهم وأكرم فقلت نأتيهم و ابلغتها بذلك وطلبت منها ان تتواصل بإخوة زوجها الشهيد واقاربه ليكونوا معها فقالت لا تقلق والله لو انتوا ألف وصلنا عند معبد الشمس والقوم في انتظارنا والغداء والذبائح للضيوف والغداء يكفي المئات غادرتهم بعد الغداء بالدعاء لهم والجمالة لهم والشكر والتقدير با تجاه مدينة الأحرار مأرب .

_ وصلت مأرب وكلي شوق لألتقي بالأبطال والأحبة جاءني مساءً السكرتير الإعلامي لمحافظ مارب والإعلامي عبدالله ابوسعد كانوا يرتبون لزيارة المحافظ لي فرفضت مجيئه وقلت انا اذهب اليه أنا ، فرفضوا ومع اصراري ابلغوه اني تحركت بتجاهه على الإسعاف وأن ذهابي إليه أفضل لي وهناك عند باب مبنى المحافظة كان الاخ محافظ محافظة مأرب الشيخ سلطان بن علي العرادة في استقبالي و معه قائد مقاومة الجدعان الشيخ ناصر بن رقيب ومدير امن المحافظة اللواء عبد الملك المداني واللواء يحي اليسري قائد القوات الخاصة بالجمهورية وقائد القوات الخاصة بمأرب الشهيد عبد الغني شعلان يرحمه الله ورئيس النيابة القاضي عارف المخلافي وجمع من القادة العسكريين و قادة المقاومة وبعد الاستقبال مكثت مع الشيخ سلطان العرادة طويلا لساعات حتى بعد منتصف الليل سألني وسمع مني أدق التفاصيل و اخبرته بكل ما جرى ثم عدت الى منزل اخي وبدئت تنفيذ ما عاهدت الله به المختطفين وها أنذا أجوب العالم في فضح جرائم المليشيات الحوثية والدفاع عن المختطفين والضحايا بجهود فردية بعيد عن الأهل وبعيد عن الراحة والكسل بعزيمة تفل عنجهية إرهاب المليشيات الحوثية الإرهابية ولن تتم فرحتي إلى بتحرير صنعاء وصعدة وجميع التراب اليمني من مرتزقة طهران ومحاسبة من ارتكبوا الانتهاكات والفظائع ونضمن مبدأ عدم الغفلات من العقاب لكي تتحقق العدالة الانتقالية ويعم السلام أرجاء وطني ، ابتغي بعملي نصرة المظلومين والضحايا في وطني المكلوم اليمن معتقدا أنه لن يضيع اجري عند الله ولن يضيع حقي وجراحي ولن اترك المجرمين من تسببوا بما حل بي وحل بالمئات ممن قتلوا تحت التعذيب الوحشي وسأظل في جهادي ونضالي ولا نامت أعين المجرمين الجبناء

والحمد لله رب العالمين

المختطف المحرر من معتقلات مليشيات الإرهاب الحوثية _ جمال محسن المعمري

برلين _ جمهورية ألمانيا الإتحادية 1 إبريل 2025