بيان- اليوم الدولي للمرأة 8 مارس
تؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري أنه في أوقات الأزمات والصراعات لا يجوز أن تتراجع حقوق النساء والفتيات، بل ينبغي أن تتعزز حمايتهن وأن تتكثف الجهود لضمان وصولهن إلى العدالة والحماية والكرامة الإنسانية.
وفي هذه المناسبة العالمية، يلفت الانتباه إلى أن ملايين النساء والفتيات في المنطقة العربية يعشن أوضاعًا إنسانية قاسية نتيجة النزاعات المسلحة والنزوح القسري، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 20.3 مليون امرأة وفتاة يواجهن ظروف نزوح تضعهن أمام تحديات جسيمة، أبرزها صعوبة الوصول إلى العدالة والخدمات الأساسية والحماية القانونية.
وفي اليمن، تتفاقم معاناة النساء بشكل خاص في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي، والتي تمسّ حقوقهن الأساسية في الحياة والكرامة والصحة والتعليم. فقد وثّقت المنظمة أن آلاف النساء يعشن أوضاعًا مأساوية في مناطق النزاع، سواء داخل المعتقلات الحوثية أو في مخيمات النزوح التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
وتتعرض النساء في تلك المناطق لصور متعددة من الانتهاكات، من بينها:-
الحرمان من الرعاية الصحية الأساسية، بما في ذلك علاج الأمراض التي تصيب النساء بشكل خاص.
– تدهور الخدمات الصحية في مناطق سيطرة الحوثيين، مما يحرم كثيرًا من النساء من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
– المعاناة داخل أماكن الاحتجاز الحوثية وما يرافقها من ظروف قاسية تمسّ الكرامة الإنسانية.
– النزوح والتهجير القسري الذي طال ملايين النساء والأطفال.
– سقوط ضحايا من النساء نتيجة القنص المباشر وزراعة العبوات الناسفة، من قبل الحوثيين وما يترتب عليه من قتل أو إعاقات دائمة.
كما تعاني النساء النازحات من أوضاع إنسانية بالغة القسوة، حيث تفتقر كثير من مخيمات النزوح إلى الغذاء الكافي والخدمات الصحية والتعليمية، ما يجعل النساء والفتيات في مواجهة يومية مع الفقر والمرض وانعدام الأمان.
إن الصحة حق أصيل من حقوق الإنسان، والتمييز الذي يحرم النساء من حقهن في الرعاية الصحية والتعليم والحياة الكريمة يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وبينما يركز المجتمع الدولي في هذه المناسبة على أهمية توفير خدمات صحية آمنة وميسورة التكلفة تلبي احتياجات النساء، بما في ذلك خدمات الصحة الإنجابية القائمة على الحقوق، فإن عشرات آلالاف من النساء في اليمن ما زلن محرومات حتى من أبسط مقومات الحياة، بما فيها الغذاء والدواء، نتيجة استمرار النزاع وسياسات الإفقار والتجويع التي فرضتها الحرب.
وعليه، تدعو منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري إلى ضمان وصول النساء والفتيات إلى العدالة والحماية دون تمييز
.كما تطالب منظمة إرادة بوقف الانتهاكات التي تستهدف النساء في مناطق النزاع، وتمكين النساء من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية.كما تطالب منظمة إرادة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية النساء النازحات وتوفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية لهن، والعمل الجاد لسد الفجوة بين الالتزامات الدولية والواقع الذي تعيشه النساء في مناطق النزاع.
إن اليوم الدولي للمرأة ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو تذكير عالمي بضرورة حماية حقوق النساء والفتيات في كل مكان، وخاصة في مناطق النزاعات المسلحة، والعمل الجاد من أجل مستقبل تُصان فيه كرامتهن وتُحترم فيه حقوقهن دون استثناء.
كما تطالب منظمة إرادة بالضغط على الميليشيا الحوثية بالإفراج غير المشروط عن النساء المعتقلات، وإلغاء الأحكام المجحفة التي أصدرتها الميليشيا الحوثية، ومحاسبة من ارتكبوا الانتهاكات بحق النساء، لضمان عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الاجتماعية.
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري٨ مارس ٢٠٢٦ م#اليوم_العالمي_للمرأة#لكل_النساء_والفتيات