بيان – مناسبة اليوم العالمي للغة العربية
تُحيّي منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري اليومَ العالميَّ للغة العربية، هذه اللغةَ العريقة التي شكّلت عبر القرون وعاءَ الهوية، وذاكرةَ الأمة، ولسانَ القيم الإنسانية والحقوقية، وأداةَ التعبير عن الكرامة والعدالة ورفض الظلم.
إن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل حقٌّ ثقافيٌّ وإنسانيٌّ أصيل، وجزءٌ لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، تمكّن الأفراد من التعبير عن ذواتهم، والدفاع عن حقوقهم، ونقل معاناتهم، وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها، وفي مقدمتها جرائم التعذيب والإخفاء القسري.
وتؤكد منظمة إرادة أن استهداف اللغة العربية، أو تهميشها، أو تشويهها، أو إقصاءها من الفضاء العام، يُعدّ شكلًا من أشكال طمس الهوية وانتهاك الحقوق الثقافية، وغالبًا ما يترافق مع ممارسات قمعية تسعى إلى إسكات الضحايا، ومحو ذاكرتهم، وحرمانهم من إيصال أصواتهم إلى العالم ، وهذا ما يصنعه الحوثيون في مناطق سيطرتهم وداخل المعتقلات السرية.
كما أن تغييب اللغة الأم عن التعليم، والإعلام، والخطاب الحقوقي، يفاقم عزلة الضحايا وأسرهم، ويحدّ من قدرتهم على التوثيق والمطالبة بالإنصاف والعدالة، ويُضعف من حضور قضاياهم في المحافل الدولية.
وبهذه المناسبة، تدعو منظمة إرادة إلى:
• تعزيز حضور اللغة العربية في الخطاب الحقوقي والتقارير الدولية بوصفها لغةً قادرة على نقل الحقيقة بعمق ودقة. • احترام الحقوق الثقافية واللغوية للشعوب، واعتبارها جزءًا أصيلًا من حقوق الإنسان غير القابلة للتجزئة.
• حماية اللغة العربية من التسيس والتشويه، وصونها كجسرٍ للتفاهم الإنساني لا أداةً للإقصاء أو التمييز.
• تمكين الضحايا وأسرهم من استخدام لغتهم العربية في التوثيق، والتقاضي، والتعبير عن معاناتهم دون قيد أو تمييز.
تجدد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري التزامها الثابت بالدفاع عن كرامة الإنسان وحقوقه، وباللغة العربية لسانًا للحق، وشاهدًا على الجرائم، وأداةً للعدالة، ورافعةً للكرامة الإنسانية
صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري 18 ديسمبر 2025م – جنيف
