قرارات تأييد أحكام الإعدام الحوثية الصادرة بحق 3 مختطفين من محافظة المحويت

تُعرب منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري عن إدانتها واستنكارها الشديدين لقيام ميليشيا الحوثي بتأييد وتنفيذ قرارات إعدام جائرة بحق ثلاثة مختطفين مدنيين، بعد محاكمات صورية افتقرت إلى أدنى معايير العدالة، وأُجريت أمام محاكم فاقدة للمشروعية، وفي ظل انتهاكات جسيمة شملت الإخفاء القسري والتعذيب الممنهج لسنوات طويلة.

إن هذه القرارات تمثل جريمة قتل خارج إطار القانون وجريمة حرب، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتكشف عن استخفاف كامل بحياة المدنيين وبالالتزامات الدولية الملزمة.

وتؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري أن إجبار المختطفين على التوقيع على ما سُمّي بـ«أحكام إعدام نهائية» داخل السجون هو دليل قاطع على الإكراه وانعدام الإرادة الحرة، ويُرسّخ الطبيعة الإجرامية لهذه الإجراءات، ويُحمّل قادة الميليشيا المسؤولية الجنائية الفردية المباشرة

الانتهاكات القانونية المثبتة:

1- الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بالمخالفة للمادة (9) من العهد الدولي، وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

2- انتهاك الحظر المطلق للتعذيب وفق المادة (7) من العهد ذاته، واتفاقية مناهضة التعذيب، حيث تعرض الضحايا للتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية.

3- انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المادة (14) من العهد الدولي، بما في ذلك الحق في الدفاع والمرافعة وقرينة البراءة.

4- انتهاك الحق في الحياة المكفول بموجب المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر الحرمان التعسفي من الحياة.

5- الإعدام بعد محاكمة صورية يخالف مبادئ الأمم المتحدة بشأن منع الإعدام خارج نطاق القضاء، ويُعد جريمة دولية موجبة للمساءلة

تحذّر منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري من أن تنفيذ هذه الإعدامات سيقوّض مسار المفاوضات الإنسانية الجارية، ويُهدّد حياة آلاف المعتقلين والمختطفين، ويشكّل تصعيدًا خطيرًا يستوجب تدخّلًا دوليًا فوريًا.

_ تؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري على ضرورة الإيقاف الفوري وغير المشروط لقرارات الإعدام،

كما تطالب بالإفراج عن المختطفين أو إحالتهم إلى قضاء مستقل وشرعي مع ضمان محاكمة عادلة، وتمكين المنظمات الدولية من الوصول الفوري إلى أماكن الاحتجاز, واللقاء بالمختطفين,

_ تطالب منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري بفتح تحقيق دولي مستقل، ومحاسبة جميع المتورطين من قيادات وعناصر وقضاة الميليشيا الحوثية.

تطالب منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري لجنة التفاوض والحكومة الشرعية بحلول عاجلة، وعدم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام ما يُمارَس من انتهاكات جسيمة وإجراءات لإعدام المختطفين الثلاثة، وعليهم الاضطلاع بواجباتهم والضغط حتى إيقاف هذه القرارات الظالمة.

كما تطالب منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والإنسانية، والضغط العاجل لإيقاف هذه الأحكام المجحفة، وإدراج هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الإحاطات القادمة إلى مجلس الأمن، باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لالتزام المجتمع الدولي بحماية المدنيين ومنع الإعدامات خارج إطار القانون

_ كما تطالب المنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والدول الراعية للسلام في اليمن باتخاذ إجراءات رادعة، بما في ذلك فرض عقوبات قاسية محددة الهدف على قادة الميليشيا الحوثية المتورطين، ضمانًا لعدم الإفلات من العقاب وإنقاذ أرواح المختطفين.

صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري السبت ١٠ يناير ٢٠٢٦ الجمهورية اليمنية