اليوم العالمي للصحة النفسية – 10 أكتوبر 2025_ بيان إرادة

في اليوم العالمي للصحة النفسية، تؤكد منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري أن الاهتمام بالصحة النفسية هو حقٌّ أساسي من حقوق الإنسان، ولا سيما في ظل النزاعات المسلحة والانتهاكات الجسيمة التي يشهدها اليمن منذ أعوام.

لقد خلّفت ممارسات ميليشيا الحوثي من اعتقالات تعسفية، وإخفاقات قسرية، وتعذيب ممنهج، وتفجير للمنازل، وزراعة للألغام في القرى والمزارع، آثارًا نفسية وإنسانية مدمّرة على الضحايا وذويهم.

المعتقلون السابقون الذين أُفرج عنهم بعد فترات طويلة من الاحتجاز غير القانوني يعانون اليوم من اضطرابات ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق المستمر، وفقدان الشعور بالأمان، إلى جانب تدهور أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية التي زادت من معاناتهم النفسية والاجتماعية.

إن معاناة الضحايا لا تنتهي بخروجهم من المعتقل، بل تستمر في شكل ندوبٍ نفسية عميقة تحتاج إلى برامج دعم وتأهيل نفسي واجتماعي مستدامة تساعدهم على استعادة توازنهم النفسي والاندماج مجددًا في المجتمع.

كما يحتاج الضحايا إلى برامج تدريب وتأهيل مهني تمكّنهم من الدخول في سوق العمل وتحسين ظروفهم المعيشية والاقتصادية، بما يعزز قدرتهم على التعافي والعيش الكريم.

تؤكد منظمة إرادة أن على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان أن تضطلع بمسؤولياتها في تصميم وتنفيذ برامج شاملة تُعنى بالتأهيل النفسي والاجتماعي والمهني لضحايا الانتهاكات الحوثية، كجزء من جهود العدالة الانتقالية وجبر الضرر. وتبدي منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري استعدادها الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية في تنفيذ هذه البرامج وتنسيق الجهود بما يخدم الضحايا ويضمن حقوقهم في العدالة والكرامة والعيش الآمن.

تدعو المنظمة كذلك إلى:

1. الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والمخفيين قسرًا في سجون ميليشيا الحوثي.

2. توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

3. دمج خدمات الصحة النفسية في جميع برامج الإغاثة وإعادة التأهيل في اليمن.

إن إنقاذ الصحة النفسية لليمنيين هو خطوة جوهرية نحو السلام العادل والمستدام، ولا يمكن الحديث عن تعافٍ وطني حقيقي دون معالجة آثار الانتهاكات على النفوس قبل الأجساد.

صادر عن:

منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري

الجمعة 18 ربيع الثاني 1447

الموافق 10 أكتوبر 2025م

جنيف – سويسرا