منظمة إرادة تدعو لإلغاء أحكام الإعدام الحوثية التعسفية
تُدين منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بأشد العبارات مصادقة ما يُسمّى بـ«المحكمة العليا» في صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، على أحكام إعدام بحق المدنيين عبدالعزيز العقيلي، صغير فارع، وإسماعيل أبو الغيث. وترى المنظمة أن هذه الأحكام تمثل إعدامًا خارج إطار القانون وجريمة قتل تعسفي تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والدستور اليمني والقوانين الوطنية النافذة.
تؤكد المنظمة أن هذه الأحكام صدرت عن محاكم مختطفة ومنعدمة الاختصاص، استخدمت كأداة للقمع السياسي والإرهاب المنظّم، بعد عمليات اختطاف تعسفي، وإخفاء قسري طويل، وتعذيب جسدي ونفسي، وحرمان من الحق في الدفاع، وانتزاع اعترافات تحت الإكراه، مما يجعل هذه الأحكام باطلة قانونيًا ولا تُرتّب أي أثر شرعي أو قانوني.
تعتبر المنظمة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا كاملًا لكافة معايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المواثيق الدولية والدستور اليمني، وأن ما جرى محاكمات صورية صُممت لتبرير أحكام الإعدام مسبقًا. كما تؤكد أن هذه الأحكام تشكل خرقًا صريحًا للمواد الأساسية في القانون الدولي، بما في ذلك المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواد 6، 7، 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان الأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري (1992)، ومبادئ الأمم المتحدة لمنع الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفية.
إضافة إلى ذلك، تُعد هذه الأحكام انتهاكًا صارخًا للدستور اليمني، ولا سيما المواد 47 و48، وقانون الجرائم والعقوبات اليمني، وقرار مجلس القضاء الأعلى رقم (15) لسنة 2018م، الذي نقل اختصاص المحكمة الجزائية المتخصصة من صنعاء إلى مأرب، مما يجعل أي حكم لاحق من محاكم صنعاء باطلًا ومنعدَم الاختصاص.
تحمّل منظمة إرادة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الأحكام وتؤكد أن تنفيذها يُعد إعدامًا خارج نطاق القانون، وجريمة قتل تعسفي، وانتهاكًا جسيمًا لا يسقط بالتقادم. وتدعو المنظمة المجتمع الدولي، ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، إلى اتخاذ موقف صريح وحازم ووقف تنفيذ هذه الأحكام فورًا.
كما تطالب فريق التفاوض اليمني في مسقط برفض قرارات أحكام الإعدام والعمل على الإفراج عن جميع المختطفين وفق مبدأ الكل مقابل الكل، مع ضمان سلامتهم وحريتهم، وعلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية تفعيل كافة الأدوات السياسية والقانونية والدبلوماسية لحماية أرواح المختطفين، وإدانة هذه القرارات دوليًا، وتزويد المنظمات الدولية بالملفات القانونية ذات الصلة. كما تؤكد منظمة إرادة على ضرورة إدراج هذه القضايا ضمن مسارات المساءلة والعدالة الدولية، لضمان ملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ( الحوثيين ) جنائيًا وعدم الإفلات من العقاب.
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري18 ديسمبر 2025- جنيف


